سمعت قبل فترة شخص يقول: "لا تتحدث لِمن لا يُنصت" وبالفعل، توقفت عن الحديث لكل شخص حسسني بعدم اكتراثه مقارنةً بحماستي في التحدث، كانت طريقة مجدية من ناحية الترفع بالنفس وعدم هدرها عبثًا وأيضًا معرفة من يبالي ممن يدّعي المبالاة
لو اجتمعت للمرء كل أشكال المواساة، وتنوّعت عليه ألوان السلوى، ما مسحت على قلبه يدٌ أحنُّ من يقينه بأن الأمر كله لله، وأنه في ظل عناية لا تخيب، وأن الله هو المتولّي لأمره، والكافي لهمّه، والسّاتر لضعفه
أشعر أنني في غرفة مصمتة، أصرخ ولا أحد يسمعني.
أحس أنني أكتب رسائل لعنوان بريدي لم يعد يسكنه أحد.
وأخشى أن أوراقي المحبّرة تصل لرجل أعمى لا يدري ما كُتب بها.
أو أسوأ، أنني أصرخ وأكتب، والناس تسمعني، والرسائل تصل لعناوين بها رجال مبصرين، لكنني أرطن، وحروفي نقوش لا يفك طلاسمها أحد!