"جامعة الملك سعود"
تأخرتُ عن اختبارات القبول التي تحدد مسار الطالب إلى أقسام كلية الآداب، فوجدت نفسي ملقًى في قسم الآثار والمتاحف؛ لأنني حصلت في مادة «مدخل إلى علم الآثار» على تقدير A، وكانت أعلى درجاتي بين المواد الأخرى.
ذهبت مباشرة إلى عضو هيئة التدريس الذي درّسني المادة، الدكتور جمال الحرامي، وقلت له محتجًا:
— أنت سرقتني، الله يسامحك… وجنيت عليّ!
ثم توجهت إلى عميد كلية الآداب آنذاك، الدكتور عبدالرحمن الأنصاري، رائد علم الآثار في المملكة، رحمه الله.
وأثناء انتظاري في مكتب السكرتارية قابلت رئيس قسم علم الاجتماع، الدكتور عبدالإله بن سعيد، وكان قد درّسني «مدخل إلى علم الاجتماع»، وكانت بيننا مودة. وما إن رآني حتى قال:
— تعال عندي يا عبدالله في القسم، ويشرفني وجودك معنا.
اعتذرت منه ورفضت عرضه، وكان خفيف الظل، فقلت له:
— يا دكتور، ربما النوم في قبرٍ بخوفه أحب إليّ من البحث عن علاقة المجتمع بالدجاج!
دخل قبلي إلى مكتب العميد، وبعد دقائق دخلت وراءه، فوجدته جالسًا إلى جوار الدكتور عبدالرحمن الأنصاري.
نظر إليّ العميد وقال:
— ماذا تريد يا ولدي؟
قلت:
— يا دكتور، أنا لا أرغب في الدراسة بقسم الآثار، وآمل منك تحويلي إلى قسم آخر.
ابتسم وقال:
— أنت طالب متميز، ولا يوجد في القسم إلا عنزي واحد يا ولدي، ونتشرف بوجود عنزي ثانٍ. ثم إن علم الآثار أمامه مستقبل زاهر، وفيه رحلات وبحوث، وستكون سعيدًا جدًا معنا.
حاولت معه بكل الطرق لعلّه يتعاطف معي، لكنه أخذ يأكل عقلي بكلامه المعسول، حتى خرجت من حدود النقاش واخترعت قصة من خيالي.
قلت له:
— يا دكتور، هاتفت أهلي، وهم أسرة مثقفة، وقلت لهم: أبشركم، دخلت قسم الآثار والمتاحف.
توقف قليلًا ينتظر بقية الحكاية، فقلت:
— فضحكوا عليّ وقالوا: مبروك… صرت حفّار قبور!
تغيّر وجه الدكتور الأنصاري وقال غاضبًا:
— اطلع برّا! بتدرس آثار غصبًا عنك، ولا يوجد تحويل!
خرجت وأنا أنظر إلى الدكتور عبدالإله بن سعيد، الذي حاول أن يحبس ضحكته فلم يستطع، فانفجرت في مكتب العميد.
ومنذ ذلك اليوم، كلما قابلني في الجامعة لم ينادني باسمي.
كان يقول:
— يا حفّار القبور! 😂
أما قصة خروجي من قسم الآثار، فقد بدأت بعد ذلك بأيام، حين زار والدي، رحمه الله، الرياض.
طلبت منه أن يذهب معي إلى الجامعة ليساعدني على الخروج من قبور الأنباط.
ذهب معي إلى الدكتور عبدالله آل زلفى، وكيل العميد آنذاك، الله يذكره بالخير.
كنت أظن أن العملية لن تستغرق سوى دقائق معدودة:
طلب تحويل، توقيع، ونخرج.
لكنني لم أكن أعرف أنني جئت بوالدي إلى رجل يعرف قيمة ما يحمله الرجال في ذاكرتهم.
ما إن بدأ الحديث بينهما حتى أحضر الدكتور آل زلفى مذكراته، وأخذ يسجل ملاحظات والدي ومشاهداته وآراءه في التاريخ الحديث.
وجلست أنا أنتظر…
ساعة، ثم ساعتين، ثم ثلاثًا…
ولم يخرج والدي من مكتبه إلا بعد أربع ساعات!
وحين انتهى اللقاء، رافقنا الدكتور آل زلفى بنفسه إلى مواقف السيارات، وكان يبدي سعادة واضحة بما سمعه. ثم طلب من والدي، ورجاه، وقبّل رأسه أن يقبل دعوته إلى منزله، وأن يجمع له عددًا من أعضاء هيئة التدريس في قسم التاريخ؛ ليوثقوا شهادته ومشاهداته عن حرب فلسطين وما عاصره من أحداث بين عامي 1948 و1967.
