الصحفيون يقتلون، لكن المؤسسات الصحفية الدولية تشاهد ذلك بصمت.
الأطفال يقتلون، لكن المدافعين عن حقوق الإنسان يشاهدون ذلك بصمت.
العاملون في المجال الصحي يقتلون، لكن العالم الغربي يشاهد ذلك بصمت.
تجري الآن محاولات لإغلاق مؤسسات مصيرية مثل الأونروا، لكن الأمم المتحدة تشاهد ذلك فقط.
إن الذين يتحدثون منذ سنوات طويلة عن الحرية والحقوق والقانون وحرية الصحافة، يمثلون دور "صم بكم عمي" منذ 18 شهرا أمام سياسة المجازر الإسرائيلية.
لكنني أطرح هذه الأسئلة مرة أخرى من هنا.
أين القانون الدولي؟
أين الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؟
أين الكيانات والمنظمات والمؤسسات التي تقيم الدنيا وتقعدها وتبلغ ميزانياتها مليارات الدولارات؟
أين الدول الغربية التي تفرض عقوبة حظر السلاح عند أدنى حادثة ضد إسرائيل؟
أين بي بي سي وأين سي أن أن وأين باقي المؤسسات الإعلامية؟
وفي الوقت الذي تقتل فيه الإنسانية في غزة، ويقتل فيه الأطفال والرضّع والنساء حرقا، ويعدم فيه الصحفيون، هل هناك من رأى أحدا من تلك المؤسسات أو حتى سمع صوتها؟
إن النظام العالمي الذي لا يقف بجانب المظلومين محكوم عليه بأن يكون لعبة في أيدي الظالمين.
الحرم الشريف الذي يضم المسجد الأقصى وقبّة الصخرة هو كيان كامل متكامل بمساحة 144 دونما ويعود للمسلمين فقط.
ولن نسمح لأحد بتغيير ذلك.
إن المسجد الأقصى هو خط أحمر بالنسبة لنا، وسيبقى كذلك للأبد بإذن الله.
يجب على إسرائيل أن توقف على الفور إجراءاتها واقتحاماتها واستفزازاتها التي تهدد قدسية المسجد الحرام وأمنه وسلامته.
نحن في تركيا لم نصمت أبدا أمام أي غطرسة أو ظلم أو تجاهل للقانون والنظام في منطقتنا، ولن نصمت بعد ذلك أيضا.
في مشهد يفوق قدرة الكلمات على الوصف، يُذبح أطفال فلسطين في غزة أمام أعين العالم بأكمله، دون أن يُحرّك أحد ساكنًا، وكأن الطفولة هناك بلا حق في الحياة.
انظروا في عيونهم... عيون صغيرة أنهكها الخوف والجوع، وكأنها تسأل: "ماذا فعلنا؟ لماذا يُقتَل البراءة بهذا الشكل؟"