الحقيقة الساطعة التي يتهرب منها المتأيرنون العرب، الذين يعطوننا دروسا في خطر وحرمة التحالف مع "معسكر الكفر" ضد "معسكر الإسلام"، أن إيران كانت تتحالف مع كل أنواع "معسكرات الكفر"، أمريكية كانت أو روسية أو إسرائيلية، إذا كانت تخدم مصالحها ومشروعها التوسعي في بلاد الجوار "الإسلامية"، تحالفت مع الأمريكان لمساعدتها في غزو أفغانستان واحتلال العراق، وتحالفت مع الإسرائيليين لتستعين بهم في حربها مع العراق، وتحالفت مع الروس في حربها على ثورة الشعب السوري، بل إن إيران التي تزايد على وجود القواعد الأجنبية في دول الخليج، هي التي كانت تمنح قواعدها الجوية ل "معسكر الكفر" الروسي، لكي يستخدمها في قصف "المسلمين" في "بلاد الإسلام" في سوريا.
مهما حاولوا دفن الحقائق، ستبقى في ذاكرة التاريخ حقائق، ونحن لا ننسى، لأننا ـ ببساطة ـ لسنا قطيعا من "المغفلين".
إشاعة الإنكسار النفسي، أسلوب جديد لتصدير الثورة
.
حينما ترى (عربياً) يشتم العرب، و(سنّياً) يشتم السنّة، في معرض المقارنة بإيران التي يقوم مشروعها على ركيزتين؛
باطنية تهدم الدين، وشعوبية تحتقر العرب، فاعلم أن هذا التماهي لا يعبّر إلا عن خيانة واختراق كبير أو مرض نفسي خطير، فكيف يستسيغ الإنسان الطبيعي وهو يرى ويسمع آلاف الأبواق المعادية التي تشتم دينه وأمته بكل تاريخها ورموزها، وتنتقص منه ومن أهله وبلاده، بل وتقوم بإهانة أهله وذبحهم وتشريدهم، ثم هو كالأهبل يوافقهم بما يقولون من حيث يدري أو لا يدري، ويزيد على ذلك بأن يصفق لهم ويكيل المديح لهم؟ ويتفنن في التعبير عن ذلك، بكل مهاراته الإعلامية والترويجية؟
.
لنضع النقاط على الحروف؛ ما المبرر لكل هذا الانبهار بمن يستهدفك في دينك وأصلك وأرضك وعرضك، وما المبرر لكل هذا الإنكسار في ذاتك وفكرك ونفسيتك؟
.
أكلّ هذا من أجل لحظة لم تفهم ملابساتها، ولم تظهر نتائجها بعد؟ فحكمت من خلالها حكما نسفت به ثوابت الدين والتاريخ وروابط الأهل والأخوة على طول هذه الأرض وعرضها؟
.
لقد فتح السنّة بلاد الإسلام كلها، ولم يشارك هؤلاء بشبر واحد منها، بل هم يشتمون جهارا نهارا كل الفاتحين من أبي بكر وعمر، إلى صلاح الدين، وطارق ابن زياد، ومحمد الفاتح.
.
ولم يكتفوا بالشتم، بل وقفوا عمليا مع هولاكو وهللوا له (الطوسي المرجع، وابن العلقمي الوزير) وصار التشفي بذبح خلفاء بني العباس ثقافة ودينا (انظر كتاب روضات الجنات).
.
علي شريعتي وهو الفيلسوف الشيعي الكبير يوثق التعاون بين الصفويين والصليبيين ضد المسلمين (انظر كتابه التشيع العلوي والتشيع الصفوي).
.
أما تعاونهم اليوم مع بوش في احتلال العراق، ومع بوتين في احتلال سوريا، فينبغي أن لا ينكره عاقل، وقد كان ضحية ذلك الملايين من المسلمين: شهداء ومهجرين ومغيبين، بمن فيهم آلاف الفلسطينيين.
.
فما الذي تغير من عقيدة القوم ومن ثقافتهم ليضحوا كل هذه التضحية من أجل غزة؟ أليس هناك عاقل يفكر بعقله؟ أيمكن أن نفسر كل هذا الذي يجري من مقتل سليماني إلى مقتل خامنائي. وهذه المدمرات وحاملات الطائرات التي تزدحم في الخليج التي تنذر بحرب كونية -لا سمح الله- أكل هذا بسبب غزة؟ أم هناك مشروع إمبراطوري طموح يعتمد على دعم صيني روسي، يحاول أن يخترق النظام الدولي الحالي، مما دعا لكل هذا الاستنفار، وهو يشبه في بعض جوانبه الطموح الذي حرك صدام حسين لبناء دولة قوية وجيش لا مثيل له في المنطقة، مما استدعى النظام الدولي أن يحشد له كل تلك الحشود. فما أشبه اليوم بالبارحة.
.
نأتي الآن إلى حالة الانكسار النفسي التي يراد لها أن تنتشر كالسم في جسد الأمة
:
لن أستذكر معكم التاريخ البعيد، ولا حتى أبطال الجزائر الذين قدموا أنهارا من الدماء في مواجهة الفرنسيين، وأبطال ليبيا الذين واجهوا الإيطاليين، وأبطال أفغانستان الذين واجهوا الروسيين.
.
تعالوا أحدثكم عن مدينة صغيرة اسمها الفلوجة كيف خاضت حربين مفتوحتين مع الجيش الأمريكي، حتى راح بوش يصلي ويبكي من أجل أن ينقذ الله جنوده المحاصرين.
.
أحدثكم عن الشعب السوري (أسطورة العصر) بصمودهم وصبرهم وعظيم تضحياتهم.
.
أحدثكم عن أهل غزة، أنسيتم أنهم (عرب) و (سنّة)؟ فهل رأيتم صبرا كصبرهم وجلدا كجلدهم؟
.
أبعد كل هذا يأتي من يدعي أنه عربي وسني ليسخر من العرب ومن السنة، وليطلب منا أن نتعلم الجلد ورفعة الراس من إيران ومليشياتها؟
.
ويزيد على هذا ليطعن في ديننا ويروج للمشروع الباطني الفاسد بزعم أنهم هم الذين عناهم الله بقوله (وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم)، ثم كرر هذه الزندقة معمم أزهري، وهذه دعوة صريحة لنتنازل عن عقيدتنا وديننا، لصالح الثورة التي يسعى أصحابها لتصديرها إلينا.
.
ووالله ثم والله ثم والله، لو أن أية قوة في العالم عرضت علينا تحرير العراق كله، وتحرير فلسطين كلها، مقابل أن نتنازل عن حبنا لأبي بكر وعمر لرفضنا، ناهيك عن أصول العقيدة كالتوحيد وختم النبوة وحفظ القرآن.
.
إننا أيها الناس خير لنا: أن نلقى الله مشردين ومضطهدين، على أن نحرّف دين الله، ونكذب على رسول الله.
.
لقد قتل كثير من الأنبياء أو هجّروا من ديارهم، ولم يقيموا (دولة)، ويا لبئس الطريق الذي يتخذه البعض من أجل قيام (دولة الإسلام) بزعمهم، إن كان هذا الطريق يشوّه الإسلام نفسه، ويهدمه من أساسه.
.
لقد عرض المشركون على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم أن يتوجوه ملكا على مكة، مقابل أن يتنازل عن رسالته، أو بعض رسالته، فآثر أن يترك الكعبة ومكة كلها، ويهاجر، ولم يساوم على دينه ولو بكلمة واحدة.
.
اللهم يا ربنا إننا نعيش في فتنة عمياء، فاقبضنا إليك غير فاتنين ولا مفتونين. ثبتنا على الحق الذي يرضيك، حتى نلقاك وأنت راض عنا. يا الله
محمد عياش الكبيسي
.
حاولت أن أستصرخ فيهم معاني العزة والشرف كي لا يصفقوا لدولة متوحشة نتنة تبنى عقيدتها على تكفير سادتنا من كبار الصحابة والطعن في عرض أمهم أم المؤمنين قد ذبحت منذ أيام ملايين من إخواننا واغتصبت النساء وهجرت عشرات الملايبن
قلت لهم افرحوا بالدمار الذي يحيق بإسرائيل كما شئتم ولكن أنتم أعز عندي وأشرف من أن تصفقوا للمجرم الإيراني
قلت لهم لا تفتنوا بسطاء المسلمين بتمجيدكم عدو دينكم ذابح إخوانكم ومغتصب أخواتكم.
رجوت أن تستيقظ فيهم النخوة !!
ففوجئت ببعضهم يتراقص مدحا لمجرم من مجرمي الحرس الثوري ويتغزل فيه تغزل العاشق بعشيقه .
فعلمت أن الكرامة لا تشترى وأن الشرف لا يستعار
إنني أتفهمكم..
.......
شاهدتُ مقطعاً لمسؤول في إحدى الدول -دون ذكر أسماء- يتجول في الشارع ليقف على تنفيذ قرار إغلاق المحال التجارية عند الساعة التاسعة؛ ولفتت نظري النظرة الاستعلائية تجاه أصحاب المحال، ورفع الصوت، و"التهزيء" الذي يبدو طبيعياً ومعتاداً في تلك الديار.
لو ظهر مقطع مصور لمسؤول خليجي يتعامل مع المواطنين بذات الطريقة، لتمت إقالته قبل أن يعود إلى سيارته.
وهذا يشرح كل شيء؛ فالشعوب المطحونة التي يكون الإنسان في بلدانها في أسفل سلم الأولويات -هذا إن كان له مكان في ذلك السلّم أساساً- تجدها "في الغالب" تتعاطف مع أي خراب في أي مكان.
حين يصل إنسان هذه الشعوب إلى مرحلة اليأس من تبدّل أحواله، فإن أكثر ما يسليه في محنته أن يفقد الآخرون استقرارهم. وحين يسيطر على حياته الضعف والهوان، فإنه يتعلق عاطفياً بأي شيء يقاوم به هذا الشعور؛ فالشماتة، والكذب، والبذاءة اللفظية، و"النفخة الكذابة"، ليست سوى مخدرات عقلية وحيل نفسية يمارسها إنسان تلك الشعوب لمقاومة واقعه المرير وتدني قيمته كإنسان.
حين يؤيدون إيران -على سبيل المثال- فهم يتجاهلون بشكل لا إرادي كونها دولة ظالمة ومجرمة، تقتل الناس داخل حدودها وخارجها؛ يتجاهلون حقيقة أن أعداد القتلى من الإيرانيين في الحرب الأخيرة أقل من أعداد الذين أعدمهم النظام نفسه، وحقيقة أن من قتلهم الكيان الصهيوني المحتل من العرب والمسلمين أقل بأضعاف ممن قُتلوا وشُرّدوا على أيدي الإيرانيين وأدواتهم.
هم يعلمون تلك الحقائق، لكن واقعهم يجعلهم ينحازون لإيران لأن لديها صواريخ ربما تجعل الآخرين يعانون مثلهم.
هذا الاعتلال النفسي ليس مجرد عرض عابر، بل هو نتيجة حتمية لعقود من التهميش.
أتفهم كثيراً تلك الحالة مع مقتي لها؛ أتفهمها لأنها ليست موجهة لي حصراً، بل هي انعكاس لطريقة تعاملهم مع بعضهم البعض؛ تعامل قويهم مع ضعيفهم، وغنيهم مع فقيرهم. هم لا يخترعون لنا تعاملاً خاصاً، كل ما في الأمر أنهم يصدرون للآخرين في الخارج ذات المنهجية التي تدار بها شؤونهم في الداخل.
لا أشعر بأي شيء سلبي تجاه أولئك؛ لا حقد ولا كراهية؛ كل ما في الأمر أني أشفق عليهم وأدعو لهم وسأفرح حين يفرحون وسأكون سعيدا حين ينجزون.
لا أطلب منهم أن يحترموني؛ يكفي أن يحترموا أنفسهم، وحين يفعلون ذلك فسيحترمون الآخرين بشكل تلقائي.
الجريمة التي يرتكبها الحرس الثوري في حق إيران وشعبها
ما يقوم به الحرس الثوري في إيران حاليا هو عملية انتحار جماعي، مهما حاول تجميله بشعارات الصمود والثبات، بل إن ما يقوم به يرقى إلى الخيانة الوطنية، أنت كقوة عسكرية توقن أنه لا يوجد أي تكافؤ أو حتى تقارب في القوى بينك وبين الولايات المتحدة وحليفتها، وحجم النيران والقدرات والأدوات والمدد والسيطرة والقواعد والدعم لا وجه للمقارنة، فعلام تقاتل؟ بأي عقل تضع بلادك ومقدراتها في بوتقة الدمار الشامل، لتعيدها عشرات السنين إلى الوراء؟ ماذا تربح؟ ثم إنها ليست معركة تحرر وطني كي يهلك مليون إيراني من أجلها، ليست معركة للدفاع عن الأرض أو تحريرها من الاحتلال لكي نقول أنك تضحي كما ضحت شعوب قبلك، بل هي معركة تنافس من أجل بسط النفوذ في المنطقة وامتلاك صفة "شرطي المنطقة" وفرض السيطرة وامتلاك أسلحة الدمار الشامل، ولم ينفعك كل ذلك، لأن بينك وبين منافسك عشرات السنين من القدرات والإمكانيات والقوة، إن أبسط منطق سياسي كان يقتضي أن تتوصل لاتفاق سريع، أيا كان حجم التنازل فيه، فأنت لا تتنازل عن أرضك أو تقبل باحتلالها، بل أنت تتنازل عن بعض طموحاتك التوسعية وتخفض رأسك لموجة عاتية، وتخسر القليل من الطموح مقابل حماية مقدرات بلادك الاقتصادية وبنيتها التحتية التي عملت عليها سنوات طويلة، ثم هي تسوى بالتراب الآن، دون أي قدرة لك على منع ذلك.
النظم الأيديولوجية عادة تكون مصابة بجنون العظمة، ولا تحترم معادلات الواقع، ولا تقبل الحلول الوسط، ولا تفهم قواعد السياسة البسيطة، مثل أن تفاضل بين شر الشرين، وتقبل أهون الضررين، وتخفض سقف مطالبك مقابل مكاسب تحمي بها الكثير من مقدرات وطنك، لذلك تنتهي بلادهم إلى الكارثة والانهيار التام، وتعاني سنوات طويلة بعد ذلك حتى تعود إلى نمط الحياة الحديث المعتاد، وعندها غالبا تكون قد استوعبت الدرس، وفهمت خطورة الأفكار الانتحارية في عالم السياسة، لكن هذا مكلف جدا للأمم والشعوب، مكلف في ما يتم إنفاقه من جديد لإعادة ما تم تدميره، ومكلف في ضياع أعمار وأجيال كان من الأفضل أن تبدأ من حيث انتهى آباؤها وأجيالها السابقة، لا أن تبدأ من حيث بدأوا، وكأن عقودا لم تمر على البلد، وأعمارا لم تهدر في البناء.
كان ينبغي على الحرس الثوري الإيراني أن يكون قد استوعب درس "تجرع السم" الذي أخذه الخميني بعد عناده طوال ثمان سنوات في حربه مع العراق، رغم تعدد الوساطات، والمحاولات، لكي يقبل التفاوض، ويوقف الحرب، لكنه عاند، وكان يتصور أن قواته ستدخل بغداد، وتسقط حكم صدام حسين، وترفع الراية الشيعية السوداء في ميادين العاصمة العراقية، بينما كانت الصواريخ العراقية تدك طهران والمدن الإيرانية الأخرى، ومليون عسكري ومواطن إيراني دفنوا تحت التراب، وفي النهاية، بعد ثمان سنوات من الخراب والدمار، فهم "المجنون" أنه يخوض عملية انتحارية يحرق بها وطنه وشعبه، فقبل بوقف القتال، ووصفه ـ في كلمته الشهيرة ـ بتجرع السم، فهل ينتظر مجانين الحرس الثوري اليوم لحظة "تجرع السم" لكي ينقذوا بلادهم من الدمار والهلاك؟.
إنها المعادلات السياسية والعسكرية البديهية، لمن هو مسؤول حقيقي عن أرواح الناس، وليس أصحاب الشعارات الباحثين عن جعجعة وأمجاد شخصية ودعايات رخيصة عن الصمود والثبات، عندما قتل قادة الجيش الإسلامي الثلاثة في غزوة مؤتة، زيد بن حارثة، وجعفر بن أبي طالب، وعبد الله بن رواحة، أخذ الراية القائد العظيم خالد بن الوليد، وقرر ـ كقائد عسكري مسؤول ـ أن ينسحب من أرض المعركة لانعدام التكافؤ، وأدرك أن الاستمرار فيها خطأ عسكري كبير، لأنه يعني هلاك كل من معه بدون عائد أو نتيجة، ولما انتقدهم بعض الصحابة بعد عودتهم إلى المدينة، وعيروهم بأنهم لم يصمدوا وأنهم "فروا" من المعركة، قال الرسول الهادي الكريم : بل هم الكرار وليسوا الفرار، وأثنى على قرار خالد، إنها أخلاق القائد الحقيقي، القائد المسؤول، وليس الجعجاع الباحث عن سمعة ودعاية على حساب شعبه وأمته ومقدراته.
رغم كراهيتي للنظام الإيراني، وتاريخه الأسود في المنطقة، وجرائمه التي ارتكبها في حق ملايين العرب المسلمين في سوريا والعراق ولبنان واليمن، إلا أني لا أخفي ألمي وأنا أشاهد الدمار الشامل الذي تتوالى مشاهده من إيران يوميا وعلى مدار الساعة، دولة بكاملها تباد، منشآت ومؤسسات ومصانع ضخمة مثل مصنع الصلب الذي كان يضع إيران ضمن أهم 10 دول في تصديره، ومعامل كبرى وجسور ومحطات كهرباء ومحطات مياه وآبار نفط وجامعات تقنية ومنشآت غاز ومخازن أسلحة ومعسكرات، وتصفية كامل الصف الأول من القيادات العسكرية وقيادات الحرس الثوري وقيادات المخابرات والقيادات السياسية وخبراء الطاقة النووية، وآلاف من الكوادر الرفيعة والطاقات الريادية، كلها دفنت تحت الأرض، وما زال المزيد كل يوم بل كل ساعة، يدفن تحت الأنقاض، كله يباد، كل ما حققته إيران خلال قرن من الزمان يمحى اليوم من الأرض محوا، دمار اقتصادي شامل، دمار عسكري شامل، دمار اجتماعي شامل، دمار بنية أساسية شامل، مقابل ماذا؟ بضعة صواريخ تطلقونها على إسرائيل أو دول الخليج، لم تقتل مائة شخص؟ ثم علام كل هذه المعركة وكل هذا الهلاك؟ من أجل الاحتفاظ بتطوير صواريخ لم تنفعك أساسا، أو من أجل تطوير سلاح نووي لن تجرؤ على استخدامه لأن خصمك سيجعل إيران تاريخا من التاريخ خلال ساعة لو فكرت في ذلك؟ لماذا كل هذا الانتحار؟ لماذا كل هذا الجنون؟ أي عقل سياسي يفعل ذلك؟ أي وطني مخلص لوطنه، وليس لأيديولوجيته، يفعل ذلك؟ ماذا كسبت إيران ببقائك أنت والشرذمة المتطرفة التي معك إذا كانت قد خسرت كل شيء؟ وهل يفيدها شعارات الصمود إذا كان كل شيء فيها تم سحقه وتدميره، كل شيء سوي بالتراب؟.
الحرس الثوري الذي يقود إيران حاليا، ويستولي على القرار السياسي والعسكري فيها يرتكب خطيئة كبرى في حق شعبه، يرتكب جريمة كبرى في حق إيران وشعبها، بل خيانة وطنية، وأنا على يقين أن الأجيال المقبلة ستلعنهم لعنا كبيرا، وستذكرهم بكل سوء، وستصنفهم كعتاة المجرمين الذين دمروا البلاد وأهلكوا الزرع والضرع، ودخلوا بها في رهان سياسي وعسكري عبثي ومدمر بدون أي معنى ولا ضرورة، وألقوا بها في محرقة مدمرة بدون داع حقيقي، سوى البحث عن طموح إقليمي خادع، وأوهام دينية طائفية كاذبة، أنا على يقين من أن الأجيال الإيرانية المقبلة ستضع صور قادة الحرس الثوري وأسماءهم وذكراهم في أسوأ ركن من تاريخ بلادهم.
أمن الدول العربية ليس للمزايدات ولا للصيد في الماء العكر، فالحرب القائمة تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة خدمة لأهداف الكيان الصهيوني.
ونحن ضدّ هذا، وضدّ سياسة إيران الطائفية التي عانينا منها طويلاً.
#أمن_العرب_واحد
أخي الكريم، أنا سنية مثلك، لكن طرحك بهذا الشكل لا يبدو منصفاً لشخصية مثل الحسين بن علي، ولا ينسجم مع ما نعرفه نحن أهل السنة عنه من خلال نصوص صحيحة ومتفق عليها.
أولاً، مكانة الحسين عندنا ليست “اختراع مذهبي”، ولا نتيجة مبالغات متأخرة.
النبي (ص) هو الذي قال عنه وعن أخيه: «هما سيّدا شباب أهل الجنة»، ودعا لهما، واحتضنهما، وبكى لمصيرهما.
هذه المكانة ثابتة عندنا قبل أي تراث شيعي.
ثانياً، مطالبتك له بـ“إنجازات علمية وسياسية واقتصادية وكتب ومؤلفات” ليست معياراً يُقاس به جيل الصحابة أصلاً.
الصحابة لم يكونوا مشروع دولة حديثة ولا مؤلفين أكاديميين.
قيمتهم كانت في مواقفهم، وأخلاقهم، وقربهم من النبي.
الحسين لم يخرج ليؤسس دولة، بل خرج لأنه رفض أن يعطي شرعية لظلم يراه مخالفاً للعدل.
وموقفه الأخلاقي يوم كربلاء كان أعظم من أي كتاب أو منصب… وهذا شيء نحترمه نحن قبل غيرنا.
ثالثاً، ربطك بين مكانته وبين “العنصر الفارسي” أو “المصادر المتأخرة” فيه تبسيط وتسييس لا يليق بتاريخ معقد مثل هذا.
الناس قد يبالغون، نعم… لكن هذا لا يلغي أن الحسين نفسه كان رجلاً صالحاً، شهماً، شجاعاً، تربّى في بيت النبوة، ومات وهو ثابت على مبدأ.
نحن نختلف مذهبياً مع الشيعة، ونرفض كثيراً من الإفراط الذي حصل عبر القرون…
لكن الاختلاف لا يعني أن ننزع قدر رجل عظّمه النبي بنفسه.
الإنصاف واجب… حتى مع من نختلف حولهم.
الموقف من الكيان الصهيوني هو المقياس، فمن اعتبره عدواً عنصرياً غاصباً ومجرماً فهو على الحق، ومن والاه ودافع عن جرائمه فهو على الباطل.
#الكيان_الصهيوني_إرهابي
قديما سادت قاعدة تربوية: "يلي ضربك اضربه".
على الرغم من أني كنت أتمتع بأقوى شخصية في البيت رفضتها وعارضت والدي عليها.
سألني لماذا؟ قلت له لأن المظلوم عندما يأخذ حقه بيده لا يرحم.
من ضربك اشتكيه وبلغ عن أذاه وحاسبه، ولا تسقط حقك أو تسامحه، ولتأمن شرّه احرص على وسيط حق بينكم.
من مهازل التاريخ ومآسيه أن يبحث مصير #غزة ويحدّده ثلاثة مجرمي حرب، إرضاءً لمجرم حرب إبادة آخر، والمسلمون لا حولٌ لهم ولا قوّة.
#ترامب_بلير_كوشنر_نتن_ياهو
أتفق تماما مع الأستاذ ياسر @yaser_atrash
فالدولة ليست عقد محبة بل عقد قانون.
وليس من الضروري ولا من أسس بناء الدول الحديثة في أن تسود مشاعر المحبة بين مكونات المجتمع لنعيش معا، ولا أن نغرق في إرسال رسائل حب أو استحضار تاريخ التعايش والتنوع وحفلات ومضافات التي ينتهي اثرها عند مغادرة الوفد الحكومي وكاميرات الإعلام.
ولا نريد أن نجمل الواقع ونطلب من المجتمعات أن يكون لديها هوية جامعة وكأننا عائلة واحدة أو نسخة واحدة بينما نحن نعيش واقع معقد دامي مفخخ لا يمكن اختزاله.
في سوريا اليوم كما في دول حديثة تطورت وازدهرت لا نحتاج لوحدة شعور وطني بل لوحدة قانون يضمن مساواة الجميع بحقوقه وواجباته بلا طغيان لاحد ولا استثناء لاحد ضمن دولة حديثة تحكمها مؤسسات قوية تضمن التنمية العادلة، والعدالة الشاملة، ولكل مواطن الحق في الوصول لكل ما تتيحه هذه البلاد بلا منة من احد.
#غزة_تحت_الجوع
رسالة إلى ستيف #ويتكوف ،
أنت لم تأت لترى الجوع، بل لتشاهد رواية صممت لك.
غزة لا تحتاج كاميرتك ، بل أن تتوقفوا عن دعم القاتل ثم ادعاء إنقاذ الضحية.ما يحدث ليس "أزمة"، إنه تجويع بسلاح أمريكي.
هذا ردّ على يحيى الحوثي، وعموم الشيعة، ونصيحة ومعلومات مفيدة لقيس سعيد وشقيقه إذا صحّ أنهما تشيّعا فعلا.. أقول إذا.. إذا.
العنوان: هل تؤمن بما لم يذكره الله تعالى في كتابه؟!
يؤمن الشيعة الإمامية أن الإمامة منصبٌ إلهي، وأن الله تعالى قد عيّن اثني عشر إمامًا معصومين، تجب طاعتهم كما تجب طاعة الأنبياء، بل يُقدَّم قولهم – عندهم – على ظاهر القرآن أحيانًا.
ويؤمنون أن الإمام الثاني عشر حيٌّ غائب عن الأنظار منذ أكثر من ألف عام، ولا يُقبل الإيمان والعمل إلا بالاعتراف به وبسائر الأئمة قبله.
🔹 حسنًا، لننظر بعين الإنصاف والعقل إلى هذه العقيدة التي تأسس عليها المذهب الشيعي، ولنضعها في ميزان القرآن الكريم، الذي جعله الله مرجعًا نهائيًا لعباده، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
📖 تأملوا قول الله تعالى:
{وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} – [سورة النساء، آية 59]
🔴 لو كانت الإمامة المعصومة أصلًا من أصول الدين، فلماذا لم يقل: "وأطيعوا الأئمة المعصومين"؟ ولماذا قال: {أولي الأمر منكم}، وهي صيغة تُشير إلى أن "أولي الأمر" حكام من الأمة، من الشعب، وليسوا حكاما معصومين اختارهم الله سبحانه للناس كما يصطفي أنبياءه؟
🔴 ثم تأتي الآية بما هو أوضح، وأدحض لمزاعم الشيعة. قال تعالى:
{فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر، ذلك خيرٌ وأحسن تأويلًا} – [النساء: 59]
لو كان هناك إمام معصوم، منصوب من الله، مفترض الطاعة، فلماذا لم تأمر الآية بالرجوع إليه عند النزاع؟
بل حصرت مرجعية التنازع في: {الله والرسول} فقط، لا إلى الإمام، ولا إلى "العترة" كما يزعمون.
🔴 هذا النصّ القرآنيّ الصريح ينسف فكرة الإمامة المعصومة من أساسها، ويثبت أن الخلاف وارد حتى مع "أولي الأمر"، وأن الحل لا يكون بالرجوع إليهم، بل بالعودة إلى الوحي المعصوم: القرآن والسنة.
🔻 إن هذه الآية وحدها – بلا مبالغة – كافية لهدم أساس نظرية الإمامة الاثني عشرية، وتبيّن أنها قائمة على تأويلات لم ينزل الله بها من سلطان، بل تخالف ظاهر القرآن الذي هو تبيان لكل شيء.
✳️ ثم انظروا كيف أن الله تعالى أمر نبيه صلى الله عليه وسلم بالشورى، رغم كونه معصومًا:
قال: {وشاورهم في الأمر} – [آل عمران: 159] وقد نزل هذا التوجيه الإلهي الكريم حتى بعد أن تسببت الشورى في مخالفة رأيه يوم أُحد ثم بالهزيمة الموجعة فيها. رغم ذلك، لم يُلغِها الله تعالى، بل أوجب استمرارها.
وانظر كيف جعل الله تعالى الشورى صفة عظيمة للمؤمنين، وقرنها بالاستجابة له وبإقامة الصلاة والإنفاق في سبيله، كما قال في كتابه العزيز: {والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون} (الشورى: 38).
🔴 إذن.. لو كانت الإمامة الإلهية – كما يزعم الشيعة – هي السبيل الوحيد لهداية الأمة، لكان أولى أن يأمر الله نبيَّه بتعيين إمام بعده بنصٍ صريح، أو يذكر أسماء الأئمة في القرآن،
لا أن تُبنى هذه العقيدة على تأويلات أو روايات متنازَع عليها.
✳️ بل لو كانت الإمامة شرطًا لقبول الأعمال ودخول الجنة،
لكان أولى أن تُذكر في القرآن الكريم، كما ذُكرت الصلاة، والزكاة، والتقوى، والعدل، وأداء الأمانات، وبر الوالدين. فكيف يغفل عنها القرآن الكريم الذي بيّن الله تعالى بأنه أنزِل: {تبيانًا لكل شيء} [النحل: 89]، وقال في شأنه: {ما فرطنا في الكتاب من شيء} [الأنعام: 38]؟**
✳️ السؤال بناء على ما تقدّم:
🔹 أيُّ نهج أقرب إلى روح الإسلام والقرآن؟
🔹نهج الشورى الذي سار عليه النبي والخلفاء الراشدون؟
🔹أم نهج الوراثة الغيبية والتسلسل الإمامي المعصوم،
الذي لم يُذكر لا في كتاب الله، ولا في سنّةٍ صحيحة متواترة؟
✳️ الخلاصة: نظرية الإمامة الشيعية تنسفها الآية 59 من سورة النساء نسفا، وتدل بوضوح على بطلانها وضلالها.
أيها المسلمون: إن العودة إلى القرآن الكريم، لا إلى الموروثات الطائفية المؤدلجة، هي السبيل لوحدة الأمة، وإنهاء الانقسام، وجمع كلمة الأمة من أجل فلسطين ومن أجل التنمية الروحية والعلمية والاقتصادية ومن أجل أن يكون لأمتنا هيبة في العالم وإسهام جدي ملموس في صناعة الحضارة الإنسانية المعاصرة.
ـــــــ
إضافة ذات صلة: كتبت سابقا أنه ليس للشيعة سهم ونصيب في جميع فتوحات الإسلام.. وأنك إذا نظرت للخريطة من داكار الى دكا لن تجد شبر أرض أضافوه لدار الإسلام. وفيما يخص فلسطين التي يستخدم الشيعة اسمها لترويج المذهب، أذكر الجميع أن عمر الفاروق رضي الله تعالى عنه هو من حررها من الاستعمار الروماني وضمها لأرض الإسلام أول مرة. ولما احتلها الصليبون قرابة قرن من الزمان وأخذوها من الشيعة الفاطميين حكام مصر وقتها، حررها صلاح الدين الايوبي رضي الله تعالى عنه واستعادها؟
أقول للشيعة: إذا لم تستطيعوا الترضي عليهما، والاعتراف بفضلهما، فكفوا ألسنتكم عنهما على الأقل.
@abdelbariatwan@MJumeh@alhashimi_Tariq@tajalsserosman@YaserAlyamani@HadiAlabdallah@moatazmatar@anesmansory@BelalNezar@GamalSultan1@khanfarw@AAAzizMisr@oamaz7@DrAlnefisi@AboelelaM@Hassan_alsai@docshayji@DrAlshayji@Hamza_tekin2023@mshinqiti@Assaadtaha@nasser_duwailah@KamalAlbadani@Badermasaker@MohammedMAHSOOB@Mp_M_Alhazmi@alrahbi5@huthaifaabdulah@Omar_Madaniah@Alshar3i@derradjihafid@HafezMirazi@mamoun1234@AbdullahElshrif@magdaMahfouzeg@aishaalsayed9@youssef_hussen@dr_gamalheshmat@moashoor@Ahmadmuaffaq@algassabinasser@Dr_EyadQun@Abdulkhaleq_UAE@AlaaMubarak_@Alotaibi_2030_@TareqAlSuwaidan@Columbuos@aalrashed@dressamalbashir@melhamy