تم إغلاق أبواب التغيير المطلوب أمريكيًا في إيران بشكل شبه كامل، سواء على مستوى الفعل العسكري أو الحصار الاقتصادي. فرغم استمرار واشنطن في العمل الأمني والاقتصادي، فإنها تدرك أن المستعصي الإيراني سيبقى مستعصيًا، بينما تزداد تدريجيًا كلفة استمرار المواجهة على واشنطن.
وقد أصبح الحصار يشكّل بوابة خطر مستمر على القوات الأمريكية، نتيجة ضرب البوارج، وإعلان تضرر إحداها ونقل طاقمها لتلقي العلاج في إحدى الدول العربية. وهذا يعني أن ضرب الحصار بات مرتبطًا بحسابات إيرانية، وليس بالقدرة على ضربه.
كما زاد الصراع السعودي-اليمني الضغط على أسواق الطاقة، عبر شركات التأمين وشحّ خروج الموارد من المنطقة. وتلك معركة متجددة ترتبط بحسابات أنصار الله الوطنية حول الحصار، لكنها تُلقي بثقلها على المواجهة الإيرانية-الأمريكية أيضا.
وقد تمكّنت طهران من حشر ترامب في زاوية ضيقة. فاستقراره في المواجهة يعني زيادة الكلفة عليه سياسيًا وعلى قواته عسكريًا، وتراجعه يعني تراجع الكلفة العسكرية والأمنية لكن تزايد الكلفة السياسية عليه.
وفي ظل هذا الوضع، يفتح السيدان رضائي وقاليباف بابًا خلفيًا لتمكين ترامب من التراجع. ويرى هؤلاء أن الوضع قد نضج لتحميل ترامب كل ما تريده إيران، إذ إنه بحاجة ماسة للخروج من المواجهة مع حفظ ماء الوجه. وبفتح هذا الباب، تحاول طهران التقليل من الكلفة السياسية المترتبة على تراجع ترامب في الداخل الأمريكي.
ولا شيء تخسره إيران كما يرى هؤلاء. فإن تراجع ترامب، فهو انتصار إيراني مفيد للداخل وللاستعداد للمواجهة المقبلة. وإن لم يقبل، فإن استمرار الضغط عليه وتزايده سيجبره على النظر إلى البوابة الخلفية والتفكير في الذهاب باتجاهها، بعد دفع كلفة أكبر وبشكل تراكمي.
ليه أصالة محسستني انها كانت محبوسة بصيدنايا و اتحررت وكان بشار يحمّي السيخ ويلطعها فيه ٣ مرات باليوم...ورجعت من بعد معاناة وقهر؟
هربت من الحرب و عملت حياة واتجوزت مرتين وعملت عمليات شد للوجه اكتر ما الجولاني عامل عمليات ضد للنظام السوري.
بعد فشل الحرب الاقتصادية في إحداث أي خرق، بل وذهابها باتجاه عكس ما أرادته إدارة ترامب على مستوى المنطقة، واستقرار الوضع في إيران تحت أقصى أنواع الضغط، نقترب من ساعة الصفر، ومن ضرورة تحديد المسار.
وإذ اتضح استعصاء قدرة ترامب على إملاء الشروط على طهران، فعليه إما الاستسلام للشروط الإيرانية وتطبيقها بدقة، وبالقراءة الإيرانية كما وردت في مذكرة التفاهم، وإما الذهاب نحو مجازفة جديدة.
كانت المجازفة العسكرية تبدو سهلة عند انتهاء الحرب. أما الآن، وبعد أن اتخذت طهران استراتيجية عسكرية تقوم على الضربات الاستباقية، وبعد أن اتضح تمكّنها من المناكفة في كل الأبعاد، برًّا وجوًّا وبحرًا، يتردد ترامب في الذهاب نحوها؛ لأنها تحمل كلفة سياسية تُضاف إلى الكلفة العسكرية والأمنية.
أما المجازفة الأخرى فهي دبلوماسية، وعنوانها التراجع وفق ما تريده طهران. وهي أقل كلفة أمنيًّا وعسكريًّا، لكنها تحمل كلفة سياسية تنعكس على الداخل الأمريكي. وهنا مكمن الفن الإيراني: جعل الخيارين الأمريكيين مكلفين سياسيًّا على ترامب. ولأنهما مكلفان سياسيًّا، فالأرجح أن تؤثر الحسابات العسكرية والأمنية في المخرج المتّبع في واشنطن.
