إلى أبناء شعبنا الجنوبي العربي في داخل الوطن وخارجه،
لقد أثبتم، أنتم ورجال قواتنا المسلحة الجنوبية، أنكم صمام أمان لوطنكم الجنوب، الذي لا يمكن تجاهله أو القفز عليه. ومن هذا المنطلق، أشيد بأبطال قواتنا المسلحة الجنوبية وما يسطرونه من بطولات في مواجهة المليشيا الحوثية ومشروعها الإرهابي في اليمن والمنطقة والبحر الأحمر.
وإن ما تم إقراره في الاجتماع الاستثنائي الموسع لهيئات المجلس المركزية والمحلية في الرابع من أكتوبر الجاري في العاصمة عدن، والذي أُعلن فيه عن الدعوة إلى التعبئة الشعبية العامة دفاعًا عن الجنوب العربي ومشروعه الوطني، وإقامة مليونية مركزية في العاصمة عدن وفي عموم محافظات الجنوب العربي يوم الـ14 من أكتوبر 2026، لصون مكتسبات الجنوب وأهداف ثورته التحررية، وحماية أمنه وسيادته وعزة شعبه وكرامته، في مواجهة مختلف التهديدات والمخاطر التي تمثلها مليشيا الحوثي الإرهابية ومشروعها الإيراني التوسعي، تحت اسم «مليونية التعبئة الشعبية العامة للدفاع عن الجنوب العربي وقضيته الوطنية».
وانطلاقًا من مشروعية قضيتنا التي لم تعد تخفى على أحد، وحرصًا على وحدة وأمن شعبنا الجنوبي، فإنني أدعو إلى المشاركة الفاعلة في المليونية والاحتشاد بطرق سلمية في المليونية المركزية في العاصمة عدن وعموم الجنوب، ودعم جهود القوات الأمنية، ممثلةً بقوات شرطة عدن وقوات الحزام الأمني، في حماية العاصمة، مع التأكيد على استمرار دعم ومساندة أبطال قواتنا المسلحة الجنوبية الباسلة في كل جبهات القتال مع مليشيات الحوثي الإرهابية.
(٢-٢)
ومن هذا المنطلق نؤكد مجددا أن مشروع بناء الجيش الجنوبي ليس خياراً سياسياً مؤقتاً، بل هو ضرورة وطنية واستراتيجية، وأننا ماضون في بناء مؤسسة عسكرية محترفة، قائمة على العقيدة الوطنية والانضباط، بعيداً عن أي اعتبارات مناطقية أو حزبية، وبما يضمن جيشاً حديثاً يمثل الدولة لا الجماعات.
إننا ونحن نحيي هذه الذكرى الوطنية الغالية على قلوبنا، نقف إجلالاً وإكبارا لشهدائنا الأبرار، الذين سطروا بدمائهم الطاهرة حدود جنوبنا الحبيب، وقدموا أرواحهم فداء لتربته الطاهرة ودفاعاً عن قضية شعبنا العادلة، ونتوجه بالتحية لأشاوس قواتنا المسلحة والأمن المرابطون في ميادين الشرف والواجب، في المتارس والنقاط، في كل الظروف، صيفاً وشتاءً، دفاعاً عن الجنوب وأمنه واستقراره.
ونجدد التأكيد أن هذه القوات ستظل خطاً أحمر، ولن نفرط فيها أو نسمح بتدميرها تحت أي ظرف، لأنها الضمانة الحقيقية لأي حل سياسي عادل يلبي تطلعات شعبنا، وأن أي تسوية لا تضمن بقاءها وحماية دورها ومكانتها هي تسوية مرفوضة شعبياً ووطنياً، كما نؤكد أن السلاح سيبقى بيد الدولة الجنوبية المنشودة، ولن يتحول إلى أداة للفوضى أو المليشيات.
كما نجدد دعوتنا إلى الدول الفاعلة في الملف اليمني إلى الاستماع الجاد لصوت شعب الجنوب، وإدراك أن استمرار تجاهل قضيته لن يقود إلى استقرار حقيقي، بل سيزيد من تعقيد المشهد ويمتد أثره إلى الإقليم والعالم في ظل التحولات الجارية.
