الهمُّ بارعٌ بإخفاء النِّعَم
أحيانًا لا يكون العُسرُ هو المشكلة إنما هي ذاكرتنا القصيرة، نمرّ بأيامٍ صعبة فنقتنع أنّ الهموم لازمتنا وننسى كم مرة ظننا أنها النهاية؛ ثم جاء لطف الله تعالى من حيث لا نحتسب، فليس كل ما يُقبل عليك هزيمة ولا كل تأخير حرمانًا، يُبْعِدك الله تعالى عن شيءٍ ظننته نجاتك ويدّخر ما لم يخطر لك على بال، الله تعالى يقول: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾
لا تجعل لحظة عُسرٍ واحدة تمحو من ذاكرتك سجلًّا طويلًا من ألطاف الله، فكم من نسمة لطفٍ مرّت وأنت مشغولٌ بِعَدِّ العواصف، *اجعل ظنَّك بالله تعالى يقينًا.*
#بوح_الصباح
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
إذا صليت لنفسك فطول ما شئت، أما إذا كنت تصلي لغيرك فأنت ولي وأمين يجب أن تسير بهم على ما تقتضيه سنة النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا قال قائل: إذا صليت بهم فجر الجمعة بـالسجدة والإنسان فإن بعض الجماعة لا يطيق ذلك؟ نقول: لا عبرة به، لكن يقال للإنسان الذي يشق عليه: اجلس، فالله قد جعل لك بديلا عن القيام، أما أن نترك السنة من أجلك فهذا لا نوافق عليه.
(التعليق على صحيح مسلم / ج9 / ص237).
#بوح_الصباح
*لا تصدق الاعتذار الذي لا يغيّر السلوك*
من الدروس التي تتضح مع الوقت أن الخطأ لا يُقاس فقط بما حدث، بل بما يفعله الإنسان بعد أن يعرف أثره. فالزلة العابرة قد تصدر من سوء تقدير، أو ضغط، أو نقص في الانتباه، وقد يقع فيها أي شخص مهما كان حريصًا. لكن حين توضّح له أن تصرفه أزعجك، أو أضرّ بك، أو حمّلك ما لا تحتمل، ثم يعود إلى السلوك نفسه بالطريقة نفسها، فالمشكلة لم تعد في أنه "لم يكن يعلم"، بل في أنه علم ولم يمنح الأمر أهمية كافية ليتغير.
يظهر هذا بوضوح في العمل والعلاقات. قد يتأخر زميل مرة عن تسليم جزء من عمله، فتضطر إلى تعويضه، وهذا قد يكون ظرفًا عابرًا. لكن إن صار يتأخر كل مرة لأنه يعرف أنك ستتدخل لإنقاذ الموقف، فقد أصبح يعتمد على تحمّلك. وقد يرفع مدير صوته في لحظة ضغط، ثم يعتذر ويحاول ألا يكرر ذلك؛ هنا يمكن فهم الخطأ. أما إن كان يهين موظفيه باستمرار، ثم يبرر كل مرة بأنه "كان غاضبًا"، فالغضب لم يعد تفسيرًا، بل أصبح غطاءً لسلوك متكرر.
وفي العلاقات الاجتماعية، قد يقول صديق كلمة جارحة دون أن يقصد، ثم ينتبه ويعتذر ويتغير أسلوبه. لكن إن أخبرته بوضوح أن مزاحه يؤذيك، ثم استمر لأنه يراه مضحكًا، فهو لا يختلف معك على حساسية الموقف فقط، بل يضع متعته فوق راحتك. وكذلك من يفشي أسرارك، أو يقلل منك أمام الآخرين، أو يختفي كلما احتجت إليه، ثم يعود بالاعتذار نفسه دون أي تغيير؛ هذا لا يقدم لك زلات منفصلة، بل يكشف نمطًا ينبغي أن تأخذه بجدية.
