الجنوب في معادلات الإقليم:
بين حسابات الرياض وتداعيات المشهد اليمني ..قراءة هادئة في لحظة مفصلية !
تشهد الساحة الجنوبية حراكًا متسارعًا يعيد فتح الباب أمام نقاشات وتفاعلات سياسية واسعة تتقاطع فيها سرديات متعددة مواقف وتقديرات متباينة ..
ذلك في ظل بيئة إقليمية تشهد تحولات ولحظة يعاد فيها رسم موازين القوى وتحديد أولويات الفاعلين بالمنطقة !
بمعنى ان القضية الجنوبية اليوم تتحرك في لحظة إقليمية معقّدة ،
حيث تتقاطع مصالح بعض القوى أحيانًا ..وتتوازى أحيانًا اخرى
بصورة تعكس حساسية اللحظة الراهنة.
فالتحولات التي تشهدها المنطقة الخليجية لا تمثّل تسويات نهائية، بقدر ما تعبّر عن إعادة ترتيب للأولويات في حركة محسوبة للعجلة الإقليمية لإدارة النفوذ وتخفيف بؤر التوتر
بما يسمح بمقاربات أكثر واقعية تجاه ملفات الإقليم واليمن على وجه الخصوص
ومن هذا المنظور تتعامل الرياض مع الملف الجنوبي بقدر كبير من الحذر،
إدراكًا لتشابك معطياته الإقليمية والداخلية، دون أن يُفهم ذلك كإغلاق لأي خيار محتمل مستقبلاً
وفي هذا السياق يظهر تناغم غير معلن بين جماعات الإسلام السياسي، رغم اختلاف مرجعياتها، يقوم أساساً على فهم وقراءة مشتركة لهم لدور السعودية والرغبة في إبقاء الجنوب ضمن إطار المركز في صنعاء.
وتبرز بوضوح هذه التقاطعات بين بعض القوى ذات التوجهات العقائدية المتباينة،
في تحالف غير معلن يقوم على هدفين: إرباك الدور السعودي او الحد من فاعليته
ومنع الجنوب من استعادة دولته ، او إبقاء مسار استعادة الجنوب لدولته خارج نطاق التحقق الرسمي لأطول مدى ممكن !
وفي سياق موازٍ تعمل بعض الأطراف على توظيف مصطلح (تقسيم اليمن ) كأداة ضغط سياسية، رغم أن الوعي العربي أصبح أكثر إدراكًا لتعقيدات التجربة اليمنية وما رافقها من صراعات وحروب وإقصاء،
لا سيما بعد حرب 1994.
من زاوية أخرى إذا ما اتجهت التقديرات الدولية والإقليمية وقررت القوى الفاعلة إقليمياً ودولياً دعم مسار عودة الدولة الجنوبية، فسيمثل هذا الخيار ترتيبات مصاحبة كضرورة استراتيجية لضبط استقرار اليمن وتعزيز أمن الإقليم بأسره
لان استعادة دولة جنوبية مستقرة لايمثل فقط استحقاقًا جنوبيًا،
بل يجب ان يكون أيضًا عنصر توازن مهمًا للأمن الإقليمي وللاستقرار داخل اليمن شمالًا وجنوبًا
ومع الأخذ بالاعتبار ان غياب هذا المسار قد يفضي إلى نتائج معاكسة تُعمق الاختلالات وتزيد من هشاشة المشهد برمّته
وإزاء كل ذلك يتعيّن على القوى الجنوبية، وهي تتعامل مع هذه اللحظة الحساسة، أن تعزّز تماسكها الداخلي وترسّخ علاقاتها مع محيطها الخليجي وفي مقدّمته المملكة العربية السعودية،
وأن تصوغ خطابًا سياسيًا رصينًا يبعث على الطمأنينة.
