"إذا ألفتك شدّة تذّكر إنها زائلة، وأنّ أيام السرور كثيرة وأيام الهناء وفيرة، وأنّك في الدُنيا التي لا تصفو طوال الوقت، وأنك مؤمن والمؤمن مُبتلى، وأنّك مأجور على الشوكة التي تُشاكها فما بالك بما أوجع قلبك وأذبل عينيك".
عندما تدعو اللّٰه في مسألة ما وتلحّ عليه ثم بعدها ينعكس كل شيء ضدك إياك إياك أن تظن أن اللّٰه خيّبك ولم يقبل منك! إن اللّٰه يسوق لك الخير بطرق قد لا تفهمها وإنه ليختبر يقينك ببعض العوارض فإذا رأى يقينك ثابتٌ ولم يهتز أدهشك بالعطاء! وإن اللّٰه عند ظن الواثقين به
أحيانًا لا يُدرك العبد أن الله يسوقه إلى نجاته في ثوبٍ من المَنع، أو في طريقٍ لم يَختره.
يُغلَقُ باب، فيظنّ أنه حُرِم، وهو في الحقيقة نُجِّي.
تتعسّر الأمور، فيظنّها ابتلاءً، وهي رحمةٌ تتقدّم عليه بخُطواتٍ خفيّة.
فالله – جلَّ شأنُه – قد يمنع لِتُعطَى، ويُبعِد لِتُحمَى.*