نحبُّهم
ونتمنى لو نفرش لهم الأرض وردًا
ونُصيّر لهم الدنيا جنة
ونردّ عنهم ما يؤذيهم
ونحول بينهم وبين همومهم
ونبسط لهم ما ضاق
ونلوّن ما اسودّ
ونفتح ما استُغلق
لكن نتذكّر أن الجنة تحصل بالابتلاء
ورفعة المنزلة تحصل بالتمحيص
وتكفير الذنوب يتبع الحزن والهم
فنوكّل الأمر كله لله.
كلما تقدّم بنا العمر، يصفى الذهن أكثر،
وتقل المشاغل، ويتسع الفراغ، وتتضح الرؤية، وندرك أهمية العلاقات التي كانت في حياتنا.
يكبر معنا الشعور بالوفاء للصديق الذي كان معنا في حلونا ومرِّنا رغم المنعطفات التي مرّت بنا، فنتمسّك به لأننا نعرف قلبه ونواياه سنينًا، ولأننا لا نزال نتذكر مواقفه في رحلة عمر طويلة فلا نشك في غدرٍ ولا خيانة بل تشهد لنا ذكرياتنا بكل جميل.
يحدثُ أن تشعر أنك:
تتنفّس من ثقب إبرة
وتضيقُ بك الأرض بما رحبت
ويُطبق على قلبك
وتشعر بغصةٍ في حلقك
وهمٍّ جاثم على صدرك
ويسودّ أفقك
ورغم كل هذا البلاء المحيط بك:
تُتمتم بالحمد
وتدعو ربك
وتتوكل عليه
وما يكون ذلك إلا للمؤمن القوي
وهو أحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كلٍّ خير🍃
حسَّاسةٌ
ولذاك سرُّ جمال روحي
لهفتي وتفوقي
شغفي الذي لا ينتهي
وطفولتي تلك التي كبرت معي
حبي لنفسي
للحياة
لصحبتي
والكل يعرف أنه حبٌ وإحساسٌ سخيْ
حسَّاسةٌ
وأرى الذي قد لا تراه
قد نسمع الكلمات لكني أرى ما خلفها
أتلمّس المعنى وألمح ما وراهْ
وأحس أبعاد الشعور بدقّة
وأعيش إحساس الحديث لمنتهاهْ
حسَّاسةٌ
أهوى تفاصيل البشاشة والفرحْ
وأعيشها طفلًا بقلبٍ مُنشرح
أجري كما الأطفال أقفز مثلهم
وترى بعينيّ السعادة مثلهم
ويصفّقون إذا رضوا وأنا أصفّق مثلهم
أنا طفلةٌ حساسة
قلبي كما الأطفال
بالطهر اتشحْ
"تعوذوا بالله من نسيان النِّعم!
قد يقتلك الروتين الهادئ لحياتك، ويضيق صدرك بتشابه أيّامك، ولو تأملت قليلًا لأدركت أن يومك الذي يشبه أمسك في صحتك وقربِ أهلك وخلوّه من فواجع المصائب، هو يومٌ مُبهج تحملُ ساعاته ألف نعمة وأنت لا تشعر.
🌹🌷
من يجمع إخوانه وأخواته في بيته اسبوعياً أو شهرياً سواء بحياة والديه أو بغيابهم، *هنيئاً له* هذه العبادة يقول ابن القيم رحمه الله: "إن القوم ليتواصلون … فتكثر أموالهم ويكثر عددهم، وإن القوم ليتقاطعون فتقل أموالهم ويقل عددهم"
وذلك لكثرة نصيب هؤلاء من الرحمة، وقلة نصيب هؤلاء منها
"أخطر ما في المعصية ليس ما يخشاه الناس من فضيحة أو عقوبة ظاهرة؛ بل حين تُحرم لذة الصلاة أو تفقد الخشوع، أو تمرّ على آيات القرآن كأنها لا تخصّك، أو لا تستيقظ لقيام الليل، أو ترى موت غيرك ولا يهتزّ قلبك، تسمع الموعظة فلا تُحرّك فيك شيئًا، هنا تبدأ خسائر القلب التي لا يجبرها أحد، "
"اُمنياتك مهما بدت صعبة أو مستحيلة ، فهي سهلة وهينة على الله سبحانه وتعالى، فلا تقنط ولا تيأس، توكل على الله واطمئن ،
اذا اشتدّت الكروب، وعظمت المصائب ، فثق بالله ، ورسخ اليقين في قلبك، وثق في قوله تعالى : (هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ) "
"جوهر اللطف الإلهي:
أن يُبتلى الجسد ولا تُبتلى الروح،
أن يضيق الرزق ولا يضيق الصدر،
أن تتأخر الإجابة ولا يتأخر اليقين.
الله لا يَعِدك أن لا تتوجع،
لكنه يعدك أن لا تُترك وحدك في الوجع.لا يعدك بزوال الحمل،
بل بقوة تُعطى لك لتحمله دون أن يسحقك.وهذا هو معنى أن تحيا في جنب الله."