كما ينبغي عليها ألّا تستعجل النتائج، وأن تُقدر بدقة تعقيدات المرحلة ومعطياتها، بحيث يُقدم مشروع الدولة الجنوبية كجزء من الحل .. لا كعامل يزيد المشهد تعقيدًا .
✍️ هاني البيِض
10 ديسمبر 2025
شعب الجنوب يستحق دولة تعبر عن تضحياته وبطولاته وتاريخه المجيد
لكن الدول لا تُبنى بالاستحقاق وحده ،
ولا يتم ذلك بالرغبة ولا بالإعلان المنفرد
وفي مثل هذه الظروف الاستثنائية الصعبة التي يمر بها الجميع في الداخل والاقليم
هي مسؤولية كبيرة ومسار يحتاج قيادة سياسية واسعة وقدرة مؤسسية على إدارة التعقيدات الداخلية والخارجية
وليس أفراداً يقررون ذلك بردود فعل آنية أو حسابات ضيقة، أو تحت ضغط اللحظة والعاطفة وتأثير الوعود أياً كان نوعها ومصدرها .
الأمر في حقيقته يتطلب الكثير واهمها توافق جامع ،ومؤسسات فاعلة، ورؤية جامعة، وإدارة قادرة على ضبط الأرض والناس، قبل الانتقال إلى طلب الاعتراف الإقليمي والدولي
واهم من كل ذلك ان مشروع دولة في الجنوب يحتاج إلى ترتيب البيت الجنوبي أولًا،
وبناء شراكة حقيقية بين كل المكونات ،وصياغة عقد سياسي واضح، يطمئن الداخل ويقنع الخارج
وقبل هذا كله تنسيقًا جادًا وموافقة صريحة من القوى الإقليمية المؤثرة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية !!
دون ذلك قد يتحول الحلم المشروع إلى مغامرة خاسرة وغير قابل للتحقق في المنظور القريب
إعلان الدول لا يتم بالعاطفة ولا تحت ضغط اللحظة
وقيام الدول هو مسار سياسي وقانوني معقد ، يبدأ بتوافق داخلي واسع، ويستند الى شرعية شعبية حقيقية، وإطار دستوري واضح ومؤسسات فاعلة قادرة على إدارة الدولة،
ويحتاج ايضاً إلى اعتراف إقليمي ودولي، وترتيبات أمنية واقتصادية قابلة للاستدامة
أما القفز إلى إعلان سياسي دون استكمال هذه المتطلبات،
فيحول الحلم إلى عبء، ويمنح الخصوم فرص الطعن والتشكيك بدل حشد الدعم والتأييد بالداخل والخارج
فالدول لا تُعلن بالعاطفة، بل تُبنى بالعقل، والتدرج، وحسن إدارة التوازنات، واحترام تعقيدات المرحلة الإقليمية والدولية
اما الاكتفاء بخطاب يطمئن القيادات ويُسكن الشارع، فهو في حقيقته الأمر مناورة سياسية او خداع للذات قبل أن يكون خداعًا للناس وراحة مؤقتة للمسؤولين على حساب استحقاق شعب يستحق الصدق لا الأوهام !
تحياتي.. وتعبت انصح واقول …
المرحلة تفرض تقديم الحكمة على الاندفاع، وبناء المستقبل بعقل الدولة لا بعاطفة الشارع ، واحتواء غضبهم لا توظيفه، وطمأنتهم لا الزج بهم في مسارات عالية الكلفة على الجميع ،،
معًا لتطبيع الحياة في حضرموت
نبدأ بتوجيه الشكر والتقدير لكل أبناء حضرموت، مواطنين ومؤسسات، على وعيهم العالي وتعاونهم الصادق في القضاء على بؤر الإرهاب وتجفيف منابعه، وهو إنجاز لم يكن ليتحقق لولا تلاحم المجتمع وإدراكه العميق بأن أمن حضرموت هو الأساس الذي يُبنى عليه كل استقرار وتنمية.