وفي هذا المقام، نُدين بشدة الهجمات العدائية التي نفذتها إيران واستهدفت دول الخليج والدول العربية الشقيقة، ونعتبرها أعمالاً مرفوضة تمس أمن واستقرار المنطقة، ونؤكد تضامننا الكامل مع الأشقاء في مواجهة أي تهديدات تمس سيادتهم وأمنهم، وندعو إلى تغليب منطق الاستقرار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها.
الأحرار الجنوبيون، الحرائر الجنوبيات
ختاما، نجدد التحية لكم، ونحيي صمودكم وثباتكم في ساحات وميادين الثورة، وثقوا كل الثقة أننا ثابتون على العهد، وسنمضي بكم ومعكم لنكمل المشوار، ولن نكون إلا معكم وفي مقدمة صفوفكم كما عهدتمونا؛ وهذا عهد الرجال للرجال؛ عهد الأحرار للشهداء والجرحى، فأرفعوا رؤوسكم ورصوا صفوفكم فأمامنا مرحلة فاصلة تتطلب الوقوف في وجه كل المشاريع التي تنتقص من حق شعبنا في الحرية والكرامة والسيادة على أرضه.
الرحمة والخلود لشهدائنا الأبرار
الشفاء للجرحى الميامين،
الحرية للأسرى والمعتقلين
والمجد لجنوبنا الحبيب
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(١-٢)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلم على أشرف الأنبياء والمرسلين..
أيها الشعب الجنوبي العظيم في الداخل والخارج، يا جماهير الصبر والثبات، يا من حملتم قضية وطنكم بإيمان لا يلين وإرادة لا تنكسر، نحييكم اليوم في الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي وتأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي، هذه المناسبة التي لا نراها يوماً للاحتفال بقدر ما نراها محطة لتحمل المسؤولية وتجديد العهد مع هذا الشعب العظيم الذي منحنا ثقته، وحمّلنا أمانة الدفاع عن تطلعاته المشروعة في الحرية والكرامة وبناء دولته المستقلة.
شعبنا الجنوبي العظيم
إن الرابع من مايو لم يكن لحظة إعلان عابرة، بل كان لحظة تفويض تاريخية حملتمونا فيها مسؤولية التعبير عن إرادة الجنوب في مرحلة بالغة التعقيد والتداخلات، واليوم نجدد أمامكم العهد أننا ماضون على ذات الطريق، متمسكون بالثوابت الوطنية، مدركون لحجم التحديات، ومؤمنون أن الشعوب التي تصبر وتثبت لا بد أن تصل إلى غاياتها مهما طال الزمن.
شعبنا الجنوبي الصامد
إن المرحلة الراهنة تتطلب منا جميعاً أعلى درجات الوعي الوطني، فهدفنا في هذه المرحلة هو الثبات على ما تحقق من مكتسبات، وصونها من محاولات الاستهداف، وعدم الانجرار إلى مشاريع التتويه أو إشغال الساحة الجنوبية بصراعات جانبية تستهدف إضعاف الموقف الوطني وإرباك القرار الجنوبي.
كما نؤكد أن خيارنا في التعامل مع أي إجراءات غير شرعية فرضت بالقوة في أعقاب أحداث يناير هو المقاومة السلمية الواعية، القائمة على الوعي الشعبي والتمسك بالحقوق دون التفريط أو الانجرار إلى الفوضى.
وفي هذا الإطار، نجدد التأكيد أن المجلس الانتقالي الجنوبي لا يزال متمسكاً بمسار سياسي واضح يستند إلى الحوار كوسيلة أساسية لمعالجة قضيتنا الوطنية العادلة، وفق ما ورد في الإعلان السياسي الصادر في الثاني من يناير 2026، وبناءً على المبادئ التي تضمنها الميثاق الوطني الجنوبي الذي وقعت عليه غالبية المكونات السياسية في الجنوب في مايو من العام 2023 باعتبار الحوار خياراً استراتيجياً يهدف إلى الوصول إلى حل عادل وشامل يعبر عن إرادة وتطلعات شعب الجنوب ولا ينتقص من حقوقه الثابتة.
أيها الأحرار الجنوبيون
إن ما يتعرض له الجنوب اليوم ليس مجرد تحديات عابرة، بل هو جزء من محاولات منظمة لإعادة تشكيل المشهد السياسي من خلال إفراغ الساحة الجنوبية من أي تمثيل وطني حقيقي، واستبداله بكيانات لا تعبر عن إرادة الناس، والعمل على إدخال الجنوب في حالة من الشتات السياسي والزج به في مسارات حوار غير جادة لا تفضي إلى حلول حقيقية.
