يجوز للإخوة ما لا يجوز لغيرهم
أستمع كثيرًا لخطابات "تطوير الذات" وهي تحدد لك من يكرهك، وكيف يتصرف "الأشخاص السامّون". غالبًا ما تأتي هذه الخطابات من منظور فرداني بحت (Individualistic)، يتعامل مع العلاقات وكأنها عقود تجارية؛ إن لم تضف إليك فغادرها، وإن انتقدك أحدهم فهو حاقد. لكن هذه الفلسفات تفشل تمامًا في تفسير الرابطة التكافلية للأخوة؛ حيث تختلط الأنانية بالحمائية، والغيرة بالحب الجارف، والمنافسة بالدعم المطلق.
علاقة الأخوة مختلفة عن بقية البشر؛ لأنهم يحملون نفس الصفات والجينات. الأخ يحمل جزءًا منك ومن هويتك، حتى تكاد تصرفاتكم، هيئاتكم، وشخصياتكم واهتماماتكم تتطابق أو لا تبتعد كثيرًا. وفوق كل ذلك، نشأتم على يد نفس الأشخاص، وفي نفس البيئة والظروف.
حين يقول لك أخوك أو أختك "إنك لا تستطيع فعل شيء ما"، فالأمر أعمق بكثير من مجرد "تكسير مجاديف". فقد يقولها لإغاظتك! وقد تكون دوافعه حمائية مشروعة؛ لأنه يعرف حدود إمكانياته وإمكانياتك، فإذا رأى أنه غير قادر، فإنه سيعتقد بعدم مقدرتك بالتبعية.
وفي أحيان أخرى، تكون حماية للصورة الجماعية للعائلة؛ فنجاح أحد أفرادها يدفع الجميع لتعلم الخطوات ذاتها لأن الإمكانيات متقاربة. أما فشل أحدهم، فبقية الإخوة هم من سيتحملون مسؤولية إعالته وعلاجه، لن يتركوه لأنهم يرون ذواتهم فيه، ويعرفون أن جيناته موجودة فيهم وفي أبنائهم. ومن هنا ينشأ الارتباط التكافلي لتجاوز العثرات.
قد تعتقد انني أبالغ عندما أقول عندما يأخذ أخوك أحد أغراضك أو يغيظك بتصرف، فهو مجرد تفاعل صحي ومبهج! يتعلمون فيه الأخوه معنى الحدود، تمامًا كالأشبال عندما تتعارك قبل أن تنطلق إلى البرية. هذا العراك الطبيعي لا ينتج عنه ما يهدد المستقبل؛ مجرد شجارات لحظية يتبعها انتقام صغير أو وشاية.
وهنا يأتي دور الآباء في المراقبة والتقويم دون انحياز، إذا تحول الشجار إلى بحث عن "من المخطئ ومن المصيب"، ستتحول الشجارات إلى وسيلة للحصول على التقدير والمكافأة. الحب أو الانحياز للأطفال يعتبر مكافأة عظيمة. والآباء عادة لا يرون انحيازهم كمكافأة، بل كفلسفة لتحقيق السلام والهدوء؛ وهذه هي "المكافأة" التي يحصل عليها الآباء، مما يجعل نمط الشجار يتكرر فقط لأن الآباء حصلوا على هدوئهم.
أشتاق لأخواتي.. بالطبع لا أشتاق للأيام التي كنا نتشاجر فيها؛ فقد كانت أيامًا لا تطاق! لكنني أشتاق لتلك اللحظات التي كنا نعبر فيها عن انفسنا بأريحية، فالأطفال يولدون بشخصياتهم غير المصقولة وأول الأشخاص الذين تتعلم معهم صقل شخصيتك هم أخوتك ووالديك. وبداية خبرتك في الحياة كيف كنت تنظر للأمور وكيف كنت تقدرها، الناس يرون نسخة المنتج النهائية لكن عائلتك كانوا شاهدين على عملية الانتاج من ميزات وتحديات.
اشتاق لقصص ذهابنا إلى التسوق عندما أبحث لأخواتي عن المقاس والألوان المناسبة بصفتي "الأخت الكبرى". حينها، كانت كل خبرتي في الموضة هي تقليد "بريتني سبيرز" و"شاكيرا" لكن مع تغطية البطن!. وتظل أختي إلى اليوم تذكرني بذاك اليوم في عيد الأضحى عندما اخترت لها ملابس شتوية في حرّ جَدة الخانق، وتستشهد به كلما تحدثنا عن الموضة، ولا أجد ما أدافع به عن نفسي إلا أنني كنت منسقة المظهر لثلاث بنات دفعة واحدة!
الآن، أتذكر بابتسامة شجاراتنا على الحذاء، أو الريموت. أو تلك البلوزة التي لُبست بدون إذن، واضطررت لغسلها بالشامبو وبيدي لتعود كأنها جديدة قبل أن تُكتشف الجريمة.
كنا حريصين في النهاية، وعندما نخرج من عتبة باب المنزل، أن يكون مظهرنا أمام الناس جميلًا، وأن نظهر بمظهر الخلوقين وأهل الإتيكيت. هذا الدعم كان يمتد حتى آخر لحظة من تعديل لون الروج، سحب الفستان من الخلف، وتلك النظرة الخاطفة الحادة التي تعني لا تقولوا هذا الأمر.. واجلسي باستقامة!. يحق للإخوة ما لا يحق لغيرهم؛ لأنهم ببساطة يشتركون في الحكاية من تتر البداية، ولأنك جزء لا يتجزأ من هويتهم وصورتهم أمام العالم.
ملاحظة :
أنظر للصورة قبل ان تقرا 👌🎨✨
التفسير :
✍️إذا اخترت اللوحة (اليسار) - الطريق الضبابي:
✨شخصيتك:
أنت شخصية تميل إلى العمق والهدوء. لا ترتاح للحلول السطحية، بل تفضل البحث والاستكشاف خلف الستار.
✨حالتك عند الاختيار :
قد تمر بمرحلة من التأمل أو البحث عن إجابات لأسئلة وجودية.
هذا الضوء الخافت في نهاية الطريق يمثل الأمل والحدس الذي يقودك حتى عندما لا تكون الرؤية واضحة تماماً.
✨ما تحتاجه:
مساحة خاصة ووقت كافٍ لاتخاذ قراراتك بعيداً عن ضغوط الآخرين.
✨✨✨
✍️إذا اخترت اللوحة (اليمين) - حقل دوار الشمس:
✨شخصيتك:
أنت شخصية منفتحة، عملية، وتميل إلى التفاؤل.
تحب الأشياء الواضحة والمباشرة، وتستمد طاقتك من الشمس، الضوء، والجمال المحسوس.
✨حالتك عند الاختيار :
أنت في مرحلة ازدهار أو ترغب في التحرر من أي قيود نفسية.
اختيارك لهذا الحقل الواسع يعكس رغبتك في الحرية والعيش في الحاضر بكل حواسك.
✨ما تحتاجه:
تحتاج إلى التقدير، التواصل الاجتماعي الإيجابي، والتركيز على الأهداف المبهجة التي تعطيك نتائج سريعة وواضحة.