لقد آن الأوان لحضرموت أن تستعيد مكانتها الطبيعية والتاريخية، وأن تمضي بثبات نحو تطبيع الحياة فيها على المستويات الأمنية والعسكرية والإدارية والمدنية، بما يضمن سيادة النظام والقانون، ويحفظ كرامة الإنسان، ويهيئ بيئة مستقرة وجاذبة للتنمية والاستثمار والخدمات.
ومن هذا المنطلق، ندعو جميع القوى الوطنية، والعقلاء، وأصحاب الرأي والحكمة، إلى إعطاء هذا الملف ما يستحقه من اهتمام ومسؤولية، فحضرموت مقبلة على مرحلة خير بإذن الله، مرحلة تتطلب خطابًا جامعًا، وعملًا منظمًا، وتغليب المصلحة العامة على كل الاعتبارات الضيقة.
واليوم، وقد التأمت لحمة حضرموت الوادي والساحل، وأصبحت كلمة الحضارم واحدة، فإن المسؤولية تتضاعف على الجميع للعمل بروح وطنية صادقة، وروح الفريق الواحد، للأخذ بيد حضرموت نحو الأفضل، نحو التنمية المستدامة، والمستقبل الآمن، والأمن والأمان الذي يطمح إليه كل مواطن.
وفي هذا السياق، نتقدم بخالص الشكر والامتنان لدول التحالف العربي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، على تفهمهم العميق لأوضاع حضرموت، ودعمهم المتواصل لاستقرارها وأمنها، إيمانًا منهم بمكانتها وأهميتها، وحرصًا على أن تبقى حضرموت نموذجًا للاستقرار والاعتدال في المنطقة.
وفي الختام.. إن تطبيع الحياة في حضرموت يمثل خيارًا وطنيًا جامعًا لا يقبل المساومة، ومسارًا مسؤولًا يتطلب التزام الجميع بالنظام والقانون. فإن الحفاظ على ما تحقق من استقرار هو مسؤولية مشتركة، وأي إخلال به لا يخدم إلا الفراغ والفوضى. وستظل حضرموت، بوعي أبنائها وحكمة قياداتها، قادرة على حماية مكتسباتها، والمضي بثبات نحو مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وتنمية.
إلى أشقّائنا في الشمال اليمني العزيز،
نؤكد لكم أن أرضكم عزيزة كما هي أرضنا علينا، ولكل طرف حقه المشروع في حماية أرضه وصون كرامة شعبه.
ونأمل أن تُوجّه الجهود الإعلامية والسياسية والميدانية نحو ما يخدم استقراركم ويحفظ مستقبل أبنائكم، أما أرضنا فهي بأيدي أهلها وقياداتها المخلصة التي تحميها وتصونها، تماماً كما تحرصون أنتم على أرضكم ومستقبل شعبكم.
سنظل جيراناً وإخوة تجمعنا روابط التاريخ والجوار، ولا نرجو إلا الاحترام المتبادل وأن ينعم الشمال والجنوب بالأمن والاستقرار، كلٌّ على أرضه وفي حدوده. سنبني أرضنا بسواعد أبنائنا، وسندعمكم في بناء أرضكم بسواعد أبنائكم دون أن ينازعكم في ذلك أحد.
إلى القوات المسلحة الجنوبية الباسلة،
نتقدم بأسمى آيات الفخر والإجلال إلى قواتنا المسلحة الجنوبية الباسلة، وإلى قادتهم الأبطال، وأفرادهم الميامين الذين ضربوا أروع الأمثلة في الانضباط والتضحية والشجاعة. كما نخصّ بالتحية أسرهم الكريمة التي قدّمت رجالاً أوفياء، ولا تزال تجسّد بصبرها وثباتها معنى العطاء الحقيقي من أجل الجنوب العربي وأمنه واستقراره.