لكننا إزاء رئيس أمريكي لا يمكن التنبؤ بالمرجّح لديه إذ لا تغلب على عقليته الحسابات الاستراتيجية، ولذلك أقول إننا إزاء ساعة صفر جديدة. عنوانها أمريكيًّا: الخروج من الطريق المسدود أو إحداث خرق.
شو الوضع؟ ولوين رايحين؟
كتب ياسر غندور
التطورات الاخيرة:
١- صعود سريع وجنوني لاسعار النفط في العالم ويبدو انها مستمرة بالتصاعد يومياً وخلال اسابيع سيكون هناك كارثة اقتصادية عالمياً ان لم يحصل اتفاق كبير في المنطق.
٢- وصول الحوثي الى مضيق #باب_المندب وتحرير مساحة ضخمة تقارب نصف مساحة #لبنان.
٣- رد صاروخي بالستي ايراني عنيف (٥٠ صاروخ) هز دول المنطقة بعد اعتداء اميركي على باخرتين نفط .
٤- خطاب ضعيف لترامب لمدة ساعتين البارحة اعلن فيه بطريقة غير مباشرة عن عدم وجود حلول وانه قريباً ستنتهي الحرب كليا في منطقتنا.
٤- محاولات حثيثة من دول المنطقة وتوسطها للعودة للتفاهم الاقليمي واصرار ايراني شديد على البند الأول والاساسي في التفاهم السابق الا وهو الانسحاب من جنوب لبنان ووقف الاعتداءات.
٥- تسريب اسرائيلي لفكرة وخريطة المنطقة الرمادية للحفاظ على منطقة بعمق ٤ كيلو مع بعض النقاط العسكرية والسعي للحفاظ على التواجد في حوالي ١٥ قرية حدودية كمحاولة للالتفاف على التسوية الكبيرة القادم.
٦- هبوط اسهم نتانياهو انتخابياً بشكل كبير وبقي له في الحكومة ٤٧ يوماً.
٧- التزام المقاومة الكبير بضبط النفس (رغم القدرة على الرد الصاروخي الواسع على المستوطنات) يقيد نتانياهو في ايجاد مخرج لأزمته الداخلية بفتح الحرب على جبهتنا.
في ظل هذا المسار الاقليمي السيء جداً للعدو يأتي اليوم استعراض التفجير الهوليودي لمنشأة من منشآت المقاومة في علي الطاهر تعتبر واحدة من عشرات المنشآت ان لم نقل المئات التي تمتلكها المقاومة كمحاولة لذر الرماد في العيون عن المسار الكبير والتسوية الكبرى الآتية الى منطقتنا على حساب نتانياهو والاسرائيلي
وسيكون الانسحاب من لبنان حتمي واكيد ويقيني واول بند من بنود هذه التسوية
قد يسبق التسوية جولة قتال اقليمية تمتد لايام ولكن ستنتهي بفرج كبير وعظيم جداً ان شاء الله
العبرة بالخواتيم والله غالب على امره
يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.
السفير الاميركي ميشال عيسى زار اليوم المجلس الشيعي الأعلى،
ومما قاله:
" نقول للبيئة الشيعية إننا نريد مصلحتها ومستعدون للتفاوض مع حزب الله عن طريق الدولة"…
هذا الموقف الأميركي جيّد، وسبقه عرض أمني أميركي عن غير طريق السفارة الاميركية، بالتفاوض المباشر مع حزب الله،
المهم،
كُنتُ، منذ اكثر من شهرين، مِن أوّل الداعين علناً للتفاوض المباشر بين حزب الله واميركا، خصوصاً وأنه عندما فاوضت دولتنا في واشنطن مؤخراً فإنها تنازلت عن كل شيء لإسرائيل نتيجة ضعفها وخوفها، ولم تحصل على أي شيء للبنان بالمقابل، لا بل ازداد الوضع سوءًا في الجنوب، وباتت دولتنا تستنكر إعلامياً وتستجدي العالم لردع إسرائيل!!
ولا أزال عند موقفي السابق من التفاوض المباشر…
رويترز: حذرت إيران الولايات المتحدة من أنها سترد بقوة على أيّ هجوم إسرائيلي على تلة علي الطاهر في جنوب لبنان.
بعدها :
اسرائيل: حققنا "سيطرة عملياتية" على علي الطاهر..ولا يوجد ايرانيون.
نتنياهو: لم تعد تلة علي الطاهر تشكّل تهديداً...