كنت واقفًا إلى جوارهما أراقب المشهد.
أنا الذي جئت بأبي إلى الجامعة ليساعدني على الهرب من الآثار…
فإذا بي أكتشف أنني أحضرت معي تاريخًا يمشي على قدمين.
هناك تعلمت درسًا لم أجده في مقرر، ولم يحتج إلى اختبار قبول:
القيمة الحقيقية للرجال هي المعرفة.
فالمال يفنى،
والقوة تضعف،
والعضلات تضمر،
أما المعرفة، فقد يبقى أثرها حتى بعد رحيل صاحبها.
أما أنا، فقد أعتقني آل زلفى أخيرًا من جمال الحرامي والأنصاري، ومن مصيري المحتوم بين قبور الأنباط!
نظر إليّ، وأخذني بين ذراعيه، ثم التفت إلى والدي وقال:
— عبدالله ولدنا… سافر وأنت مطمئن يا أبو محمد.
رحم الله أبي…
فقد ذهبت به يومها إلى الجامعة ليُخرجني من قسم الآثار،
فاكتشفت أن في داخله
تاريخًا يستحق أن يُروى.
23 شوال 1441 هجرية
لا تزال الأسئلة تردني مستوضحة عن دور الصين، بخاصة في ظل المعلومات والبيانات الخاطئة التي تبثها أو تنشرها وسائل الإعلام، ولا سيما ما يردده المعلقون في الفضائيات، والفارق الجوهري بين المعلق والخبير أن الخبير صانع للخبر، بينما المعلق قارئ له، فإذا كان الخبر خاطئاً فإن التعليق يكون بالضرورة خاطئاً، والمؤسف أن تصحيح الخطأ يُفسّر على أنه انتقاد، ويُطلب منك السكوت حفاظاً على سمعة القناة، وإلا وُضعت على القائمة السوداء، وبعبارة أخرى: معلومات خاطئة وإعلام غير مهني، والضحية هو المتفرج أو المستمع، وبناءً على ذلك قررتُ كتابة هذه المقالة لتكون مرجعاً واضحاً عن سياسات الصين.👇👇👇👇👇
بكين تضحك بهدوء: أزمة هرمز خدمت مخططها في إيران وباكستان وخطة الحزام والطريق ..أكثر مما أضرتها
🟥قرار غلق هرمز في واشنطن وقرار فتحه في بكين!
أنس الحجي
كتبتُ في عدد من مقالاتي السابقة عبر هذه الزاوية في "اندبندنت عربية" عن دور الصين، وتحدثت عن الموضوع بإسهاب في مقابلات تلفزيونية وبودكاستات ومساحات حوارية، وتطرقت إليه في برنامج "أنسيّات الطاقة" الذي تبثه منصة الطاقة المتخصصة، تناولتُ فيه الأدوار المختلفة التي تؤديها الصين في أسواق الطاقة، بعضها استباقي لسياسات الولايات المتحدة، وبعضها رد فعل، وبعضها الآخر يهدف إلى التخفيف من حدة الأزمات.
ومع ذلك لا تزال الأسئلة تردني مستوضحة عن دور الصين، بخاصة في ظل المعلومات والبيانات الخاطئة التي تبثها أو تنشرها وسائل الإعلام، ولا سيما ما يردده المعلقون في الفضائيات، والفارق الجوهري بين المعلق والخبير أن الخبير صانع للخبر، بينما المعلق قارئ له، فإذا كان الخبر خاطئاً فإن التعليق يكون بالضرورة خاطئاً، والمؤسف أن تصحيح الخطأ يُفسّر على أنه انتقاد، ويُطلب منك السكوت حفاظاً على سمعة القناة، وإلا وُضعت على القائمة السوداء، وبعبارة أخرى: معلومات خاطئة وإعلام غير مهني، والضحية هو المتفرج أو المستمع، وبناءً على ذلك قررتُ كتابة هذه المقالة لتكون مرجعاً واضحاً عن سياسات الصين.
