لا تزعل حقك يجيك…
في طفولتي جاءت خالتي نورة (أم البديوي)، زيارة إلى جدتي هياء رحمهن الله.
بعد السلام علينا اخرجت كيس، وقامت توزع علينا كل واحد قطعة من بسكوت أبو ميزان وكان عددنا سبعة، كنت أرى القطع تتلاشى من الكيس، وجائني احساس أني لن أحصل على شئ…!!!
وعندما وصلني الدور حصل ما توقعت… لقد خلص الكيس..!!
ظهر على خالتي الحرج من عدم كفاية قطع البسكوت للجميع.
نظرت إلي وكان لها وجه جميل وترتدي نظارة طبية وقالت:
(لا تزعل حقك يجيك) وهي تغمز بعينها وتعض على شفاتها، وكأنها تقول سوف يصلك شئ أحسن من البقية..!!
قامت جدتي وفرضت على كل واحد أن يعطني قرص واحد.
طبعاً كل قطعة فيها أربع اقراص من البسكوت..
أي وصلني سبع اقراص… حوالي قطعتين كاملتين…!!!
ولكن خالتي نورة لم تقتنع بهذه القسمة، وأرادت أن تجبر كسرة خاطري..!!
ولما ارادت المغادرة بحثت عني وقالت تعال معي…!!!
ركبت السيارة مع أبنها بديوي رحمه الله وهمست علية وهي تأشر نحوي.
اخرج بديوي عشرة ريال وقال خذ هذي عن البسكوت.
كبرت الآن….
وعند كل حلم يجهض أو أمل يموت، أو أمنية تتلاشى…
أعزي نفسي بكلمة خالتي نورة (لا تزعل حقك يجيك).
#ترقيات_التعليم_غير_عادله2
كُل الذين ألزموا أنفسهم كثرة اللهج
بـ"لاحول ولا قوه إلا بالله" يقينًا بها ، ح��لفتهم الحظوظ الكُبرى بأيسر أسبابها
، وسيقت لهم النجاحات من أوسع طرقها ، ولم يكابدوا صعبًا في إصلاح قلوبهم