ومع ذلك، لا ينبغي أن نحكم على الناس من أول تكرار، فالتغيير لا يحدث دائمًا فورًا، وبعض العادات تحتاج إلى وقت وجهد. المعيار الأكثر عدلًا هو وجود محاولة حقيقية: هل اعترف الشخص بخطئه دون مراوغة؟ هل يسأل كيف يصلحه؟ هل يقل تكرار السلوك مع الوقت؟ أم أن اعتذاره مجرد وسيلة لتهدئة الموقف حتى يعود كل شيء كما كان؟ النية لا تُعرف بالكلام وحده، بل بما يتغير بعده.
لذلك، لا تجعل تكرار الاعتذار يخدعك عن تكرار الفعل. سامح الزلة حين تراها زلة، لكن لا تسمِّ النمط المستمر خطأً عابرًا حتى لا تضطر إلى مواجهة حقيقته. من يعرف أثر تصرفه ثم يصر عليه، يخبرك عمليًا أن راحتك ليست أولوية لديه. وعندها لا يكون المطلوب أن تشرح أكثر، بل أن تعيد النظر في حدودك، وفي المساحة التي تمنحها لمن فهم ما يؤذيك ثم اختار أن يكرره.
عيون لا ترى الزهور ولو مشت فوقها
الذبابة تمرّ على بستانٍ كامل ثم تختار القاذورات لتستقر عليها؛ والنحلة تبحث عن الزهور لتصنع العسل، بعض الناس يدخل مجلسًا فيه عشر كلمات طيبة وكلمة واحدة سيئة فيعود إلى بيته حاملًا السيئة وكأنه كان يبحث عن العيوب! الله تعالى يقول: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾
تبدأ المشكلة في الشيء الذي تبحث عنه عيناك؛ كن كالنحلة؛ ففي الدنيا الجميل والقبيح، وفي الناس الصالح والمخطئ، وفي المواقف ما يُحزن وما يُفرح، *لكنك أنت مَن يقرر: إلى أين توجه عينيك؟*
#بوح_المشاعر
أيُّها الغالي، لا تُرهقْ نفسك وقلبَكَ بالتفكير بما في أيدي الناسِ، ولا تستهين في مدَّ يدَكَ إلى الاكل من المال الحرامِ أو إلى ما تشتبهُ في حرمانيته. فلكَ عندَ اللهِ رزقٌ لن يأخذَهُ غيرُكَ، ودعوةٌ لن تضيعَ، وخيرٌ سيأتيكَ في الوقتِ الذي اختارَهُ اللهُ لكَ. لا تقلْ: "مضطرٌّ لمدِّ يدي والأكلِ ممّا أعرفُ وأتيقَّنُ او اشك أنَّهُ حرامٌ" وهناكَ ربٌّ متكفِّلٌ برزقِكَ، إلّا أنْ تكونَ مُنكِرًا جاحدا لذلكَ والعياذُ باللهِ. قال تعالى "وفي السماءِ رزقُكُم وما توعدون" [الذاريات: 22]...
اللهم إني أسألُكَ رزقًا حلالًا طيبًا مباركًا فيه. اللهم اوسع رزقي وبارك لي فيه واغنني عن الناس. اللهم لا تُعلِّقْ قلبي بما في أيدي الناسِ، ولا ان أمدَّ يدي إلى حرامٍ، ولا إلى شبهةٍ، وقنِّعني بما رزقتني، وباركْ لي فيما أعطيتني. اللهم إنَّ لي عندكَ رزقًا قدَّرتَهُ، ودعوةً ادَّخرتَها، وخيرًا اخترتَ لهُ وقتَهُ. فلا تحرِمني خيرَ ما عندَكَ بسوءِ ما عندي وسوء تفكيري. اللهم ارزقني اليقينَ بأنَّ رزقي لن يأخذَهُ غيري، وأنَّ تدبيرَكَ خيرٌ من تدبيري. اللهم لا تجعلْني مضطرًّا لمعصيتِكَ، ولا تجعلْ حاجتي ذلًّا عند خلقِكَ، وتولَّني كما تولَّيتَ الصالحينَ من عبادك.
وصل اللهم وسلم وبارك وزدوانعم على عبدك ورسولك نبينا وحبيبنا وقدوتنا وقائدناوشفيعنا يوم الجاثيةسيدنا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيراالى يوم الدين..........
صبحكم الله برزق الحلال لا تشوبه شأبة........