وعليه: فإننا نؤكد أن الشرعية الحقيقية هي الشرعية الشعبية، وأن شعب الجنوب هو مصدرها الأول والأخير، وهو من يمنحها لأي سلطة أو كيان سياسي، وليس العكس، فالإرادة الشعبية هي المرجعية العليا التي لا يمكن تجاوزها أو الالتفاف عليها تحت أي ظرف.
وفي ظل ما يشهده العالم والمنطقة من تقلبات حادة وتحولات متسارعة، لم تعد هناك خطوط حمراء ثابتة إلا تلك التي يرسمها شعب الجنوب بأهدافه وتطلعاته، ونحن في المجلس الانتقالي الجنوبي نتحمل هذه المسؤولية بكل وعي وإدراك، ونعمل في ظرف إقليمي ودولي معقد على حماية استقرار الجنوب وضمان مستقبله السياسي.
رسالتنا للمجتمعين الإقليمي والدولي
إن أهدافنا واضحة وثابتة لا تقبل المساومة، وفي مقدمتها حماية الأرض والإنسان والسيادة الوطنية، وصون كرامة أبناء الجنوب، وضمان حقهم الكامل في تقرير المصير، والمضي بثبات نحو بناء دولتهم المستقلة كاملة السيادة وفق ما نص عليه الإعلان السياسي في الثاني من يناير 2026، وسنستمر في رفض أي تسويات أو مخرجات لا تنبع من إرادة شعب الجنوب أو تتجاوزها، كما قاومنا ولا نزال نقاوم كل ما ترتب على حرب عام 1994 وما بعدها من واقع فُرض بالقوة.
وفي هذا السياق، نؤكد أن القوات المسلحة الجنوبية والأجهزة الأمنية تمثلان العمود الفقري لمشروعنا الوطني، وصمام الأمان الحقيقي للجنوب في الحاضر والمستقبل، فهي ليست مجرد تشكيلات عسكرية أو أمنية، بل هي مؤسسة وطنية نشأت من رحم التضحيات، وتطورت من ميادين القتال، وقدمت آلاف الشهداء والجرحى دفاعاً عن الأرض والهوية والقرار.
وقد أثبتت قواتنا المسلحة الجنوبية أنها صمام أمان الجنوب ودرعه الحصين وشريكا مؤتمنا في الحرب على الإرهاب، فقواتنا العسكرية مسنودة بالأجهزة الأمنية خاضت المواجهة مع التنظيمات الإرهابية ودكت معاقلها وقضت على بؤرها في أبين وشبوة وحضرموت وحققت نجاحات مشهودة في فرض الأمن والاستقرار في العاصمة عدن وبقية المحافظات. ناهيك عن الدور الكبير الذي تبذله قواتنا الجنوبية وإسهامها الفاعل إلى جانب القوات الدولية في حماية وتأمين الممرات الدولية وأهمها باب المندب، مما يجعلها شريكاً استراتيجياً للإقليم والعالم في حماية التجارة العالمية وأمن الطاقة.
يتبع.
سررتُ بمشاركة إخواني أبناء جاليتنا الجنوبية في ولاية نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية اجتماعهم الأخوي اليوم في مدينة بافلو والذي يعكس روح التكاتف بينهم وارتباطهم الوثيق بوطنهم ومواقفهم المشرفة دائما إلى جانب قضية شعبهم ومجلسهم الانتقالي.
نُثمّن المواقف المشرفة لأبناء جالياتنا الجنوبية في كل دول الاغتراب ودعمهم المستمر لقضية شعبهم العادلة، ووقوفهم إلى جانب المجلس الانتقالي الجنوبي في مسيرته نحو تحقيق تطلعات شعبنا في الاستقلال واستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة على كامل ترابها الوطني بحدودها المعترف بها دوليا حتى 21 مايو 1990م.
يا جماهير شعبنا الجنوبي العظيم في الداخل والخارج:
إذ يهل علينا عيد الفطر المبارك، يطيب لي أن أتقدم إليكم بأسمى آيات التهاني والتبريكات، سائلاً المولى عز وجل أن يعيده علينا وعلى الأمتين العربية الإسلامية بالخير واليُمن والبركات، وعلى بلادنا بالسلام والأمن والنصر المؤزر.
