أجمل ما كتب في الأدب وما يعد إرثا بشريا انطلق من الشك، بخلاف الذكاء الاصطناعي الذي يختار الكلمة الأكثر احتمالاً بعد الكلمة الأولى والجملة الأقرب توقعا بعد قرينتها فهو ينطلق من الثقة ولا أرى في تلك الثقة حاجة في كتب المطالعة إلا في كتب الطهي.
سمعتُ إحدى العجائز تقول: "ولو لم يكن في البكاء بين يدي الله سوى بثِّ الهموم لكفى. لا تُوضِّح ولا تُبرِّر ولا تشرح؛ فهو أشدُّ معرفةً بك من نفسك، يعلم ضعفك ولا يفضحك كما يفعل البشر مهما حسبتَهم يكتبون السر، ثم هو الرحيم بلطف تدبيره يُفرِّج همَّك"
@Abdulrrhman_H سبحان الله كنت في طاريها اليوم، كنت سابق الدنيا يا بو عوف… قبل ثمانية 😅 ولا أدري هل في من حاكى نفس الأسلوب أم لا؟ ولكنه زمان مضى وانظر له بنوع من الامتنان والمودة.
أتحفّظ هنا عمّا أكتب�� ففي تطبيق Day One خطٌّ زمنيٌّ (تايم لاين) موازٍ أودع فيه كثيرًا مما أمرّ به أو يمرّ بي، فأترك للكلام سعته، وللنفس حريتها. أما هنا فتقول رأيك الشخصي في كثير من التحفظ ومع ذلك تجد من يشهر تعليقه في وجهك.
"لا تتوقف عند حزن.
تعثّرت؟ قوِّم مشيتك وأكمل. سقطت؟ انهض. تكالبت عليك الهموم والأحزان حتى ضاق بها قلبك فانقبض؟ انفضها كما ينفض الطائر ما يثقل جناحيه. تشابكت أتراحك؟ حلَّ عُقدها واحدةً تلو الأخرى، ولا تنصبَّ أفكارك إلا على أول خطوةٍ تبتعد بها عمّا رُزئتَ به لتجاوزه. خطوةُ البدء أثقلُ الخطوات، ثم تُطوى المسافات.
هذا سرٌّ أشاركك إيّاه: لا تتوقف عند حزن."
@DalalJaz حتى ذلك الحين، ي��قى فندق بودابست ل"ويس أنديرسن" أو فندق ستانلي ل"ستانلي كوبريك” و منتجعات "الزنبقة البيضاء" ل"مايك وايت" أشهر من احتفى بالفندق مسرحا للأحداث.
"It is much safer to be feared than loved because ... love is preserved by the link of obligation ... but fear preserves you by a dread of punishment which never fails."
The Prince - Niccolò Machiavelli
أقر�� لكاتب عربي، لا شيء سوى أن الناشر صفق كفا بكف وهو يشير لي: بلينا! هاكم (اسم الكاتب) آخر لا يود أن يتحدث عما يكتب!
عموماً، وعودة للكتاب اضطرب سرد كاتبنا فجأة إذ عرّج على منام ورؤى وأحلام وتذكرت مقولة هينري جيمس وقانونه الصارم في السرد: "Tell a dream, lose a reader”
الحشو الخوارزمي
في نقد الكتابة المُفرَغة من المعنى
ثمة ظاهرة جديدة في الكتابة ظهرت بعد بروز الذكالي، أسميتها (الحشو الخوارزمي)
نصوص تبدو في شكلها مكتملة، لكنها في جوهرها خاوية. كلمات كثيرة مُرتَّبة ترتيبًا أنيقًا، وجمل تتعاقب بنظام آلي صارم، وتفاصيل كثيرة تتعبك ملاحقتها. تقرأ الفقرة فتشعر أنك فهمت، ثم تسأل نفسك: ماذا فهمت بالضبط؟
حين يُسلِّم الكاتب قلمه كليًا لنموذج لغوي، يحدث شيء خفي وخطير:
يُعاد إنتاج الكتابة دون إعادة إنتاج التفكير. النموذج اللغوي لا يفكر، بل يتنبأ. يرصد الكلمات الأكثر احتمالاً أن تتبع بعضها في سياق بعينه، ويصنع من هذه الاحتمالات ما يُشبه الكلام. وهذا بالضبط ما وصفه البعض ب"الببغاوات الاحتمالية": أنظمة تُجمِّع تسلسلات من الصيغ اللغوية وفق معلومات احتمالية عن طريقة تركيبها، لكن دون أي مرجعية للمعنى.
خدعة الحشو الخوارزمي: أن النص المُنتَج يُحاكي معايير الكتابة الجيدة شكلاً، بينما يُفرَّغ من شرطها الأول، وهو أن تقول شيئًا.
وللحشو الخوارزمي علاماته التي يعرفها كل من قرأ كتابات أفرط أصحابها في الاتكاء على الآلة:
نثر رسمي وغريب، ومتكرر بشكل مفرط، وجامد، وباهت. يُضاف إلى ذلك لغة تلغرافية مُحكمة البنية: نقاط مُرقَّمة، وعناوين فرعية متعددة، وانتقالات بين الفقرات مبرمجة بدقة توحي بالعمق وليست كذلك.
النصوص التي تنتجها نماذج اللغة الكبرى مليئة في الغالب بالشرح الزا��د، والاستعارات المبالغ فيها، والأوصاف المنمقة، وهذا م�� يُسميه الباحثون "تحيز الإطناب" الناتج عن طريقة تدريب هذه النماذج.
والأخطر من الإطناب هو الوهم الذي يصنعه. كتابة الذكاء الاصطناعي "منتَج بلا تعب" ��ما لخّصها أحد الباحثين. الكتابة الحقيقية ليست نتاج استدعاء نمط لغوي محتمل. هي أثر تعب وحاجة حقيقية لدى الكاتب، وتفكير وتأمل. أما الحشو الخوارزمي فهو شيء يشبه الكتابة، لكنه ليس كتابةً صادقة، ويشبه التفكير ولكنه ليس تفكيرًا بالفعل.
هذا هو وضع الذكالي في مرحلته التصنيعية الحالية، هل سيتحسن مع الوقت؟ الله أعلم. لكن حتى ذلك الحين: تعامل مع الذكالي باعتباره مساعد باحث، يتحرك حسب صيغة الأوامر، هو لا يفكر عنك، هو يجمع المعلومات نيابة عنك.
@Ju0stme زهدت فيها لأني قرأت الأعمال الكبرى له، وما اشته�� به.. لم أجرد كل ما كتب ولا أظني فاعلا، لكن جاري البحث وأوافيك إن شاء الله بما أرى ولا ينبغي لك أن تأخذ ما أقول على محمل رأي الخبير المتبحر.. مجرد رأي قارئ يفيد ويستفيد.