قد باح بالأشواقِ حتى غادرتْ
أنفاسُهُ، والصد زادَ تَوّلعـهْ
يغفو على ذكرى الحبيبِ مُسَهَّداً
ويعودُ في حُلمِ اللقاءِ ليرجعـهْ
لا الطيفُ يُرضيهِ، ولا صبرُ المنى
يُجدي، ولا وَعدُ الأحبّة ينفعـهْ
فإلى متى يبقى أسيرَ مواجعٍ
يشقى بها، والهمُّ يرهق مضجعَهْ
قد ضاع عمرُ العاشقينَ بدمعِهمْ
لكنْ أيُغفر للحبيبِ تَصنّعُهْ
سمعتَ إذن؟ فمالك لستَ تأوي
إلى أحضان قلبي يا شرودُ
تقول: أجل، وتنسى، ثم أنسى
فَمن مِنَّا لصاحبهِ يعودُ؟
أَتخشى إن ذكرتَ بها حبيباً
تثورُ بك الأضالعُ والكبودُ ؟
فنَمْ يا وُدُّ، لا خذلتك نفسي
ولو كالجمر نومُك والخلودُ
أنت الذي جمع المحاسن وجهه
لكن عليه تصبري فرقته
قال الوشاةُ: قد إدعى بك نسبةً
فسررت لما قلت قد صدقته
باللهِ إن سألوك عنّي قل لهم
عبدي وملك يدي وما أعتقتهُ
أو قيل: مشتاقٌ إليك فقل لهم:
أدري بذا وأنا الذي شوّقتُهُ
أنعم بوصلك لي فهذا وقتُهُ
يكفي من الهجران ماقد ذقتُهُ
أنفقت عمري في هواك وليتني
أُعطى وصالاً بالذي أنفقتُهُ
يامن شغلت بحبه عن غيرهِ
وسلوتُ كل الناسِ حين عشقتهُ
كم جالَ في ميدانِ حسنك فارسٌ
بالسبق فيك إلى رضاك سبقته
أنعم بوصلك لي فهذا وقتُهُ
يكفي من الهجران ماقد ذقتُهُ
أنفقت عمري في هواك وليتني
أُعطى وصالاً بالذي أنفقتُهُ
يامن شغلت بحبه عن غيرهِ
وسلوتُ كل الناسِ حين عشقتهُ
كم جالَ في ميدانِ حسنك فارسٌ
بالسبق فيك إلى رضاك سبقته