إننا اليوم في ظرف استثنائي يقتضي منا جميعاً أعلى درجات الإحساس بالمسؤولية التاريخية، بالحفاظ على كل مكتسباتنا الوطنية، بلا هوادة أو مهادنة مع كل من يحاول المساس بها، وفاءً لتضحيات شهدائنا الأبرار، حتى تتحقق استحقاقاتنا الوطنية في استقلال القرار على أرضنا وبناء دولتنا الفيدرالية المستقلة الكاملة السيادة.
عيد مبارك وكل عام ونحن معاً على العهد ثابتون، وعلى درب الشهداء الميامين ماضون، بإرادةٍ وطنية حرة لا تُقهَر.
بيان نعي
"بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا}
صدق الله العظيم
ببالغ الأسى والحزن، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ننعي إلى شعبنا الجنوبي العظيم في الداخل والخارج، وإلى الأمة العربية والإسلامية، وفاة الهامة الوطنية والرمز التاريخي الكبير، الرئيس علي سالم البيض، الذي انتقل إلى جوار ربه عصر اليوم السبت، بعد حياة حافلة بالتضحيات والمنعطفات التاريخية الكبرى.
لقد خسر الجنوب اليوم برحيل الرئيس علي سالم البيض ركناً من أركان حركته الوطنية، وقائداً فذاً عاش حياته مناضلاً صلباً لا يلين، ورجلاً حصيفاً سخر حنكته ورؤيته لخدمة قضية شعبه، ومدرسة في الإخلاص للمبادئ، حيث آمن بمبادئ الثورة التحررية وعاش بها ولأجلها، مجسداً أسمى قيم الوفاء والصدق مع النفس ومع الشعب، وكان صادقاً في قوله، مخلصاً في فعله، ونبراساً أضاء لشعبنا الجنوبي العربي طريق الحرية والكرامة.
إن التاريخ سيحفظ للرئيس علي سالم البيض شجاعته الاستثنائية في أصعب الظروف؛ فهو الذي لم يساوم يوماً على حق شعب الجنوب في استعادة دولته، وهو الذي وقف بصلابة الأبطال منحازاً لإرادة الجماهير، مفضلاً حياة النضال والتشرد على القبول بالظلم والاحتلال.
إننا في المجلس الانتقالي الجنوبي، ومعنا كافة أبناء شعبنا الجنوبي العظيم، إذ نودع اليوم هذا الزعيم الاستثنائي، نؤكد أننا على عهده باقون، وللمبادئ التي ناضل من أجلها متمسكون، ولن نحيد عن الطريق الذي اختطه بصدقه وتضحياته حتى تحقيق كامل أهداف شعبنا في الاستقلال واستعادة الدولة.
وبهذا المصاب الجلل، نتقدم بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى أسرته الكريمة، وإلى كافة أبناء شعبنا الجنوبي، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء، وأن يلهمنا جميعاً الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
عيدروس قاسم عبدالعزيز الزُبيدي
رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي
القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية
بسم الله الرحمن الرحيم
مساء الحرية والكرامة، مساء الفخر والعز، يا شعبنا الجنوبي العظيم في الداخل والخارج.
سلامٌ عليكم وأنتم ترسمون مجدًا جديدًا في مسار ثورتنا التحررية الظافرة، مجسِّدين بصمودكم وثباتكم أسمى قيم التلاحم والاصطفاف دفاعًا عن وطنكم ودينكم وقيادتكم وقضيتكم العادلة.
إننا إذ نحييكم، لنجدد العهد لكم، عهدَ الرجال للرجال، ونشدُّ على أياديكم لمواصلة نضالاتكم في مختلف ساحات وميادين الثورة، وتعزيز التفافكم حول مجلسكم الانتقالي، والتمسك بمبادئ الإعلان الدستوري لدولة الجنوب العربي.
الرحمة لشهدائنا الأبرار
والشفاء لجرحانا الأبطال
والحرية للأسرى والمعتقلين
والمجد والخلود لجنوبنا الحبيب
وإنها لثورةٌ حتى النصر
10 فبراير 2026