إنكم - بقيمكم الراسخة، وروحكم القتالية العالية، وإخلاصكم لأرضكم وشعبكم - تمثّلون صمّام الأمان وسور الجنوب العربي المنيع. وبفضل تضحياتكم وجهودكم المتواصلة؛ نمتلك اليوم القدرة على حماية مكتسباتنا، وترسيخ أمننا، والمضي بثبات نحو بناء مستقبل يليق بالجنوب العربي وشعبه.
وإذ نعبّر عن تقديرنا العميق لكل فرد منكم، نجدد العهد بأن تظل القوات المسلحة الجنوبية في صدارة الأولويات، دعماً ورعايةً وتمكينّاً، وفاءً لدورها الوطني وجهادها المشرف في ميادين العز والشرف.
إلى الرئيس الزبيدي،
نجدد أسمى آيات الشكر والعرفان لفخامة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الذي وضع اللبنات الأولى لتأسيس جيشنا الجنوبي الباسل، ذلك الجيش الذي يقف اليوم شامخاً يحمي الأرض والهوية، ويمهّد بخطى ثابتة لمستقبل دولتنا المدنية الحديثة.
لقد كان فخامته المؤسس الحقيقي للنهج المؤسسي لبناء دولة الجنوب العربي الحديثة؛ دولة راسخة تُواكب تطور الجوار، وتفتح أبوابها للعلم والثقافة والسلام والتعايش، بعد عقود من المعاناة التي رافقت مرحلة ما بعد الوحدة اليمنية.
وبقيادته الحكيمة، يمضي الجنوب العربي نحو مستقبل آمن ومستقر يليق بتضحيات شعبه وآماله.
اللواء الركن / أحمد سعيد بن بريك
نائب رئيس المجلس الانتقالي
محافظ حضرموت الأسبق
إلى أبناء الجنوب العربي،
إن الجنوب العربي كان وسيبقى قويّاً بأهله، ثابتاً بوحدة مجتمعه، مترابطاً من المهرة حتى باب المندب بعرى الأخوّة والانتماء والأرض الواحدة. ومهما تنوّعت الآراء وتعدّدت وجهات النظر، فإن ذلك لا يغيّر من حقيقة أننا أبناء جسد واحد تجمعنا الهوية والمصير المشترك.
ونؤكد أن الاختلاف سنّة إنسانية لا تنتقص من عمق الانتماء، وأن اجتماع الجهود تحت راية الجنوب العربي وقيمه الجامعة هو أساس البناء الذي يطمح إليه الجميع، وباب المستقبل الذي يليق بتضحيات أبناء هذه الأرض.
إن مسؤوليتنا المشتركة هي الحفاظ على النسيج الجنوبي وتعزيز قيم الاحترام والتعاون، بما يضمن استقرار الجنوب العربي وازدهاره، ويجعل من وحدتنا المجتمعية مصدر قوة ومنعة للجميع دون استثناء.
إلى دول الإقليم والعالم،
إنّ الجنوب العربي الحديث يرسّخ موقعه الطبيعي كعمقِ استراتيجيّ راسخ لدول الجوار، ومكوّنٍ أساسيّ للأمن الثقافي والسياسي والأمني في المنطقة، وبما ينعكس إيجاباً على الاستقرار الإقليمي والدولي على حدّ سواء.
وإذ نؤكد لجميع شركائنا في الإقليم والعالم أنّ الجنوب العربي لم ولن يكون مصدر قلق أو تهديد لأي طرف، فإننا نعيد التشديد على التزامه الراسخ بالقيام بدوره كشريك فاعل ومسؤول في دعم جهود الأمن والاستقرار، وحماية المصالح المشتركة، وتعزيز بيئة السلام والتنمية.
إن أمن الجنوب العربي جزء لا يتجزأ من أمنكم، واستقراركم هو امتداد طبيعي لاستقرارنا، وسيظل الجنوب العربي - بثقله التاريخي وموقعه الاستراتيجي - عنصراً داعماً لكل مسعى يهدف إلى ترسيخ الاستقرار والبناء والتعاون في محيطنا العربي والإقليمي.