----
ملاحظاتي:
1-من غير المعروف ماذا تعني بالتحديد كلمة "سيطرة عملياتية"؟ هل هي غير "احتلال علي الطاهر"؟
2- لا أظن الايراني يتردد في أي ردّ حالياً على اي خط أحمر... الواضح أن ما بعد هذه الحرب الاخيرة ليس ما قبلها.
3- بات الايراني يستسهل ليس الردّ فقط بل الاستباق أيضاً.
4- اعلان نتنياهو أن علي الطاهر لم تعد تشكّل تهديداً - من المفترض أن يسحب موضوع علي الطاهر من التداول.
-----
من الصعب فعلاً معرفة الواقع على الارض وما تعنيه هذه "السيطرة" (لأن الاعلام الاسرائيلي ينقل عن الجيش الاسرائيلي) والحزب ملتزم عدم اصدار أي بيانات منذ مدة.
يبدو أننا نشهد إعلان "نقطة توقف" متفق عليها ضمنياً بين القوى المتقاتلة عبر الوسطاء.
عندما تنتقل قضية ما بسرعة من خانة "قد تشعل مواجهة إقليمية" إلى خانة "انتهى التهديد"... يكون هناك ترتيبات أو تفاهمات ما.
.... يبدو أن ما يجري في كواليس الحركة الدولية والتسويات سيظهر يوماً بشكل مفاجئ.
أعتقد أن جوزف عون بدا يقتنع بأنه راهن على سراب مع فشل اتفاق الإطار، وهو صار متأكدا أكثر أن حتى الطوبزة لن تجعل جفناً لنتنياهو يرف.
ماذا سيفعل؟
أكيد لن يصحح مساره ولن يقدّم مصلحة البلد على مصلحة نتنياهو، لأن ذلك سيُغضِب صديقه ترامب. ما سيفعله قرأنا ملامحه في تسريبات جان عزيز للجزيرة: الإمعان في الرهان على حنان نتنياهو، والإمعان في معاداة الحزب اللبناني... سينتقل إلى مرحلة المجاهرة في تحميل الحزب مسؤولية خروقات إسرائيل!
من لبنان إلى الإقليم، أسئلة الحرب والنفوذ والتحالفات ومستقبل المواجهة على طاولة "الوليمة".
حلقة استثنائية من "المحطة".. قريبًا.
From Lebanon to the wider region, questions of war, influence, alliances, and the future of confrontation are on the table at "Al-Walima".
An exceptional episode of "Al-Mahatta"… coming soon.
منذ أسابيع، وقبل تشييع السيد علي الخامنئي، أوحى بعض المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفي مقدمتهم وزير الخارجية روبيو، إلى جانب عدد من حلفائه العرب بينهم الجانب الأردني، بوجود خطة تقوم على إمكانية فتح مضيق هرمز لجهة عُمان، بما يؤدي إلى نزع السيطرة الإيرانية عنه، بعد انطلاق مسار التفاوض اللبناني الإسرائيلي والذي افقد بحسب الاميركيين البند الاول من مذكرة التفاهم قيمته.
اقتنع ترامب بهذه الفكرة، وانطلقت المحاولة، لكن الرد الإيراني جاء خلال الأيام الأخيرة من التشييع باستهداف السفن التي تعبر المضيق من دون ترتيب أو تنسيق مع طهران، عملا بما تنص عليه مذكرة التفاهم.
أدخل هذا التطور الولايات المتحدة وترامب في حرج كبير ادى لجولة جديدة من الصراع استمرت أسبوعين، قبل أن تخلص التقديرات العسكرية الأميركية إلى أن مواصلة العمليات بالوتيرة نفسها لم تعد ممكنة. فأسعار النفط ارتفعت، ومخزون الصواريخ الاعتراضية بدأ يتراجع، كذلك الصواريخ الهجومية، فيما ازدادت كلفة المواجهة، عندها قررت الإدارة الأميركية وقف الضربات من طرف واحد، والحديث عن مفاوضات (لا يوجد حتى اللحظة مفاوضات بل رسائل متبادلة عبر وسطاء).
ماذا عن المقبل..
تقف إدارة ترامب أمام عدة خيارات للتصعيد بحسب قادتها العسكريين أبرزها شن عملية برية واسعة وهذا يتطلب حضورا بشريا هائلا، أو استهداف المنشأة النووية في جبل الفأس وهذا ليس سهلا تقنيا ولوجستيا، أو تبني الطرح الإسرائيلي الذي سيحاول بنيامين نتنياهو إقناع ترامب به في زيارته، والقائم على توجيه ضربات شاملة للبنية التحتية الإيرانية بهدف إضعاف الدولة ..
