للصباح سرٌّ خفيّ في صناعة الإبداع؛ ففي ساعاته الأولى يبدو العقل كأرض لم تطأها أقدام النهار بعد، وتكون الأفكار أقرب إلى منبعها؛ لم تلوّثها كثرة الأصوات ولا ازدحام التفاصيل.
في الصباح تكون المسافة بيننا وبين أعماقنا أقصر؛ لذلك تبدو بعض أفكارنا فيه كأنها لم تُصنع، وإنما كُشف عنها.
من الخاص..
أبي آخذ رأيكم... هل قراري بعدم حضور زواج ولدي غلط؟
ولدي عمره 30 سنة، وبيتزوج قريب.
هذا زواجه الثاني.
أما هي، فهذا أول زواج لها.
المشكلة...
إن ولدي ما سبق وتكلم معنا عن موضوع الزواج أصلًا.
أول مرة قابلنا أهلها...
قال لنا بس:
"تعالوا نتعشى."
ولا أحد قال إن هذي جلسة تعارف أو اتفاق على زواج.
ولما وصلنا...
لقينا أهلها موجودين.
وهناك عرفنا إنهم أصلًا يتكلمون عن الزواج.
وبعد فترة...
قال لنا:
من أديس : كل عام وانت بخير يا سيدي في رمضان وفي فطر وأضحى
من أمريكا : طمني عن الوالدة والأهل يا سيدي يسأل ويطمئن
من مصر : أعظم الله أجركم يا سيدي يواسي ويدعو
من جدة : توصي شي يا سيدي يتفقد ويعرض خدماته
من لندن : كيف حالك يا سيدي يصل ويحسن
هذا هو العم : مردوف بسحم لمن لا يعرفه
يا سيدي .. وأنا معدود في أولاده سناً .
لم يشغله عن المشاركة فرحاً وترحا ، مرض ، او هم ، أو عمل ، أو جغرافيا
هكذا كان وفياً في زمن قلّ فيه الأوفياء .
ان القلب ليحزن ، وان العين لتدمع ، وإنا على فراقه لمحزونون
لا يسكت لوعة القلب ، وفرط حزنه ، الا جميل الظن بالله
اللهم لا تحرمنا أجره ، ولا تفتنا بعده ، واغفر لنا وله
من أجمل ما قيل عن القراءة:
تقرأ مائة كتاب، ألف كتاب، لا تتذكر أسماءها، ولا ما ورد فيها، تعتقد أن كل شيء قد تبخر، وأنك أضعت الوقت والمال.
لكن، في الحقيقة لم يحدث؛ إن آثارها كامنة بداخلك، تؤثر على نظرتك للحياة، وعلى أفكارك، بشكل أو بآخر، حتى لو لم تُدرك ذلك بشكل صريح ومباشر ."
درس إنساني بسيط: لكل واحد منا رسالة يؤديها في هذه الحياة الطرق لا تتشابه، والرسائل تختلف، وما تراه أنت ذا قيمة قد لا يراه غيرك كذلك.
قيمة الإنسان في معرفته بنفسه، في إخلاصه من داخله، وفي صدق سريرته.
قصصنا في هذه الحياة تُكتب بطرق مختلفة .
اخي الشاب اختي الشابة
خذوها همسة إذن من أخ يحبكم ويبي لكم الخير
____
من وحي قصة حصلت معي شخصياً وكل أحداثها حصلت في يوم واحد:
في أحد الأيام صباحاً كان عندي مشكلة شفت سناب أحد الأصدقاء مصور يتقهوى يضحك ومبسوط…اتصلت عليه بأستشيره…رد علي وقال "جابك الله" توي أفكر فيك بأستشيرك بمشكلة ماخلتني أنوم من أمس
___
بعدها حضر عندنا أحد المسؤولين ظهراً وبالصدفة اكتشفت ان مشكلتي حلها عنده…ومعروف عنه كفو ودائماً يتابع مشاكل القطاع لتسهيل الحلول…إلا أنه ذاك اليوم وجهه متجهم وخاطره "متعومس"…وكل شوي مكالمات…تغدى بسرعة وبعدها مباشرة استسمح بالمغادرة لأن ابنه تعرض لحادث ورايح يتابع حالته
___
دخلت تويتر عصراً ابحث في الكلمات الدلالية عن مشكلتي يمكن أحد سبق لقى لها حل…لقيت مشهور يتابعني وأتابعه عنده نفس المشكلة سبق كتب عنها…اتصلت عليه وسألته وشرح لي كيف حلها…لكنه استخدم طرق غير سليمة وبسببها تحمل غرامات وجلس يسألني كيف يخارج نفسه من الورطة الي تسبب فيها على نفسه لدرجة انه مستعد يتنازل عن موضوعه ويخرج خالي الوفاض في سبيل انه يفتك من ورطته
___
التقيت عشاءاً بأحد الأقارب…هوايته حفظ اللوائح والأنظمة والإجراءات…يعشقها عشق…وفي عرض حديثه طرح سؤال على الحضور…سؤاله مرتبط بشكل غير مباشر بمشكلتي…فطرحت مشكلتي كجزء من الجواب…تفاجئت إنه هو أيضاً عنده نفس المشكلة لكنه عاجز عن حلها بسبب عدم قدرته على فهم لوائحها وإجراءاتها
___
الشاهد من القصة: قد تظن أنك أنت الوحيد الذي يعاني من المشاكل والهموم والتحديات…وقد تظن أن مفتاح الحل عند أشخاص تظنهم مبسوطين وعندهم حل لكل مشكلة…لتتفاجىء أن الجميع لديه مشاكله وتحدياته وهمومه التي قد تكون أعظم من مشاكلك وتحدياتك وهمومك…هذي طبيعة الحياة…وأفضل السبل لمواجهتها هو أولاً: الاحتساب "علشان مايفوتك أجر الصبر"…وثانياً: السعي والاجتهاد وعدم التعلق بغير الله…فالأفراد واللوائح والحلول هي "مجرد أسباب" وممكن أحدها أحياناً يعقد مشكلتك أكثر من انه يحلها
___
كثرة شكواك في وسائل التواصل على الطالعة والنازلة…ماتخلق لك حلول…نعم يمكن تلقى تعاطف لكنه يخلق في نفسك المذلة والتواكل دون أن تشعر…والأسوأ منها أن يكون أقاربك أو أحد والديك يتابعك…فيشوفون منشوراتك و "ستورياتك" دائماً حزن وشكوى…فيصابون بالحزن والكدر لأجلك
__
أعتذر على الإطالة…مجرد نصيحة أخ وانت براحتك…🌹
نعتز بذكرى تأسيس دولتنا المباركة قبل ثلاثة قرون على الأمن والعدل والعقيدة الخالصة، ولازال نهجها راسخاً منذ ذلك الحين، في وطن يتقدم إلى الريادة في مختلف المجالات.
"بفضلِ الله عَبرتُ أياما
كنتُ أظُنها الأخيرة
تجَاوزتُ أشخاصاً
كنتُ أظنُّ أنه لا يمكن تجاوزُهُم
داويتُ جروحاً
كنتُ أحسبُها لن تشفى
قمتُ بعد عثرةٍ
ظننتُ أن لا قيام بعدها
فالحمد لله"
#الحمد_لله#لقائلها