إلى إخوتنا في الشمال… كلمة من قلب أخ محب، يؤمن أن الشمال والجنوب مهما تغيّرت الظروف يبقون إخوة لا يفرّقهم شيء.
قبل ما نلوم أي طرف… خلّونا نطرح السؤال الأهم:
هل لديكم اليوم خطة حقيقية تغيّر الواقع؟
هل أنتم مستعدون فعلًا لمعركة الخلاص من الحوثي؟
إذا كان الجواب نعم…
غدًا قبل بعد غد، نتقدم معكم إلى الجبهة، كتفًا بكتف،
لكن بشرط واحد: حقوقنا محفوظة، ودماء أبنائنا ما تروح عبث.
أما إذا ما زال المشهد كما هو… فتعالوا يا عقلاء، نلتقي على كلمة سواء.
ودعوكم من كُتّاب التحريض الذين مزّقوا البلد وحرّضوا على الكراهية ثم هربوا بعدما أسقطوا دولتكم في 2011.
أمثال الشلفي والرحبي والمودع وغلاب وغيرهم… كانوا معول هدم، وما قدّموا لكم ولا لبلدكم شيئًا سوى الفتنة.
نحن اليوم أمام 11 سنة من التيه والضياع.
11 سنة والبلد تدور في نفس الحلقة…
هل في واحد منكم راضٍ أن يستمر هذا الضياع؟
هل في واحد مستعد يعيش عشر سنوات أخرى وهو يشاهد نفس المسرحية باسم “شرعية” و“مجلس قيادة” بلا نتائج؟
خلّونا نكون واقعيين:
لو افترضنا أن الجنوبيين تراجعوا خطوة…
ما هي خطتكم؟
ما هو مشروعكم؟
وهل لديكم خطة واضحة لتحرير صنعاء؟
إن كانت لديكم خطة واضحة…
نحن معكم، نقاتل معكم، ونقدّم ما نقدّم بشرط واضح وصريح: استحقاقات الجنوب محفوظة.
أما إن لم تكن هناك خطة…
فهل المطلوب منّا ومنكم أن نعيش عشر سنوات عجاف أخرى، نسمع خطابات، ونشاهد نفس الأطراف تدير نفس الصراع من غير أي أفق؟
لا والله لن نصبر ونحن نرى أجيالنا بلا دولة بلا مستقبل بلا أحلام
نزيد أن نعيش مثل بقية العالم،أفلا تُريدون؟
أعطونا إنجازًا واحدًا حقيقيًا للشرعية خلال 12 سنة…
ووقتها نقول: حاضر، نصبر معكم.
لكن إن كان الواقع بلا إنجاز، وبلا رؤية، وبلا مسؤولية…
فالسؤال الذي يفرض نفسه:
إلى متى سيظل مصير 30 مليون إنسان مرهونًا برهانات خاسرة؟
نحن في الجنوب مش ضدكم ولا نريد الخلاف معكم.
نحن سند لكم… في السلم والحرب.
وعندنا ملايين من أبناء الشمال عايشين بيننا بكرامة ومحبة—وهذا وحده يكفي ليشهد أننا إخوة حقًا.
يا إخوتنا…
فكّروا مرة واحدة بعيد عن ضجيج الأحزاب والإعلاميين الذين دمّروا بلدكم وأسقطوا دولتكم في 2011، ثم تركوكم تواجهون المصير وحدكم.
…
نحن اليوم أقوى…
لكن قوتنا لكم…
ومن أجل مستقبل واحد، شمالًا وجنوبًا، بعيد عن الموت البطيء الذي عشناه لسنوات طويلة.
#صلاح_بن_لغبر
نصيحة أخوية لبعض الإعلاميين الجنوبيين...
ارجو ان لا يستفزكم أحد من إعلام الخصوم، فيدفعونكم دفعا نحو الإساءة لدول بعينها، وهذا بالضبط ما يريدون تحقيقه.
