اخرج من ذاتك تظهر
وابعد عن نفسك تكبر
وتخطَّ الحد الفاصل ما بين العرض وبين الجوهر
فاذا ما اجتزت الهوة
واتحدت فيك القوة
واتسق المخبر والمظهر
فهنالك أرضك تثمر
وسماؤك ليلا أبدا تقمر
وهنالك تأتيك جميع الأسماء
وهنالك يصفو النبع ويحلو الماء
وتداعب كف الخضرة وجه الصحراء
أحب الحياة على أنّي بأن
يطوي غدٌ طول السرى وجِل
أقول و ربّما قول يدل به و يبتهل
ألا هل تُرجع الأحلام ما كُحلت به المقل
سلامٌ كلّه قُبَلُ كأنها صميمها شُعَل
و شوق من غريب الدار أعيت دونه السُبل
سلامٌ كله قُبل كأنها صميمها شُعل
«أنا لكِ، منك، فيكِ، إليك»
— أحمد بخيت.
يدور المُحِبُّ حول فَلك من يُحِبّ. يحوم حول حُبِّه: مركز ثِقل قلبه. يَجيء منهُ وإليه يرجِعُ. يجوب أصقاع السّموات والأرض، ولا يحطّ رحال قَلبه إلا عندهُ؛ لأنه مِلكُه، ومَوطِنهُ «قلبهُ» وقِبلتُه؛ فلا ابتداءَ ولا انتهاء لسَفره إلا مِنهُ إِليه!
ليس للحزن عندي أي قيمة أخلاقية أو جمالية، أتقبله كحالة إنسانية لا مفرّ منها لكني لا أستسلم له بسهولة، ولا أسعى إلى التطبيع معه، وكثيرٌ منه يبقى شأنًا خاصًا محتفظًا بخصوصيته. لا ألتقط لنفسي صورًا وأنا حزينة، ولا أطيل النظر في المرآة حين يكون ألمي مكشوفًا.
أكره إضفاء هالة رومانسية على الانكسار، وأرفض تحويله من تجربة عابرة إلى هوية شخصية، ويستفزني ذلك الوصف الشاعري المبتذل في العبارة الجاهزة "في عيونك حزن" تلك التي تُقال على سبيل المغازلة.
علاقتي بالحزن يمكنني اختزالها في أمرين، استخلاص المعاني أو تحويله إلى موضوع فني، وفي كل مرة أصل إلى النتيجة نفسها، ليس في الحزن كمادةٍ خام ما هو جميل، لكن ما يُخلَق رغمًا عن الحزن قد يكون جميلًا.
لا تذهب إلى قبرك وأنت تحمل في داخلك أفضل ما لديك، اختر دائمًا أن تموت فارغًا، أي كل الخير الذي في داخلك، سلّمه قبل أن ترحل، إذا كنت تملك فكرةً جيدةً نفَّذها، علمًا نافعًا بلغه، هدفًا عميقًا حقّقه.
- تود هنري
من ثمار الوعي بالذات أن يدرك الإنسان اتساع ما يجهل، ومن ثمار هذا الإدراك أن يغدو أكثر تواضعًا ورحمة؛ لأنه يرى في أخطاء الآخرين شيئًا من ضعفه وجهله. ومن هنا ينشأ التفهم، اذ لا يعود الآخر كائنًا بعيدًا عنه.
"إنها لمهارة عظيمة أن تمتلك وفرةً من المعرفة والخبرة؛ أن تعرف ثراء الحياة، وجمالها، ومعاناتها، وضحكاتها، ودموعها، ومع كل ذلك، تحافظ على بساطة عقلك؛ ولا يمكنك أن تمتلك عقلًا بسيطًا إلا إذا عرفت كيف تحب."
كريشنامورتي
العقل البسيط عند كريشنامورتي هو عقل حر متجدد، لا يعتمد مباشرةً على بنيته السابقة في أحكامه، يلاحظ العالم بنقاء لحظةً بلحظة.
اللطف والصرامة يجب أن يكونا وجهين لذاتك، ففي الناس دناءة تدفعهم إلى استغلال الليّن، وإيذاء الحييّ، واستغباء المتغافل، واستضعاف من يدفع بالتي هي أحسن؛لذا يجب أن تفرق معهم بين موجبات لطفك، وضرورات حزمك الرصين منزوع الفظاظة، القادر على وضع الأمور في نصابها دون فقدان احترامك المعهود
شجاعات القلب الحي:
شجاعة استكشاف الذات
شجاعة إنصاف الآخرين
شجاعة الاعتراف بعدم الكمال
شجاعة التحديق نحو الحقيقة
شجاعة التخلي عن أجزاء الذات البالية
شجاعة المحاولة من جديد
أراكِ بأحلى الوجوهِ احتمالاً
ولو أنّ لي مقلةً تتقي
فأنتِ المطالعُ إنْ شئتُ فيها
إلى آخر النَّصِ أن أرتقي
فلا تسألي عن قليلِ انتباهي
ولا تغضبي من فمي المطبقِ
أنا لي يدانِ تقولانِ عنّي
إذا ضاقَ معنايَ عن منطقي
ثمة من تخضع أخلاقهم لموازين القوة والجمال في مخيلتهم؛ فتراهم لطفاء يحسنون الظن مع من لا يثير حضورهم مكامن نقصهم، بل يغذي فيهم شعور الاستعلاء. ومعك ينقلبون إلى الجفاء والترصد رغم إحسانك. وكلما اتسع الفارق بينكما، زاد توترهم إلى حد العداء؛ وهو عداء منشؤه الانبهار مع عجز التمثل.
يا جمال هذا الاقتباس:
« امرأة واحدة قد تعلّمك أكثر مما تعلّمك سنوات كاملة، لأن بعض اللمسات ليست جسدية… بل عقلية، روحية، ووجودية. »
فعلاً لأن تأثيرها لا يأتي من الجسد أو اللمس الحسي، بل من اللمس العقلي (كيف تغير تفكيرك)، واللمس الروحي (كيف تهدّئ روحك أو توقظها)، واللمس الوجودي (كيف تغيّر معنى وجودك وشعورك بذاتك).
ليست كل العلاقات تُعلّم… لكن أحيانًا علاقة واحدة صادقة وعميقة كفيلة بأن تنضجك وتُشفِيك وتغيّر مسار وعيك كلّه. ❤️
«إنَّ الحنان هو ما يؤكِّد وجود الآخر كجلدٍ آخر ضروريّ»
— جاك سَالوميه.
الحنان هو حَركة تقودنا نحو الآخر. هو صلةٌ إليه باللَّمس، أو النَّظر، أو الإِصغاء، أو الكَلام. هو إحساسٌ يحسُّه الآخر [نُبديه إليه] من خلال فِعالنا. هو تأكيدٌ على مَحبَّة الآخر، وإقرارٌ صادقٌ بوجودِه وأهميَّته.