سارحٍ مع ذكرياتٍ قديمة ، وأمنيات
خايف إن كبدي عليها تموت بـ غلها
من تركني .. حاير البال مهزوز الثبات
لا صمل يِجهز على روحي ولا بلّها
التشبث فيه مثل التشبث فـ الحياة
بس أنا حتى حياتي ، بديت آملها
ما بقى من حبه ألا بقايا ذكريات
ودي إنه راح كله ، وأخذها كلها .
مد صوتك يا أوّل الأحباب قبل أسريك كلي
واسترد العارض المنشود؛ لين أسرق جفافه
يا حبيبي كل ما شدّ السحاب، وسال، قلي:
من تحب عيونك من الناس وإلا من تخافه؟
مر نورِك بين تلويح الحياة وبين ظلي
وعشت عن بارد هواه، فـ شرهته، وأوّل عجافه
أتمنى ضحكتك، صوتك .. وش أحدد، وأخلي؟
الجفاف يحدني.. والبيد زادتني صلافة
إن عذرت الطاري المرار في طية سجلي؟
ما عذرت عيونك النجلاء على قل الكلافة
أتماهى مع ديارك.. فيك ترحالي، وحلّي
لين أرجع سيرة العاشق و را «جسر الرصافة»
السنين استأذنتني، والهوى صوته مجلِّي!
والطريق اللي تعرفه زين، مليت انتصافه
وإن هدأ صوت الكلام؛ احتلت في دقي، وجلي
كف صمتك ما تقدر عيشي، وتعرف كفافه
أتكاثر نظرتك - في صفحتي وأحبّ قلي!
من قدر غيرك على قلبي ومن حَبّ اختلافه؟
في مقامك أنسج الغيمة على الغصن المدلي
قِل لعودك: يأخذ من البارق الوسمي لحافه!
وأنت وحدك تمنح الأشياء مقامات، وتجلي
ما بقى إلا شاعرٍ ما بلت غيومك ضفافه!
هات ظلك، قرب أيامك ! اخذني من محلّي
شدني لين [الحقايق] تحتضر فيها الخرافة
كيف عينك تقتل الرجال، ورموشك تصلي؟
ليش صوتك يجرح الأيام وأحبه، وأخافه!
شرد الأحزان.. ما ردّ السكون إلا التخلي
عاشقك قدامه سيوفك، وفزعاتك خلافه
واترك الصوت الرقيق - إن زلت الريبة- يهلي
وأبشر بـ شعر ٍتذوب الناس في وزنه، وقافه!
والقصايد مثلما قال الرشيدي «ما تسلّي»
المهم تخلي الشاعر يمهد لـ اعترافه
عاد قلبك وأعرفه! وأجهل مشاويري، وغلي
لو قدرت أجوده؟ وشلون أبي أمل ارتجافه
الهوى دربه طويل، وحرّ شمسك جايزٍ لي
كلما ازداد الشعور ؛ تقل لـ رضاك المسافة
لا تحاول - يا بعد كل الأحبة خاطر اللي
ما تلدّد في ديارك.. غير من كثر الحسافة
إن رضيت أجيك كلي! وإن زعلت أجيك كلي
أنت ذنبٍ لو يُعاد الوقت؟ أبي أعيد اقترافه!
عطيتك محبه صادقه مابها تشويه
وجعلتك بقلبي منفرد فيه وحداني
وغيرك بغاني بالمحبه .. ونا مابيه
دام انت عندي ويش. ابي بواحدٍ ثاني
تراني ليا شفتك اسج الفكر وشقيه
وشوف القمر وقول عندي قمر ثاني
غلااك في قلبي يطغئ على التشبيه
كيف اوصفك و الوصف يعجز به الساني
مـره تـعاملني بعطـفٍ و تـقدير
و مره تعمّد وجـعتي يا عشيري
تـلعب بـقلبي لـعبة الـبزر بالطير
يـضحك و طيره مـيتٍ ما يطيري
حـيّرتـني يا ســيد كل الــغنادير
واشقيت روحٍ صرت فيها خشيري