عليكم ان تعلموا ان الأشقاء في الإمارات والمملكة العربية السعودية لديهم ما يجمعهم اكبر بكثير مما يفرقهم وخاصة في ملف اليمن...
دور المملكة العربية السعودية كبير ومؤثر وهي تعمل بهدؤ .. وصبر .. وتعقل كسمة تميز دبلوماستها عن غيرها عبر التاريخ.
ونحن لسنا ببعيد عن أحد ابدا .. وثقتنا بالتحالف العربي كبيرة وثقتهم بنا كبيرة أيضا، وهما بالنسبة لنا عينان في رأس، ويجمعنا معا إيمان لا يتزعزع ان مصيرنا في جزيرة العرب واحد.
مقال رأي
الدكتور: جلال حاتم
5 ديسمبر 2025م
بعد اكتمال السيطرة… ماذا يريد الجنوب الآن؟
مع اكتمال سيطرة شعب الجنوب ممثلاً بالمجلس الانتقالي الجنوبي والقوات المسلحة الجنوبية على كامل أراضي الجنوب، يتحول السؤال الجنوبي الجوهري من: هل يمكن استعادة الدولة؟ إلى سؤال أكثر عمقاً وجرأة: كيف نُدير الدولة التي استعدناها؟
لقد انتقل المشروع الجنوبي اليوم من مربع الممكن إلى مربع الواقع، ومن معركة إثبات الهوية إلى معركة بناء الكيان.
لم يكن شعار الرئيس عيدروس بن قاسم الزبيدي "عهد الرجال للرجال" عبارة تحفيزية عابرة تُلهب العواطف، بل كان إعلاناً صريحاً لنقلةٍ تاريخية في الوعي السياسي الجنوبي: قد انتهى زمن الشعارات، وبدأ زمن الامتحان الحقيقي للدول والأمم.
من شرعية الميدان إلى شرعية الدولة
استعادة الأرض لا تكفي وحدها لبناء وطن، فالأوطان لا تُقاس بمساحة الجغرافيا فقط، بل بصلابة المؤسسات وقدرتها على تحويل القوة العسكرية إلى شرعية سياسية واقتصادية وثقافية مستدامة. الانتصارات الكبيرة كثيراً ما تجر وراءها هزيمة صامتة حين تعجز القوى المنتصرة عن إدارة ما انتصرت من أجله. والتاريخ مليء بدول كسبت الحرب وخسرت الدولة.
أولويات ما بعد التحرير
1- تثبيت الشرعية السياسية
بات الجنوب بحاجة إلى إعلان دستوري انتقالي يحدد شكل الحكم، وينظّم العلاقة بين المؤسسات، ويقطع الطريق أمام أي فراغ أو تعدد مراكز القرار. فالدولة لا تُدار بالأمزجة، بل بالقوانين.
2- بناء مؤسسات سيادية صلبة
القوة التي لا تؤطَّر في مؤسسات تتحول إلى عبء. فالمطلوب اليوم هو مواصلة:
أ) بناء جيش موحد العقيدة والقيادة،
ب) تأهيل أجهزة أمنية محترفة،
ج)قضاء مستقل يُعيد الثقة للمواطن ويُحصّن الدولة من الفساد.
3- تشكيل اقتصاد دولة لا اقتصاد مرحلة
لا يمكن للجنوب أن يعيش على المساعدات أو على أحلام النفط. الاقتصاد ليس شعاراً، بل معادلة تتطلب:
أ) إدارة رشيدة للموانئ والمنافذ،
ب) إصلاح النظام المالي والمصرفي،
ج) إنشاء صندوق سيادي يضمن استدامة الموارد،
د) توجيه الاستثمار نحو البنى التحتيّة والتكنولوجيا.
هـ) إيلاء التعليم اهتماماً استثنائياً.