فماذا سيقرر ترامب؟ وهل ينجح نتنياهو في جره إلى جولة جديدة من المواجهة، أم يتعقلن ترامب ويتجه للحلول، ولو مؤقتا؟
الحرب في المنطقة: مأزق الجميع وفرصة لبنان
دخلت المنطقة ومعها لبنان في مرحلة شديدة التعقيد، فمن ناحية تبدو جميع الأطراف مأزومة، بنسب متفاوتة، فلا قدرة للأطراف حالياً (الأميركي والاسرائيلي والإيراني) على تسييل النتائج الميدانية في اتفاقيات يمكن تسويقها كانتصار، ولا عودة الحرب مع ايران ستؤدي الى نتائج مختلفة عن مسار الحرب المباشرة التي حصلت في الأشهر الماضية. ومن ناحية أخرى يختلف التقييم الاسرائيلي للحرب ونتائجها عن التقييم الأميركي، وسيصرّ نتنياهو في زيارته المرتقبة على الرئيس الأميركي الاستمرار في الحرب حتى "سقوط النظام الايراني أو اضعافه الى حدٍ كبير" كما قال في مقابلة مع فوكس نيوز أمس.
أثبتت الأشهر الماضية، أي مرحلة الحرب وما بعدها، أن إيران تمتلك أوراق قوة مهمة، سواء عبر موقعها الجغرافي أو عبر شبكة تحالفاتها الإقليمية، أو حتى قدرتها العسكرية على الردّ على الضربات الأميركية. وواقعياً، إن الاستنزاف الذي حاول الأميركيون تطبيقه بعد مذكرة التفاهم لم يثمر، بل أظهرت ايران قدرة على تحويل جزء من كلفة الاستنزاف إلى الطرف الأميركي، بدليل الضغوط التي تعرضت لها منظومات الدفاع الجوي الأميركية.
ويشكّل الاعلان عن استنزاف مخزون الصواريخ مؤشرًا استراتيجياً يتجاوز البعد العسكري المباشر، فالدول الكبرى نادراً ما تكشف تفاصيل تتعلق بمخزونها من الذخائر الدفاعية خلال الأزمات، إلا عندما تصبح هذه المسألة جزءاً من عملية صنع القرار السياسي والعسكري.
ومن هذه الزاوية، يمكن القول ان التوقف عن التصعيد وإعطاء فرصة للمفاوضات تحكمه اعتبارات ميدانية نتيجة حسابات القوة والموارد والكلفة، وايضاً اعتبارات سياسية داخلية مرتبطة بالانتخابات الاميركية والانتقادات المتزايدة للحرب داخل الولايات المتحدة.
أما من ناحية إسرائيل، فإن مكابرة نتنياهو لا تلغي أن نتائج حرب ايران الميدانية، واستنزاف مخزون الصواريخ الأميركي، سوف يؤثر على إسرائيل استراتيجياً كما يلي:
أولاً، تعتمد إسرائيل بدرجة كبيرة على المظلة الدفاعية الأميركية، سواء عبر أنظمة أميركية منتشرة في المنطقة أو عبر الإمداد المستمر بالذخائر الاعتراضية والتنسيق العملياتي مع واشنطن. وبالتالي فإن أي نقاش داخل المؤسسة الأميركية حول محدودية المخزون يعني أن الدعم العسكري وتوسيع الحرب في المنطقة، وإن لم يتوقف، يصبح خاضعاً لأولويات وحسابات أكثر تشدداً.
ثانياً، يكشف الأمر أن قدرة الولايات المتحدة على خوض حرب استنزاف طويلة ضد إيران باتت محدودة. ومن منظور إسرائيلي، هذه نقطة هامة وحساسة، لأن الاستراتيجية الإسرائيلية تقوم على أن أي مواجهة مع إيران تستند بالضرورة إلى انخراط أميركي كبير ومستدام. لكن، عندما يتحدث البنتاغون عن استهلاك الذخائر وكلفة العمليات والاستعداد لمواجهة محتملة مع الصين، فإن ذلك يقلص ما يمكن أن يطلبه نتنياهو من ترامب حول عودة الحرب على ايران.
