بسبب وسائل التواصل باتت قدرتنا على التعبير عن خواطرنا ومشاعرنا سريعة وغير ناضجة ومتأثرة بحالتنا النفسية الراهنة، بينما كان المرء قديما ينتظر ليلة كاملة يقلب رأيه ماذا يقول لصاحبه إذا لقيه، وحينها تكون قد هدأت نفسه واستقر رأيه، نحن نعيش أزمة الإفصاح العام السريع للمشاعر المتقلّبة
لطالما سمعنا بالأساطير، ولكن هذه المرّة نحن من سيرويها للتّاريخ. ولأوّل مرّة سيكون أبطالها من الواقع المجبول بقداسة الأرض والسّماء.
ممّا سنرويه أنّ قادتنا شهداء، أبطالنا شهداء. أطفالنا ونساؤنا ورجالنا قاوموا ولم يستسلموا.. لم يبيعوا الأرض ووقفوا بوجه كل الجبروت والطغيان
أحقر ما يحصل هنا أن من يدّعي حبّ المقاومة وهذا الخط، هو نفسه من ينتقد المقاومة وينظّر عليها..
والأقبح أنّه نفسه من ينتقد الذين مع المقاومة دون قيد أو شرط!
حبّ هذا النهج غير مشروط؛ كلٌّ يقدّم على حسب موقعه وظروفه. كفى تنظيرًا على أحد. التهوا بتأديب أنفسكم
موتنا قبل الأوان لم يكن هزيمة، بل هو إعادة تموضع لروح لم تعد تناسبها الأجساد الهزيلة. لقد كفّنا الصمت ببرود عسكري وجعلناه دِرعًا مضادًّا لطلقات الخذلان.