4- الاعتراف الإقليمي والدولي
العالم لا يعترف بنيّة الاستقلال، بل بجدواه. على الجنوب تقديم نفسه لا كعبء جيوسياسي، بل كركيزة استقرار في باب المندب والبحر العربي ومنظومة أمن الطاقة الدولية.
5- هوية وطنية جامعة
الدولة التي تُبنى دون سردية وطنية، تُهدَم بأول خلاف. على الجنوب الانتقال من هوية المقاومة إلى هوية الدولة عبر التعليم، الإعلام، ودمج الأجيال في مشروع وطني أكبر من الأفراد والجماعات.
امتحان التاريخ
انطلاقاً من إيماننا بأن الأمم لا تُقاس بما حققته من انتصارات، بل بما حافظت عليه من منجزات، نقول بأن الجنوب قد نجح في أصعب معاركه: معركة التحرير؛ أما المعركة الأخطر فهي معركة البناء. الأولى تحتاج رجالاً أبطالاً، أما الثانية فتحتاج رجال دولة مؤهلين ومخلصين.
التحرير بلا بناء هو نصف انتصار. والنصف الآخر يبدأ الآن.
الجنوب أمام فرصة نادرة ليكتب فصلاً جديداً في تاريخه، لا كفاعلٍ هامشي في الجغرافيا السياسية، بل كدولة تمتلك مقومات الشرعية والقوة والمنطق.
وإذا كان عهد الرجال قد أعاد الأرض، فإن عهد الدولة يجب أن يعيد المعنى: معنى المواطنة، معنى القانون، ومعنى أن تكون للناس دولة تعيش فيهم كما يعيشون فيها.
فهل نُحسن التقاط اللحظة قبل أن تلتهمها الحسابات الصغيرة؟
التاريخ لا ينتظر المترددين.
نصيحة قبل المغادرة
يجب وقف البلاطجة الذين يستقلون سيارات عسكرية وأمنية مسروقة ويتهجمون باسم "التحالف العربي" على بيوت الكثير من الضباط الشماليين والجنوبيين والحضارم في وادي حضرموت بغرض النهب والسرقة ويرتبط الكثير منهم بصلاة قربى بهذا او ذاك والبعض منهم يحمل رتب عسكرية
تحت الرصد👉
الإخونج الخونة الإرهابيون سهلوا سقوط صنعاء بيد الحوثي في سبتمبر 2014م ومن بعد عطلوا تحرير الشمال عشر سنوات وكانوا جسراً لإمداد الحوثي والتنظيمات الإرهابية، وسلموا محافظات الشمال للحوثي واحدة بعد الأخرى، واندسوا في الشرعية بل سيطروا عليها لتعطيل أي تحرك جاد لتحرير الشمال.
نستطيع الآن أن نقول بعد قطع أوردتهم، الطريق إلى تحرير صنعاء متاح بدون طعن في الظهر ولا خيانة، والخائن من سيتوجه لاستهداف الأراضي الجنوبية.
نحن للصادقين من أبناء الشمال سند وعون للخلاص من الإرهاب الحوثي، وقد أثبتنا حسن نوايانا باحتضان طارق صالح وفتح معسكر له على أرضنا لتدريب وتأهيل رجاله وانطلق للساحل برجاله مع رجال الجنوب والذين كانوا الأكبر عددا وعدة ووصلوا الحديدة وتم الالتفاف باتفاق دولي وقعته شرعية الإخونج لينجو الحوثي.
الآن نكرر الخائن من سيدير ظهره لصنعاء وسيجعل همه الجنوب الذي عاد لأهله.
وعاد باقي لنا عند الحوثي مكيراس وستعود بإذن الله
@benlaghbar
﴿قُل بِفَضلِ اللَّهِ وَبِرَحمَتِهِ فَبِذٰلِكَ فَليَفرَحوا هُوَ خَيرٌ مِمّا يَجمَعونَ﴾
﴿وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلّا بُشرىٰ لَكُم وَلِتَطمَئِنَّ قُلوبُكُم بِهِ وَمَا النَّصرُ إِلّا مِن عِندِ اللَّهِ العَزيزِ الحَكيمِ﴾
لقد انتصرنا عسكريًا وأخلاقيًا، فلم نَتبَع مُدبِراً ولم نُجهِز على جريح، بل عالجنا الجرحى وأطلقنا الأسرى.
ستستمر أبواقهم في تشويه النصر العظيم وهذا ديدنهم، وسنستمر بأخلاقنا فلن يكونوا قدوةً لنا محال، وكل إناء بما فيه ينضح.
كل أخ من أبناء الشمال في أرض الجنوب مصان الكرامة محفوظ في ماله وحاله، والقوات الجنوبية حافظة الأمن والأمان للملايين من أبناء الشمال في الجنوب ويعيشون بيننا بكل أمان، حتى تلك الأبواق الناعقة ضدنا تعرف أن أهلهم عندنا في أمان.
لم نخن شعبنا ولا تحالفنا العربي فلم نبع سلاحاً ولا سلمنا أرضاً للحوثي، ولم نجرِ محادثات سرية مع الحوثي، ولو كنا حفاةً في فلاة وليس هناك نعل إلا الحوثي لما انتعلناه.
ذنبنا الوحيد عند بعض الكتاب والناشطين الخليجيين - وهم قلة قليلة لولا غلاوة ومعزة بلدهم وشعبهم وحكامهم ما أتينا بذكرهم - أن لنا مشروعاً وطنياً ضد مشروع حزب الإخونج، هل هؤلاء إخونج حتى يستميتوا أكثر من إخونج اليمن في حقدهم ضد الجنوب ؟!!!
إني لأتعجب كيف لهم أن يكتبوا هذه الكتابات ضد الحليف الوحيد لبلدهم الذي تحقق النصر لبلدهم معه - الإمارات والجنوب - اختلطت دماؤنا معاً.
أثبتنا بكل الأدلة القولية والفعلية والمادية حقد هذا التنظيم على بلدانهم - قديماً وحديثاً - والذي وصل حد تكفير دولتهم وحكامها أجلهم الله وحفظهم ذخراً وسندا للإسلام والمسلمين، ولكن دون فائدة بل خرجوا لنا بإكذوبة صلعاء وقالوا : حزب التجمع اليمني للإصلاح ليس من الإخونج المفلسين!!!
كل هذا الكذب المفضوح ليخرجوا هذا الحزب الشيطاني من تصنيف السعودية له كجماعة إرهابية.
الحقيقة إني لا أجد مسلكاً فيه مبرر لأي كاتب خليجي يجعله يصطف ضد الجنوبيين وإرادتهم في استعادة بلدهم بعد احتلال قاهر دام 31 سنة استبيحت فيه كل الحرمات إلا أن يكون واحد من اثنين:
الأول: إخونجي خبيث مندس مخادع بلباس خليجي وطني، مُكِّن من منابر رسمية وغير رسمية سخرها لخدمة التنظيم الإخونجي وانطلق بشراسة مُفرِطة وحقد دفين ضد الجنوبيين وقواتهم، حتى فاق في تلك العداوة الإخونج اليمنيين.
الثاني: بوق مؤجر مدفوع الثمن خسيس لا يعرف إلا الخسة، ليس له في الإخونج إلا وسخ الدنيا وقذارتها.
وفي الأخير أؤكد المؤكد شراكتنا مع السعودية والإمارات ممهورة بأطهر دم ولن يجدوا منا إلا الوفاء.
جمعة نصر مباركة علينا وعلى السعودية والإمارات والعالم العربي والإسلامي وكل العالم، سائلاً الله أن يخلص العالم كله من التنظيمات الإرهابية تحت مسمى أي دين وأي قومية وأي طائفة.