في عام 2019، وخلال زيارتي بكين، علمتُ أن القيادة الصينية مقتنعة بأن يوماً سيأتي يقوم فيه الغرب بقيادة الولايات المتحدة بشن حرب عليها، سواء كانت عسكرية أو تجارية، وتتضمن حظراً على التجارة وإغلاقاً لمضيق ملقا الذي تمر عبره معظم واردات الصين وصادراتها، ولذلك بدأت بكين باتخاذ خطوات استباقية لمنع تأثير هذه الإجراءات فيها، أو في الأقل التخفيف منها، وتضمنت هذه السياسات اللجوء إلى مصادر وطرق بديلة، مثل الأنابيب من روسيا ووسط آسيا، ومد الطرق السريعة وسكك الحديد إلى الدول المجاورة، وجرى التركيز بصورة كبيرة على باكستان وإيران لأسباب عدة، منها أنهما يمثلان أحد الممرات نحو وسط آسيا وتركيا وأوروبا، وهما دولتان تملكان كثافة سكانية عالية وأقل تطوراً نسبياً مقارنة بدول الخليج، مما يجعلهما سوقاً ضخمة للبضائع الصينية، وفرصة كبيرة لشركات الإنشاءات الصينية، إذ يحتاج البلدان، إضافة إلى أفغانستان، إلى بنية تحتية هائلة قد تستغرق أكثر من عقدين لبنائها، وهنا مقارنة قد تزعج بعض القراء، فعدد سكان باكستان وإيران معاً يبلغ نحو 350 مليون نسمة، بينما يبلغ عدد سكان الجزء الآسيوي من العالم العربي (12 دولة) نحو 205 ملايين نسمة، وهذا يقودنا إلى أخبار اليوم.
يقول الإعلام الغربي إن الحظر البحري الذي فرضته إدارة ترمب على إيران، بخاصة على النفط الإيراني، أجبر طهران على اتخاذ طرق خلفية للاستيراد والتصدير، منها الطرق وسكك الحديد، لكن الإعلام الغربي قلب الأمور رأساً على عقب: لماذا بنت الصين هذه الطرق؟ ولماذا شيدت هذه السكك الحديدية؟ لقد بنتها لتفادي مضيق هرمز، ونعم حققت الصين ما أرادت.
دور الصين في أسواق النفط
غيّرت بكين هيكل سوق النفط العالمية بصورة جذرية خلال الأعوام الـ 10 الماضية، فالسوق النفطية لم تكن يوماً سوقاً تنافسية بالمعنى النظري الذي يُدرس في كتب الاقتصاد، بل أُديرت تاريخياً من قبل مجموعة محدودة من المنتجين، مع تدخل مستمر من الحكومات عبر الضرائب والإعانات والتشريعات والمخزونات الإستراتيجية، وبصورة عامة تحتاج سوق النفط إلى إدارة مركزية، سواء من خلال "أوبك" أو "أوبك+"، وهو ما يُصنف اقتصادياً على أنه "احتكار القلة"، مما يجعل هذه الإدارة مؤثرة بصورة كبيرة في تحديد الأسعار.
لكن دخول الصين كمشتر إستراتيجي غيّر هذا الهيكل، فهي تشتري عند انخفاض الأسعار وتخزّن النفط، ثم تبيع أو تقلل مشترياتها عندما ترتفع الأسعار، وبهذا أصبحت لاعباً مؤثراً وقادراً على دفع الأسعار نحو مستويات أقرب إلى ما كانت عليه في سوق تنافسية حقيقية، وبعبارة أخرى فإنها تستطيع الحد من ارتفاعات الأسعار، كما حدث مراراً وبخاصة عام 2021.
لم تعد الصين مجرد أكبر مستورد للنفط حول العالم، بل أصبحت قادرة على التأثير المنهجي في توازن العرض والطلب، فأي تغيّر في وارداتها أو مخزوناتها ينعكس فوراً على الأسعار العالمية، وبينما يركز الإعلام الغربي والعربي على قرارات "أوبك+" أو إنتاج الولايات المتحدة، يتجاهل كثر قدرة الصين على تحريك السوق بمئات الملايين من البراميل يومياً، من خلال قرارات إدارية بحتة، ولم ينتبه بعض وسائل الإعلام إلى هذا الدور إلا أخيراً بعد أن خفضت الصين وارداتها بنحو 6 ملايين برميل يومياً.