ثالثاً، يمنح هذا الواقع وزناً أكبر للمسار التفاوضي. يفضّل نتنياهو عودة الحرب، لكن المصالح الأميركية تدفع باتجاه إعطاء الأولوية للمسار التفاوضي ولتطبيق مذكرة التفاهم، التي تراها إسرائيل ومعها الكثير من أعداء ايران في المنطقة أنها تضرّ بموازين القوى لصالح ايران بشكل كبير.
رابعاً: بالنسبة للبنان، إن النتيجة الأهم هي أن إسرائيل لن يكون بمقدورها العودة الى توسيع الحرب على لبنان ساعة تشاء. عندما تكون هناك قيود على الموارد الأميركية وتردد في توسيع الحرب الإقليمية، يصبح من الصعب على إسرائيل فتح مسارات تصعيد جديدة ومكلفة (إن لم تحصل على غطاء أميركي).
وعليه، إن رسالة المرشد الإيراني وربطه مسار لبنان والانسحاب الإسرائيلي منه بمفاوضات ايران مع الولايات المتحدة قد يكون استباقاً لمحاولة أميركية إسرائيلية تمّت تجربتها سابقاً (تهدئة مع ايران تفيد ترامب، وتصعيد في لبنان يفيد نتنياهو). وهكذا، تقول ايران صراحة ان أي تصعيد في لبنان سوف يؤدي الى تصعيد في المنطقة، واي مفاوضات سيكون لبنان بنداً أساسياً فيها.
وبالتالي، كلما ازداد الميل الأميركي نحو التهدئة مع إيران، ازدادت أهمية الحفاظ على الاستقرار في الجنوب اللبناني باعتباره أحد الشروط الضرورية لمنع انهيار مسار التفاوض الأوسع.
ترمب : فوجئت برؤية إيرانيين يبكون في جنازة الخامنئي فقد كنت أعتقد أن الناس كانوا يكرهونه.
وكذلك كان يعتقد أنه بقتل الخامنئي سينتصر وتنهار الجمهورية ولكن ما حصل هو انتصار الدم على السيف
وللمعلومة، عندما أُبلغ الإمام الخامنئي صباحًا بمعلومات تؤكد اقتراب اغتياله، كان موقفه: “إن كان دين محمدٍ لن يستقم إلا بقتلي، فليقتلوني..
ولذلك ستنتصر ايران وسيتحرر الجنوب ولو بعد جولة ثالثة !
#ايران #ترامب #قوموا_الى_الله
بعض الملاحظات:
- بات واضحًا أن ما يُسمّى "اتفاق الإطار" الذي وقّعته السلطة في لبنان مع العدو الإسرائيلي ليس سوى ورقة إسرائيلية وافقت عليها السلطة اللبنانية. وهذا ما أكّده نتنياهو نفسه في كلمته أمس.
- لم يكن مضمون الورقة مفاجئًا. فالسلطة القائمة اليوم تتحرّك ضمن الدور الذي أُريد لها أن تؤدّيه، إدارة الملف اللبناني بما يخدم المصالح الأميركية.
- من أبرز أهداف طاولة التفاوض في واشنطن بين لبنان والعدو الإسرائيلي منح نتنياهو مكاسب سياسية تعوّضه عمّا يضطر إلى التنازل عنه على طاولة التفاوض الأميركية ـ الإيرانية.
- القول إن "اتفاق الإطار" يُخرج إيران وحزب الله من المعادلة هو تبسيط شديد للواقع. فالإيرانيون يدركون جيدًا طبيعة السلطة اللبنانية الحالية وارتباط خياراتها بالحسابات الأميركية. كما أن أوراق القوة التي مكّنت طهران من فرض شروطها على ترامب في الاتفاق مع الإيرانيين ما تزال قائمة. ولذلك، لن تذهب إيران إلى اتفاق نهائي من دون وقف كامل للحرب في لبنان وفرض الانسحاب الإسرائيلي.
- لم ينجح مسار التفاوض اللبناني ـ الإسرائيلي سابقًا في التأثير على مسار التفاوض الأميركي ـ الإيراني، ولن ينجح الآن. فقد استطاعت طهران، رغم سلوك السلطة اللبنانية، أن تفرض إدراج لبنان في مذكرة التفاهم مع الأميركيين، وأن تجعل وقف الحرب والانسحاب جزءًا من الحسابات النهائية لأي اتفاق.
- يُمكن وصف ورقة السلطة اللبنانية بأنها هدية سياسية لنتنياهو، لكنها لن تغيّر الوقائع الفعلية على الأرض. فكل من يذهب نحو تنفيذها سيصطدم بجزء واسع من اللبنانيين، لأن المقاومة التي يراد نزع سلاحها ليست محصورة بحزب الله وحده. المقاومة، هي قرار سياسي وشعبي يتبنّاه جزء كبير من أبناء هذا البلد.