#بوح_المشاعر
*علامات تدل أنه “شبه صديق” لا صديق حقيقي*
ليس كل شخص تقضي معه وقتًا طويلًا أصبح صديقًا حقيقيًا.
فبعض العلاقات تبدو قريبة من الخارج، لكنها عند الاختبار تكشف أنها قائمة على المصلحة، أو التسلية، أو الظروف المشتركة فقط.
*من العلامات التي تستحق الانتباه:*
• يكون حاضرًا في الأوقات الممتعة، ويختفي عند حاجتك إليه
• يعرف تفاصيل حياتك، لكنه لا يهتم فعلًا بما تشعر به
• يسخر من نقاط ضعفك ثم يقول: “كنت أمزح”
• ينافسك في كل شيء، ويصعب عليه الفرح لنجاحك
• يتواصل غالبًا عندما يحتاج خدمة أو منفعة
• ينقل أسرارك أو يستخدم كلامك ضدك وقت الخلاف
• يجاملك أمامك، لكنه لا يحفظ صورتك في غيابك
• تشعر أنك تحتاج إلى مراقبة كلامك باستمرار وأنت معه
لكن انتبه…
موقف واحد لا يكفي للحكم على إنسان.
الذي يكشف حقيقة العلاقة هو النمط المتكرر، خاصة في أوقات الشدة والخلاف والنجاح.
*الصديق الحقيقي لا يشترط أن يكون كاملًا، لكنه:*
• يحفظك في حضورك وغيابك
• يفرح لك دون منافسة خفية
• يصارحك دون أن يهينك
• ويجعلك تشعر بالأمان، لا بالحذر الدائم
*الخلاصة:*
ليس كل قريب صديقًا، وليس كل كثير الكلام وفيًّا.
فالصداقة الحقيقية لا تُقاس بعدد اللقاءات، بل بالمواقف التي تثبت أن هذا الشخص معك… لا حولك فقط.
أحبتي، أحسِنوا الظنَّ بالغائبِ والمنسحِبِ، فربَّما كانتْ ظروفُهُ أكبرَ من أنْ تُشرَحَ، وأثقلَ من أنْ يُباحَ بها. ولا بأسَ في السؤالِ عنه، وتفقُّدِ أحوالِهِ. فليسَ كلُّ ابتعادٍ جفاءً، ولا كلُّ صمتٍ تجاهلًا، فلكلِّ إنسانٍ معركةٌ لا يعلمُها إلا اللهُ سبحانَهُ...
اللهم ارزقنا سلامةَ الصدرِ، وحُسنَ الظنِّ، واجعلنا ممن يلتمسون العذر لإخوانِهِم. اللهم مَن كانَ غائبًا عنّا فردَّهُ إلينا ردًّا جميلًا، ومَن كان مهمومًا ففرِّج همه، ومن كان مثقلًا بظروفه فهوِّن عليه، واشرح صدرَهُ. اللهم إنكَ تعلمُ معاركَ عبادِكَ التي لا يعلمُها إلا أنتَ، فارحم ضعفَهم، واجبر كسرَهم، واسترهم.
اكثرو من الصلاة والسلام على الهادي البشير والسراج المنير ليلة الجمعة ويومهااللهم صل وسلم وبارك وزد وانعم على ورسولك نبينا وحبيبنا وقدوتنا وقائدناوشفيعنا يوم الحساب سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيراالى يوم الدين.......
صبحكم الله بحسن الظن.....
