هناك أشخاص لا يمرون مرور الكرام،
يدخلون حياتك كما تدخل الشمس الصامتة،
لا يكسرون بل يذوبون في كل زاوية مظلمة و يضيئونها بنورهم الخاص، ويجعلون كل يوم، بلا استئذان، أفضل من سابقه.
دوامة التفكير ليست عدوًا بل هي انعكاس لما تهرب منه الروح من الخوف و الحيرة و الرغبة
و كل ما لم يُقال أو لم يُحل.
حين نتوقف نكتشف إذ أن هذه الدوامة
ليست عقوبة بل مرآة ترينا أنفسنا كما نحن… بلا أقنعة و لا هروب و بلا وهم
لسنا مختلفين في العمق،
نحن فقط نترجم وجعنا بلهجات متباينة.
هذا يقول أحبك بقصيدة وذاك يرسمها ظلاً،
وآخر يصمت…
لكن صمته مزدحم بما لا يُقال.
التعبير ليس موهبة فحسب هو الطريقة التي تنجو بها الروح من الاختناق.
وكل إنسان يحمل لغته الخاصة لغة لا تُدرّس، ولا تُقلَّد
لم يمنح الله البشر لغةً واحدة للمشاعر،
لأن الإحساس أوسع من أن يُختصر في صوتٍ واحد.
فمنّا من ينزف شعرًا،
ومنّا من يهدأ حين يكتب نثرًا،
ومنّا من يلوّن ألمه،
أو يُشكّل حيرته بيديه كأنها طين قابل للنجاة.
الغريب أنني أُجيد العيش وكأنه مغلق،
أضحك و أطمئن وأبدو طبيعية،
لكن الكتاب يعرف الحقيقة أن بعض الصمت ليس قوة بل اختيار مؤلم للاستمرار.
ربما لن أقرأه لأحد وربما لن أُغلقه تمامًا،
سيبقى هناك…
دليلًا على أنني نجوت، لكنني لم أخرج سالمة بالكامل
في حياتي كتاب لا أضعه على الرف،
أسميه الكتاب الأسود.
لا يُفتح للقراءة،
ولا يُهدى لأحد،
ولا يعرف طريقه إلى الاعتراف
صفحاتُه ليست حروفًا، بل ثِقل.
ذكريات لم تُقَل مشاعر لم تُسمَّ،
وأشياء لو خرجت من صمتها لتغيّر شكلي للأبد
بعض اللقاءات لا تأتي لتبقى بل لتعدّل زاوية النظر ثم تمضي.
نخرج منها أخفّ لأننا فهمنا أنفسنا أكثر لا لأن أحدًا أنقذنا بل لأننا تعلمنا كيف نُنقذ أنفسنا بهدوء.
في الحياة أشخاص يمرّون ليعيدوا ترتيب الفوضى الداخلية ثم ينسحبون بأدب ويتركون لنا مسؤولية الاستمرار
معلومة قرأتها وحبيت أفيدكم معي
عبارة «جمعة مباركة» لم يثبت أنها وردت عن النبي ﷺ ولا عن الصحابة،
فمن قالها على نية الدعاء فلا حرج عليه،
لكن الأفضل يوم الجمعة الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ وذكر الله
من فهم ضنك الدنيا صارت نفسه واسعة كسماء لم تُحدَّد ومن صبر على قسوتها،
عرف أن السعة الحقيقية ليست هنا…
بل هناك، حيث لا وجع، ولا خوف، ولا انتظار، حيث الروح تعانق نفسها،
وتتنفس أخيرًا رخاء لا يزول.
#صباح_الخير