كذلك تستفيد الصين من قدرتها على استيعاب النفط الخاضع للعقوبات، فهي تستورد معظم النفط الإيراني عبر مصاف خاصة صغيرة، ونظام دفع منفصل عن النظام المالي الغربي، إضافة إلى النفط الروسي والفنزويلي سابقاً بأسعار مخفضة، وهذا يجعلها المنفذ الرئيس لهذه الإمدادات، ويمنحها مرونة لا تتوافر لمعظم الدول الأخرى، وفي الوقت نفسه تشجع الحكومة الصينية شركاتها منذ أعوام على زيادة الإنتاج المحلي من النفط والغاز والفحم بأية كلفة ممكنة، لتقليل الاعتماد على الواردات البحرية.
الصين وأزمة مضيق هرمز
مع اندلاع أزمة هرمز التي أدت إلى تعطيل أو إغلاق جزئي للمضيق الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من إمدادات النفط العالمية، برزت الصين كنموذج للاستعداد المسبق، فقد كانت بكين تبني مخزوناتها الإستراتيجية، وتطور خطوط الأنابيب من روسيا وآسيا الوسطى، وتزيد الإنتاج المحلي، تحسباً لأي اضطراب في الممرات البحرية، سواء في هرمز أو مضيق ملقا، وعندما اندلعت الأزمة خفّضت وارداتها بصورة حادة وصلت في بعض المراحل إلى 6 ملايين برميل يومياً، مما أسهم في انخفاض أسعار النفط بصورة ملاحظة، وهذا الخفض لم يعكس تراجعاً كبيراً في الاستهلاك الفعلي داخل الصين، ولم يؤد إلى انخفاض كبير في المخزون، فكيف استطاعت تحقيق هذا الخفض؟ وهل تستطيع الاستمرار فيه؟ وهل ستؤدي عودة الواردات إلى ارتفاع الأسعار مجدداً لمستوياتها السابقة؟
أدركت الحكومة الصينية منذ أعوام أن الغرب قد يشن حرباً عليها أو يفرض حظراً اقتصادياً شاملاً، وفي كلتا الحالين قد يُغلق مضيق ملقا الذي يمر عبره معظم صادراتها ووارداتها، ولذلك بدأت تستعد لهذا الاحتمال عبر سياسات عدة تهدف إلى تقليل الاعتماد على المنافذ البحرية، بخاصة في مجال الطاقة، فركزت على الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية، وزادت الإنتاج المحلي من النفط والغاز والفحم، ووسّعت واردات الغاز من روسيا ووسط آسيا عبر الأنابيب، وأنشأت نظاماً مالياً للدفع يتيح لها الاستغناء جزئياً عن النظام المالي العالمي الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة، وبعد حرب الـ12 يوماً على إيران في يونيو (حزيران) 2025، أدركت الصين أن مضيق هرمز قد يُغلق يوماً ما، فأسرعت إلى بناء المخزونات، وطالبت شركاتها بزيادة إنتاج النفط والغاز، ورفعت وتيرة التركيز على الطاقة المتجددة والمركبات الكهربائية، وزادت واردات الغاز الروسي عبر الأنابيب، واستغلت فترة الصيف التي يُفتح فيها الممر الشمالي للملاحة، لاستيراد الغاز المسال الروسي الخاضع للحظر الأميركي، ومع بداية أزمة هرمز ارتفعت أسعار النفط إلى مستويات تاريخية تجاوزت 170 دولاراً للبرميل، وعندها قررت المصافي الصينية التوقف عن استيراد جزء كبير من حاجاتها حتى وصل الخفض إلى نحو 6 ملايين برميل يومياً في يونيو 2025، شاملة النفط الخام والمنتجات النفطية، واعتقد كثر أن هذا الخفض سيُعوض من المخزونات، لكن ذلك لم يحدث بالكامل، وما غاب عن كثيرين أن عملية بناء المخزون توقفت، ومنعت الصين مصافيها من التصدير، مما خفض الواردات بنحو مليوني برميل يومياً، من دون التأثير في الاستهلاك المحلي أو المخزون، أضف إلى ذلك زيادة سابقة في المخزون، وانخفاضاً إضافياً في الاستهلاك، نتيجة تراجع معدلات النمو الاقتصادي خلال الربع الثاني من ذلك العام لأدنى مستوى منذ التسعينيات، فضلاً عن عمليات الترشيد بسبب ارتفاع الأسعار، وهو ما خفض الواردات بنحو مليون برميل إضافي يومياً، وكذلك اُستخدم المخزون العائم من النفط الإيراني والروسي والفنزويلي الذي اشترته الصين سابقاً بأسعار مخفضة، وقُدرت كميته بنحو 1.5 مليون برميل يومياً في الأقل، أما الباقي فجرى تعويضه من المخزون الإستراتيجي، وقد انخفضت أسعار النفط من مستوياتها التاريخية العالية لأسباب عدة، منها تحويل الإمارات والسعودية جزءاً من نفطهما عبر الأنابيب، وسحب الدول الصناعية من مخزوناتها الإستراتيجية، وخفض الصين وارداتها، وانخفاض الطلب العالمي بسبب ارتفاع الأسعار من جهة، وانهيار عملات بعض الدول مثل اليابان من جهة أخرى.
هل تستطيع الصين الاستمرار في هذا الخفض الكبير؟
الجواب: لا، وقد بدأت المصافي الصينية بالفعل زيادة وارداتها تدريجاً، لكن الزيادة لا تزال محدودة، بخاصة مع وجود كميات ضخمة من النفط العائم، وخصوصاً الإيراني، ويعتقد بعض الخبراء أن الصين لن تعود لمستويات وارداتها السابقة بصورة كاملة، بفضل سياساتها الطويلة الأمد لتقليل الاعتماد على النفط، بما في ذلك التوسع في السيارات والشاحنات الكهربائية، وحتى مع افتراض عودة كاملة للواردات، فإن الأسعار لن تعود بالضرورة لمستوياتها السابقة، لأن المصافي الصينية تفضل شراء النفط المخفض السعر من دول الخليج أو روسيا أو إيران، ووجود كميات هائلة من النفط الإيراني العائم يحد من أي ارتفاع حاد في الأسعار.
نجحت الصين في التخفيف من آثار أزمة هرمز أكثر من أية دولة أخرى، وهي الأقل تأثراً عالمياً حتى الآن، ولديها القدرة على الاستمرار في هذا الوضع لبضعة أشهر إذا طالت الأزمة، لكنها ستتأثر سلباً إذا امتدت لفترة طويلة جداً، وبهذا أصبحت الصين لاعباً إستراتيجياً يسهم في إدارة سوق النفط من خلال قدرتها على التخزين والمرونة في الواردات والإنتاج المحلي، فأزمة مضيق هرمز لم تكشف ضعفاً صينياً، بل أبرزت أعواماً من التحضير المسبق الذي مكّنها من قلب موازين الأزمة جزئياً، وتخفيف حدة الصدمة السعرية على العالم، وفهم هذا الدور لم يعد رفاهية تحليلية، بل ضرورة لمن يريد قراءة مستقبل أسواق الطاقة، بعيداً من السرديات المبسطة، غير أن الإشكال الحالي يكمن في أن الصين اكتشفت إمكان الاستفادة من إطالة أزمة هرمز، لأنها تدعم مخططها طويل الأمد المتعلق بإيران وباكستان و"مبادرة الحزام والطريق"، فما يصوره الإعلام الغربي على أنه باب خلفي لإيران والصين للالتفاف على الحظر الأميركي، عبر الطرق وسكك الحديد التي تربط إيران بالصين، هو في الحقيقة جزء أصيل من المخطط الصيني للاستغناء عن البحار، وربط الصين بأوروبا براً، وقد عززت أزمة مضيق هرمز هذه الرؤية الصينية.
رابط المقال:
https://t.co/mu2Vn4rhmG
أكبر الأخطاء التي ارتكبتها خلال أزمة هرمز:
1⃣ قلّلت من تقديري لكلٍّ من عدد وأثر تراجعات ترمب.
2⃣ قلّلت من تقديري لدور الصين في هذه الأزمة — رغم أنني كنت من أوائل من قالوا إن هذه الحرب لم تكن بشأن إيران.
3⃣ فشلت في اخذ سيناريو «لا حرب ولا سلام» في الحسبان، وهو سيناريو مدمّر للغاية للاقتصاد العالمي.
يواصل مستشفى صحة الافتراضي ولله الحمد توسيع نطاق الجراحة الروبوتية عن بُعد في المملكة فبعد نجاح العمليات في حائل على بُعد أكثر من 600 كم من الرياض تمتد الخدمة إلى نجران على بُعد يقارب 1,000 كم حيث تم بنجاح إجراء ثلاث عمليات جراحية روبوتية عن بُعد اليوم بالتعاون مع مستشفى الملك خالد بنجران شملت عمليتي تكميم معدة وعملية إصلاح فتق في توسع جغرافي يعكس قدرة النموذج الوطني على إيصال الخبرات الجراحية المتخصصة إلى غرف العمليات في مختلف مناطق المملكة.
وقد نُفذت العمليات بدعم بنية اتصالية عالية الاستقرار، سجلت زمن استجابة بلغ 24 مللي ثانية بما يدعم موثوقية الجراحة الروبوتية عن بُعد فكل الشكر لشركائنا في زين السعودية على دورهم في تمكين البنية الاتصالية ودعم استقرار الاتصال، ولجميع الفرق السريرية والتقنية التي أسهمت في هذا النجاح.
#تعرف_على_بيئتنا
عيدان الصواعق Fulgurite هي أنابيب زجاجية طبيعية مجوفة تتشكل في رمل الكوارتز والسليكا عندما تقوم الصواعق في درجة حرارة 1800° بضرب الرمال فتذوب هذه المادة ثم تتجمد مكونة هذه الأنابيب المجوفة والذي يصل طولها في بعض الأحيان الى خمسة أمتار .
#محمية_البراك
تحديات التحول والاستراتيجيات
تفشل كثير من مبادرات التحول؛ لأنها تحاول إقناع الناس بترك شيء لم يتعطل بعد، والانتقال إلى شيء لم تظهر ثماره كاملة بعد.
التحول ليس مشروعًا لإصلاح الأعطال، بل قرار شجاع بالتخلي عن نجاح الأمس، من أجل صناعة نجاح الغد.
أصعب ما في رحلة التحول ليس بناء الجديد… بل امتلاك الشجاعة لترك القديم، وهو ما يزال يعمل.
أنا مدين لمن لاحظ علي خطأ، وصد حتى لا يحرجني…ولم يحكم بأن هذا الخطأ من طبعي، بل نظر إلى ما يعرف عني من خير وأعتمده…
فمازلت (أذكر الأشخاص) الذين شاهدوني في مواقف، أنا أعتبرها مخجلة، ولا تمثلني، ولكنها وقعت أمام أعينهم صدفة، وصدوا وكأنهم لم يروا شيئاً…
- ومن هذه المواقف:
أيام أزمة الخليج عام ١٤١١هـ. كانوا الشباب في المخيم، فـ أتصل علي أحدهم وكان مدخن، وقال:
وأنت طالع للمخيم على طريقك مر المحطة وجب معك (بكتين دخان) من النوع الفلاني…
طبعاً المحطة قريبة من البيت، ولذلك دائماً يوصيني.
فكنت أخذ جميع احتياطاتي عند دخول البقالة…لأن الجميع يعرفوني، ويعرفون أني غير مدخن…
فلا أدخل حتى اتأكد أنها خالية من الزبائن، وأطلب من العامل بأن يسلمني الدخان ويحاسبني بأسرع وقت ممكن، قبل ان يدخل علينا أحد…
وفي ذلك اليوم المشؤم تأخر العامل وهو يخرج الدخان من الكرز، وأثناء الإستلام والتسليم دخل علينا أحد أبناء الخاله رحمه الله، ما أدري من وين طلع.؟!
- رجل كبير بالسن، ومتدين، وصاحب خلق عالية، وهذا الرجل يقدرني، ويحترمني، وأنا كذلك، وعنده بنات لم يتزوجن..!!
طبعاً هو شاهد الحركة، وحتى لا يحرجني لم يسلم، وتوجه لليسار بسرعة، وذهب إلى أخر البقالة…!!
أما أنا فحاولت اصرفها، ورفضت استلم الدخان بحجة أني لم أطلبه، ولكن الهندي خربها ورد علي بصوت مرتفع… وقال: أنت يقول جيب أثنين دخان… يعني إذا ولد خالتي ماشاف، سمع.!!
قلت: أنا يقول جيب اثنين حجار…!!!
رجع الدخان وأعطاني أثنين حجار، وطلعت والدنيا كأنها على راسي، وعشت في صراع: لو قلت، ولو سويت، ولو علمته…
توفي رحمه الله، وأنا كل ما التقي به أفكر أني أقول له الحقيقة…
أما صاحب الطلب فرميت عليه الحجار، وقلت لا عمرك توصيني، فضحتني، وفشلتني الله يفشلك….
اليوم كان صديق طريقي "هدهد"
صراحة تفاصيل كثير فرقت معي
مطب أمامك
ارفق ترى قدامك ساهر
شي مهم جدا اللي هو تغير سرعة الطريق نفسه
ينبهك عليها يا يقول تقدر تسرع او هد
العيوب
تقديره للزحمة موب دقيق
صوت فيصل الخميسي @Faisal يوم وصلت استحيت ودي اقوله اقلط !
الوكاد جربوه