"سيأتيكَ الذي ترجوهُ يوماً
فلا تعجَل عليهِ وإنْ تأخّر
ولا تجزعْ وقُل يا نفسُ صبراً
فرحمنُ السماءِ قضى وقدّر
سيلطفُ بالقلوبِ ويحتويها
ويجبرُ في الحنايا ما تكسّر"
كانت العرب تكره للرجل الدخول في خصومات النساء.
- كتاب الأغاني:٤٣ /١٣
وقيل : لا يزال الرجل رفيعاً في نفسه، حتى يتسقّط أخبار النساء ويخوض في شأنهن فيسفل.
الناس صاروا ماديين لدرجة إدعاء الفقر وهذا أخشى إنه من كفر النعم
صار عادي الواحد يقول عن نفسه إنه فقير -بهزل أو جد- بس لأنه ما قدر يجيب شي من المظاهر والكماليات اللي يتنعم فيها مشهور مليونير
حرام الواحد يجحد نعمة الله عليه ويجحد احتياجاته الأساسية المتوفرة عشانه ماقدر يشتري بورش
أيها الباحثُ عن قَبول ووظيفة أو أي فرصةٍ، ثم لم يدركها:
#الحرمان صورتان: أن يفوتك الشيءُ، وأن يضيق وعيُك حتّى لا ترى الخير إلّا فيه.
والأولى تؤلمك مدّةً وتزُول، والثّانية تستعبدك أبدًا؛ لأنّك لا تعود طالبًا لحاجة، بل أسيرًا لصورةٍ واحدةٍ من صور قضائها.
والإنسانُ إذا اشتدّ قلقُه ضاق خيالُه؛ فلا يعود قادرًا على تصوّر مخارجَ لم يرها، ويظنّ أنّ عجزه عن تخيّل #الفرَج دليلٌ على استحالته، مع أنّ أكثر تحوّلات الحياة لم تأت من الأبواب التي ظلّ أصحابُها يحدّقون فيها، بل من أبوابٍ لم تكن داخلةً في حسابهم أصلًا.
ولهذا لا يربّيك #التّوكّل على ترك الأسباب، بل على ردّها إلى حجمها الطّبيعيّ: فهيَ أبوابٌ لا أربابٌ، ووسائلُ لا ضماناتٌ.
وهذا هو المعنى الدّقيق في وصيّة يعقوب عليه السّلام لبنيه: ﴿يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ﴾؛ أخذ بأوسع ما عرف من التّدبير، ثمّ نزع من نفوسهم وهمَ العصمة بالأسباب فقال: ﴿وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾، فالأبوابُ في اليد متعدّدة، لكنّ البابَ الذي يتّجه إليه القلبُ واحد.
ومن أعمق ما يعيد ترتيبَ الرّغبة في النّفس خاتمةُ دعاء #الاستخارة: «واقدُر لي الخيرَ حيث كان، ثمّ أرضِني به»، فأنت لا تطلب من الله أن يبارك اختيارك فحسب، بل أن يحرّرك من اختيارك إن كان الخيرُ في غيره، و«حيث كان» إعلانٌ بأنّ الخير قد يكون في جهةٍ لم تنظر إليها، و«أرضِني به» اعترافٌ بأنّ المشكلة لا تنتهي دائمًا بحصول الخير؛ فقد يأتيك الخيرُ ويبقى قلبُك معلّقًا بما فات، فتعيش داخل النّعمة بروح المحروم.
ابذل السّببَ كاملًا، لكن لا تسلّمه قلبك، وألحّ في الدّعاء، لكن لا تحوّل الإلحاحَ إلى اعتراضٍ مؤدّب العبارة، فقد يبقى البابُ مغلقًا، ولا يأتيك تفسيرٌ يرضي فضولك، لكنّ الله يفتح فيك ما هو أبقى من فتحه: سعةَ التّصوّر، وحرّيّةَ القلب، وهدوء الثّقة، والقدرةَ على مواصلة الطّريق من غير أن تظلّ واقفًا عند عتبته.
وحينئذٍ تدرك أنّ نجاتك لم تكن في أن يُفتح لك بابٌ بعينه، بل في ألّا تُغلق رحمةَ الله داخل بابٍ واحد: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾
عليك أن تجتهد لتصل إلى مرحلة عدم ذكر أي شخص بسوء
إن لم تذكره بخیر فلا تأتِ به على لسانك مطلقًا واجعل نصب عينيك أعمالك وحسناتك، يؤخذ منها يوم القيامة
فإن لم تبق لك حسنة وضع عليك من سيئاته وهي في الدنيا ذنوب والذنوب سبب لقلة الرزق والتوفيق والبركة بالله عليك، ماذا كسبت من الغيبة؟
قال رسول الله ﷺ : ( دعوة ذي النون - إذ دعا وهو في بطن الحوت - : لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ؛ فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له )
[أخرجه الترمذي وأحمد بسند حسن ]
غسلت اليوم شاب رحمه الله .. يقول أخوه الكبير اليوم أفطر الصباح ووقف بيروح للعمل بس طاح فجأة(سكته قلبيه) والله ماكان فيه شي ..!
الموفق من استعد ليوم الرحيل المفاجئ بأقواله وأفعاله لأن الموت يتخطف الناس من حولنا فجأة وهذا تنبيه لنا جميعًا .!!
ولنعلم يقينا أن كل باكٍ سيُبكى.. وكل ناعٍ سينعى.. وكل مذكور سيُنسى..وكل مدخور سيفنى.. ليس غير الله يبقى.. من علا فالله أعلى..وكل من شيع جنازة سيشيع.. وكل من غسل ميتا سيُغسل.. وكل من مشى في جنازة سيُمشى في جنازته.. وكل من حفر قبرا سيُحفر له قبره... فلماذا الغفلة وطول الأمل والتكبر والغرور وربنا سبحانه يقول : ( يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ . الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ )
اللهم أصلح فساد قلوبنا وردنا اليك رداً جميلاً واعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك .