لست شخصا يشتكي لوالديه
أو يلجأ لصديق ما
أنا لا أفصح عن وجهي
ولا أنحني باكيا أمام أحدهم
حتى وإن كنت محتاج لفعل ذلك
حتى وإن امتد الألم إلى أقصى
ما يمكن فلن أظهره لأحد
يبهرني الإنسانُ المتزن في بيئة منفعلة
أتأملُ وقارَه بعين الإعجاب وأتساءل
كيف ربّى نفسَه وصنعَ هدوءَه؟
يلمعُ في ذهني كم صَبَر حتى ظَفِر
وكم تحمّل حتى تجمّل
سكينتُه استثنائية
لأنها برزتْ في قلبِ الفوضى
أتحمل خطئي عندما أخطئ
وأمتلك الشجاعة الاعتراف به
لكنني لا أعتذر عن رد كان دفاعاً
عن كرامتي أمام قلة الاحترام
فمن يشعل الشرارة أولاً
لا يحق له أن يرتدي ثوب الضحية لاحقاً