لأنه يعلم ، اطمئن
حين يضيق صدرك، وتتكاثر في قلبك أوجاعٌ لا يراها الناس، ويصعب أن تشرحها الكلمات، تذكّر:
هو يعلم.
تذكّر وأنت تشعرُ أنّ العالم لا يفهمك، وأنّ داخلك يحتاج من يفهمه، أنّ الله قريب، يسمعُ همسكَ، ويعلم ما ضاق به صدركَ قبل أن تُحدّث به أحدًا.
هو سبحانه الذي قال لنبيّه يوم ضاق صدره مما يسمع، ومما يرى:
﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾
الله لا يُخبرك فقط أنه يعلم ضيق صدرك، بل يدلك على الدواء، ويأخذ بيدك نحو النور:
سبّح بحمده؛ فالتسبيح يُذهب الضيق.
كن من الساجدين؛ ففي السجود راحة للقلب، وأمانٌ من كل ألم.
واعبده حتى يأتيك اليقين؛ فعبادته هي الخلاص، هي السكينة، هي اليقين.
لأنك حين تقترب من الله، تهدأ نفسك، وتضيء روحك، ويُغادرك الهم كما يُغادر الظلامُ بيتًا أُشعل فيه نور.
اقترب منه، لأنك حين تكون بقربه، كل ما أوجعك، يرحلُ عنك.