ما بين أمان الغموض و بين خوف الظهور
ينتابني شي لا يرحمني ولا أرحمه
والله ما أداني أعرف اللي تكن الصدور
إلا أنت مشغلني اللي داخلك تكتمه
قل لي وش اللي تحسه لا تلف وتدور
تراي مطيور عقله فيك ما يخدمه
تبيني أفهم احاسيسك ما بين السطور
و أنا الكلام المباشر معك زين أفهمه
تقطّعت سبل المواصل وضحيت
وازعلتها وانا اتجنّب زعلها
بغيت ادوّر لي بدلها وعييت
لا اخطي على روحي وادوّر بدلها
اخترت من جملة قصيدي شطر بيت
ماجارت الفرقى على غير اهلها
واخترت من بد الحروف وتنقّيت
خمسة حروفٍ نصفها الميم والها
تطري عليّ لاضاق صدري وسجيت
ان السنين تدور والناس تلها
سيّرتْ لاطراف المدينة ومريت
منازلٍ ما يندرى من نزلها
ماعاد من سكان اهلها ولا بيت
صبغت مبانيها وكثرت احللها
تغيّرتْ من عقب ماغبت وابطيت
لاذي شوارعها ولا اولى باهلها
انا احسب ان علمي بها تو واخطيت
وش يردع ايام العمر دون اجلها
منوة خفوقٍ مزّعته التناهيت
الى انتولها الشوق ولا انتولها
حفظتها من حكي العرب والشماميت
ومن كلمةٍ يفرح بها اللي نقلها
لو ما قبلها القلب ما كان حبيت
ولولا نزاهة عرضها ما قبلها
هي دارية ويش السبب يوم قفّيت
وذا عوقها والا وش اللي قتلها
الرزق عند الله محد ميتٍ جوع
إن ما منعها الله محدٍ منعها
حبل الرجا بالله ماهوب مقطوع
ياويل من بالله حباله قطعها
وحبل الشقى يارقيب مثني ومربوع
ولا كل من يثني حباله ربعها
وأنا لاضاقت بي أقضبها بعلباها
يوم العرب دايم تحاول تهاديها
يطريلي ليا تمادت بي ؛ محيّاها
الجادل اللي على قلبي تماديها
من يوم حادت عن دروبي نواياها
والروح حادِ السهر والهم حاديها
تذوّب الروح كلمة من شفاياها
ويسوى كلام العرب عندي دواديها
هيفيةٍ جدّدت فالبال ذكراها
غديت من يوم ماصبّت غواديها
ردّت لي أيام ماني قادر أنساها
وياليتها عوّدت لي يوم أناديها
ماعاد روحي رفيف البرق يشعاها
ولا الأغاني طربت لصوت شاديها
دنيًا نفوس الخلايق تطلب رضاها
ماعاش فيها بخير إلّا رباديها
تكابرت لا اكلّم بحاجاتي الشيخان
وانا اكلّم الله خمس مرات في فرضي
فاذا شحّت ارضي بالموارد وانا ظميان
فكلّ ارض تدنيني من الأمنيات ارضي
واذا فلوسي ونفسي وعرضي على الميزان
فلوسي فدا نفسي ونفسي فدا عرضي
وثوب الردا لو زيّنته أنفس الرديان
فلا طوله بطولي ولا عرضه بعرضي
خالق الناس من نطفه و منسب ولابه
يبعث الناس في يوم التلاقي وحَدها
قابل التوْب ما يوصد عن الخلق بابه
كل ما جات له يسبق رجاها كبدها
ألتجي له وأدور رحمته من عذابه
و أشكره واطلبه بـ سماه و أحصي عددها
سجدةٍ له بـ ثلث الليل تكفل ثوابه
ودّي اغفى بها ساعه ولا أصحى بعدها
خلّ في صدرك من الضيق كثر الرحابه
و إن تحلوّاك وقتك خلك امر ، ادهى
كل من طالته الأيام ينقل صوابه
و كل من ذلّ من بقعا تعده ولدها
دم وجه البنادم فـ الليالي زهابه
إن هدر ، لو يجدّ بحاجته ما وجدها
ما أسعد اللّي عن العالم موفّر عتابه
و ما أتعس اللي ليا عافت تمسك بيدها
اناظر فالسماء واقول يارب السماء والقاع
عسى اللي صار تكفيرة ذنوب وفاتحة توبه
صحيح ان الحكي بالفايته ما يبري الاوجاع
لكن اقل شي يذكر النسّاي بذنوبه
همومي واجد وزلاتي كثيره وعمري ضاع
وصبري لا يزال يطارد الآمال بإعجوبه
الشدايد لعبة كبار الاشدّه
والزمن فتاك والغافل يعاني
لو تهادى بين لين وبين شدّه
ما لـ راعي الوجه الابيض وجه ثاني
البشر يظهر مداها بعد مده
لا تغرك في الرخا روح التفاني
ماتخفيه الصدور سنين عدّه
تكشفه بعض المواقف في ثواني
من اهديتها قلبٍ عطاياه ما تنقاس
خذت كل ظنٍ من ظنوني وخيبته
تجرت على اللي في يد الشك والوسواس
ابيها تجيه وتصلحه مير خربته
ياحبٍ خذا نقوة مشاعر وحلو نعاس
يموت الجريح ولا يسلم لك رقبته
مانيب خايف تندفن فـ الثرى وتداس
انا خايف إنك ذنب و اموت ما تبته
بدا الشعر يمشي ويتهادى على القرطاس
حنيني عصاه وذكرياتي مناسبته
يا من عودت طارف لساني على اللا باس
لو اني عرفت اسرار دربك تجنبته
لقى بك غريبٍ منعزل عن جميع الناس
وطن يحتويه ويحتوي عمق تجربته
ماكنت ادري ان الحظ رافض من الاساس
مسيرة ضميرٍ سود الايام متعبته