- واشنطن وتل أبيب لن تقبلا ببقاء المقاومة في لبنان بسهولة. ستفعّل كل المسارات للضغط على المقاومة، وستفعّل المقاومة مقابلها كل الخيارات.
مذكرةُ التفاهمِ الإيرانية-الأمريكية تُلزِمُ إسرائيلَ بالانسحابِ الكاملِ من جنوبِ لبنان، وإلَّا فلن يكونَ لها طريقٌ نحوَ أيِّ اتفاقٍ شامل.
واليومَ، يُحاوَلُ "تَشرِيعُ" الوجودِ الإسرائيليِّ في لبنان، طالما أنَّ ثمَّةَ مقاومةً. هذا بينما ما تقدِّمُه المذكرةُ اكبر بكثير ودونَ أيِّ مقابلٍ لبنانيّ. فلماذا ذهبت السلطة اللبنانية نحو هكذا اتفاق ولم تتشبّث بمخرجات المذكرة المجانية؟ وقد قال رئيسُ وزراءِ إسرائيل: "الاتفاقُ الذي أُبرِمَ مع لبنان اليومَ إنجازٌ كبيرٌ لإسرائيل، وضربةٌ لإيران التي تحاولُ فرضَ انسحابِنا بالقوَّةِ من جنوبِ لبنان."
إلا أنّ إيران والمقاومة ستُجبرانِ إسرائيلَ على الانسحابِ الكامل، وفرحةُ نتنياهو لنْ تطولَ. وأمَّا "تَشرِيعُ" قتلِ اللبنانيِّين واستمرارُ الاحتلالِ في الجنوب، فتاريخيًّا يَنعَكِسُ على من يَرتَكِبُه—وليس في لبنانَ فقط. فالتاريخُ لا يَرحَمُ من يصطفُّ مع عدوِّه ضدَّ شعبِه ومقاومتِه، وفي حكومةِ فيشي وحكومةِ سايغونَ عِبَرٌ وعظاتٌ.
الرئيس ترامب غاضب من نتنياهو، وهذا الأخير يتحداه ويستمر بضرب لبنان بعنف كبير بينما شعبيته تتراجع كثيرا في الداخل وتهدد مستقبله السياسي والانتخابات… لو ان لبنان ينتهز هذه الفرصة ويعلن (فقط يعلن) انه سيوقف المفاوضات ويحمّل نتنياهو مسؤولية ذلك ويطلب من الرئيس ترامب تفهم موقفه ، لكان ساهم اولا بحماية الموقف اللبناني وساهم ثانيا بدعم ضغوط ترامب ودفع ثالثا نحو اسقاط نتنياهو داخليا.
ليس المطلوب الانسحاب من مفاوضات يريدها ترامب لكن على الاقل التهديد بتعليقها. هل هذا صعب او ممنوع؟؟؟
في لبنان، شنت حرب على الدبلوماسية الايرانية، خلال الحرب، خصوصا الأيام الأولى.
مواقف حادة، من قبل رئيسي الجمهورية والحكومة، مقابل غزل بواشنطن ورعايتها، والصديق ترمب.
يوم وقف الحرب، الصديق لم يتصل، لم يعر أي اهتمام.
من اتصل بهم؟!
وزير خارجية إيران، عباس عرقجي!
أخجلهم، صدقا أخجلهم.
تختبر الصداقة في المواقف الحقة.
عدوان صهيوني على الضاحية،
إيران تؤجل التوقيع على الإتفاق مع أميركا وتهدد بالرد على العدو،
ترامب يضغط على نتنياهو بسبب تعريضه الاتفاق مع إيران "للعرقلة"...
بكل هالأحداث، في طرف واحد مش موجود..السلطة اللبنانية،
طبيعي، بالنتيجة الواطي...ما حدا بيلكشه
الردّ من #إيران على "إسرائيل" التزامًا بمعادلة الضاحية الجنوبية مقابل شمال فلسطين المحتلة وارد جدًّا، ولن يؤثّر على الاتفاق مع أميركا إذا كان #ترامب صادقًا في نيّته وقف الحرب.
الاتفاقات الكبيرة لا تؤثّر عليها المشاغبات في حال كانت واشنطن مقتنعة بضرورة وقف الحرب!