#الشك_في إمامة_العسكري
"أول عقبة واجهها الإمام العسكري عليه السلام، بعد طغاة بني العباس، هي الشك والتردد في إمامته من قبل شيعة أبيه فقد كانوا يكاتبونه - وقسم منهم يأتونه - لأجل اختباره:
(عن هارون بن مسلم، قال: كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام بعد مضي أبي الحسن عليه السلام، أنا وجماعة نسأله عن وصيّ أبيه؟ فكتب عليه السلام: قد فهمت ما ذكرتم، وإن كنتم إلى هذا الوقت في شكّ، فإنّها المصيبة العظمى، أنا وصيّه وصاحبكم بعده عليه السلام بمشافهة من الماضي، أشهد الله تعالى وملائكته وأولياءه على ذلك، فإن شككتم بعد ما رأيتم خطّي، وسمعتم مخاطبتي فقد أخطأتم حظّ أنفسكم، وغلطتم الطريق) (*) ".
(*)موسوعة مكاتيب الأئمة، الصالحي النجف آبادي: 2 / 242 .
مقتبس من: د. علاء السالم - يوم الحسين ج5 ص357
العلم هو سلاح جميع الأنبياء والمرسلين الذي يتمكنون بواسطته من تبليغ رسالة الله إلى الخلق ....، مقتبس من كتاب دفاع عن الرسول- الدكتور علاء السالم أحد أنصار السيد #احمدالحسن وصي ورسول الإمام المهدي ع
للمناقشة راجع رابط غرفة #الدعوة_المهدوية الموجود بالبايو.
الفتنة تبدأ في مدارجَ خفية، وتؤول إلى فظاعة جلية.
فقد تبدأ بفكرةٍ صغيرة تُغرس في النفس، ثم تنمو حتى تحجب عنها نور الإنصاف.
وقد تبدأ بتنازلٍ يسيرٍ عن المبادىء والقيم، ثم يصبح التنازل عادةً تسلك به طريقًا مخالفاً للحق.
وقد تبدأ بشعور بسيط، كشعور الإنسانَ بأنه ملهم لا يخطئ، فيكون هذا الشعور مؤدياً به إلى الغرور فيرى نفسه عالماً نحريراً يقرأ ما بين السطور،فيرديه غروره بظلمات جهله.
وهكذا، حتى تكون عاقبة المفتتن هي الإنسلاخ من الحق ومخالفة الهدى وركوب الباطل واتباع الهوى وخسارة الدنيا والآخرة وذلك هو الخسران المبين.
لذلك على المؤمن أن يغرس في نفسه بذور الخير وينقيها من ادغال الشر، وأن يكون ثابتاً على مبادئ الحق وقِيَمِه لا يتنازل عنها قيد أنملة، ويلجأ إلى الله عز وجل في طلب الاستقامة على طريق الهدى، ولا يغتر بنفسه بل يُزيِّنها بالتواضع لتنبت فيها الحكمة وتقوى الله، والتواضع زينة المتقين.
نعوذ بالله من مُضِلات الفتن ونسأله الثبات على الحق وحسن الخاتمة.
ليس غريباً في سيرة الرسول الأعظم أن نقرأ أنه اختار أن يفدي الحسين بولده إبراهيم، فما يعني الرسول أولاً وبالذات رسالة الله وتدعيم أركانها؛ ولو على حساب التضحية بفلذة كبده ومهجته، وبهذا الإخلاص فاق العالمين طهراً!
(عن ابن عباس قال: كنت عند النبي وعلى فخذه الأيسر ابنه إبراهيم وعلى فخذه الأيمن الحسين بن علي وهو تارة يقبّل هذا وتارة يقبّل هذا إذ هبط جبرئيل بوحي من رب العالمين، فلما سرى عنه قال: أتاني جبرئيل من ربي فقال: يا محمد ان ربك يقرأ عليك السلام ويقول: لست أجمعهما فأفد أحدهما بصاحبه، فنظر النبي إلى إبراهيم فبكى وقال: إنّ إبراهيم أُمه أمة ومتى مات لم يحزن عليه غيري، وأُم الحسين فاطمة وأبوه علي ابن عمي لحمي ودمي ومتى مات حزنت ابنتي وحزن ابن عمي وحزنت أنا عليه وأنا أوثر حزني على حزنهما، يا جبرئيل يقبض إبراهيم فديته بالحسين. قال: فقبض بعد ثلاث. فكان النبي إذا رأى الحسين مقبلاً قبّله وضمّه إلى صدره ورشف ثناياه وقال: فديت من فديته بابني إبراهيم) المناقب - ابن شهراشوب
تقديم الرسول الأعظم بقاء الحسين على بقاء إبراهيم يعني أنه قدّم أمر الوصاية والإمامة التي تعني أمر رسالته الإلهية بالصميم، وهو ركن مهم في رسالة الله، وتثبيته هو الأهم عند الرسول الطاهر، فالحسين بالنسبة له لا يعني ابن بنت فقط، وإنما هو وارثه الرسالي والنسبي معاً، وأبو الأئمة الأوصياء الذين وعد الله أن تُختم بهم رسالات السماء:
(عن المفضل بن عمر عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام: ...... قال المفضل: فقلت له: يا ابن رسول الله فأخبرني عن قول الله عز وجل: "وجعلها كلمة باقية في عقبه"؟ قال: يعني بذلك الإمامة جعلها الله في عقب الحسين إلى يوم القيامة) الخصال - الصدوق
لله عطاؤك يا رسول الله
"يا أيها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليماً"
(عن هارون بن عنترة عن أبيه قال: دخلت على علي بالخورنق (موضع بالكوفة) وعليه سمل قطيفة (غطاء خفيف بالٍ) وهو يرعد فيها (يعاني ويرتجف من شدة البرد)، فقلت: يا أمير المؤمنين إنّ الله قد جعل لك ولأهل بيتك في هذا المال (بيت مال المسلمين) نصيباً وأنت تفعل هذا بنفسك؟! قال فقال: إني والله ما أرزأكم شيئاً (أي: ما أنقصكم من بيت المال شيئاً)، وما هي إلا قطيفتي التي أخرجتها من بيتي، أو قال من المدينة) تاريخ دمشق – ابن عساكر
من يقرأ شيئاً عن حياة علي صلوات الله عليه في فترة قيادته للمسلمين، ويعطف بنظره إلى واقع المسلمين اليوم، يتيقن بأنّ واقع المسلمين لا سبيل لإصلاحه إلا بعلي جديد!