وإن كبُرَتْ همومكَ لا تُبالِ
فلُطفُ اللهِ في الآفاقِ أكبرْ
ومن غيرُ الإلهِ يُريحُ قلباً
تخطّفَهُ الأسى حتى تكدّر
فَهَمُّك بعدَ شِدّتهِ سيَمضي
وأمرُكَ رغمَ ما تلقى مُيسّر
سيأتيكَ الذي ترجوهُ يوماً
فلا تعجَل عليهِ وإنْ تأخّرْ
ولا تجزعْ وقُل يا نفسُ صبراً
فرحمنُ السماءِ قضى وقدّر
سيلطفُ بالقلوبِ ويحتويها
ويجبرُ في الحنايا ما تكسّرْ
غِبْ ما تشاءُ عن العَينَين، ليس لنا..
إلَّا التَّصَبُّرُ أو دمعٌ يُواسِينا
واهجُر إذا شئت: هَجرًا أو تَفَرُّقَنا
لٰكِن دَعِ الطَّيفَ بالذِّكرىٰ يُعَزِّينا!
إنَّا لَقومٌ إذا ما البَينُ أرَّقَنا..
بِتْنا علىٰ جَمرةِ الأشواقِ تَكْوِينا
ولقد ذكرتُك والغيابُ كأنَّهُ
سهمٌ يُمزِّقُ أضلُعَ المُشتاقِ
ولرُبَّما أرجُو اللِقاء ولم يكن
إلاّ البُكاء و كثرة الأشواقِ
أقبِل وزُرني في المنَامِ فإنَّما
يحتاجُ قلبي رؤية الإشراقِ