#يوم_الجمعه
*بعض الطلبات تعتمد على خجلك… لا على حق أصحابها*
من الدروس التي تتضح مع الوقت أن بعض الناس لا يطلبون منك لأن طلبهم عادل، بل لأنهم يعرفون أنك تستحي من الرفض. قد يكون مديرًا يحمّلك عملًا إضافيًا في آخر لحظة وكأنه أمر طبيعي، أو زميلًا يطلب منك إنقاذ تقصيره كل مرة، أو صديقًا يضعك أمام التزام كبير ثم يتحدث بطريقة تجعلك تبدو أنانيًا إن اعتذرت. هؤلاء لا يعتمدون دائمًا على قوة حجتهم، بل على قدرتهم على خلق لحظة محرجة تجعلك تقول "نعم" قبل أن تسأل نفسك: هل هذا من مسؤوليتي أصلًا؟
غالبًا يأتي هذا الأسلوب في صورة طلب مفاجئ، أو أمام أشخاص آخرين، أو مقرون بعبارات مثل: "الأمر بسيط"، أو "لن تردني"، أو "أنت دائمًا تساعد" أو "الجميع وافق إلا أنت". وقد يتصرف صاحب الطلب وكأن موافقتك مفهومة مسبقًا، فيخبرك بما ستفعله بدلًا من أن يسألك إن كنت تستطيع فعله. وإذا ترددت، لا يناقش قدرتك أو ظروفك، بل يحاول تحريك شعور الذنب داخلك. وهنا يصبح الإحراج وسيلة ضغط، لا مجرد شعور عابر.
المشكلة أن الاستجابة المتكررة تعلّم الطرف الآخر أن حدودك قابلة للتجاوز. فالمدير الذي يراك تتحمل دائمًا قد يحوّل تعاونك إلى واجب، والصديق الذي تنقذه كل مرة قد يعتبر وقتك متاحًا له، والقريب الذي يفرض طلباته قد يفسر صمتك على أنه قبول. ليس لأنك ضعيف، بل لأن بعض الناس يختبرون المساحة التي تمنحها لهم، ثم يتوسعون فيها كلما لم يجدوا اعتراضًا واضحًا.
ولكي نكون منصفين، ليس كل طلب مباشر وقاحة، وليس كل شخص يضعك في موقف محرج يقصد التلاعب بك. قد يضطر أحدهم فعلًا إلى طلب مساعدة عاجلة، وقد لا يدرك حجم ما يطلبه. لكن الفرق يظهر في طريقة تعامله مع رفضك: الشخص المحترم يتفهم اعتذارك، أما من يعتمد على إحراجك فيغضب، أو يلومك، أو يقلل من ظروفك، أو يحاول أن يجعلك تشك في أخلاقك لمجرد أنك وضعت حدًا.
لذلك، لا تجعل سرعة الموقف تسلبك حق التفكير. يمكنك أن تقول: "أحتاج أن أراجع وقتي أولًا" أو "لا أستطيع الالتزام بهذا"، أو "هذا يتجاوز ما يمكنني تحمله". ولا تدخل في تبريرات طويلة، لأن كثرة التبرير تمنح الطرف الآخر مساحة لمناقشة كل سبب حتى ينتزع موافقتك. تذكّر أن الطلب ليس أمرًا، وأن شعورك بالإحراج لا يعني أنك مخطئ؛ أحيانًا يكون مجرد الأداة التي يعتمد عليها شخص اعتاد أن يحصل على ما يريد من الذين يستصعبون قول "لا".
*ليس كل الناس يُخاطَبون بالطريقة نفسها*
من الأخطاء التي تفسد كثيرًا من العلاقات أن نتحدث مع الناس وكأنهم يملكون الدرجة نفسها من الوعي، والنضج، وسعة الفهم.
تشرح لشخص بنية طيبة، فيفهمك هجومًا.
تنصحه بلطف، فيراها تقليلًا منه.
تصمت احترامًا، فيظن أنك ضعيف.
وتوضح موقفك بعقل، فيتعامل معه بعناد أو حساسية.
الحكمة هنا ليست أن تتعالى على الناس، بل أن تفهم أن العقول مختلفة، والتجارب مختلفة، ومستوى النضج مختلف.
*لذلك من المهم أن تنتبه:*
• ليس كل شخص يناسبه التفصيل
• وليس كل شخص يستوعب الصراحة المباشرة
• بعض الناس يحتاجون لطفًا أكثر
• وبعضهم لا يفهم إلا الوضوح والحزم
• وبعضهم لا تنفع معه كثرة الشرح أصلًا
مخاطبة الناس على قدر عقولهم لا تعني مجاملتهم على حساب الحق، ولا أن تنزل من قيمتك، لكنها تعني أن تختار الأسلوب الذي يصل إليهم بأقل ضرر وأكبر فائدة.
*الخلاصة:*
النضج في التواصل ليس أن تقول الكلام الصحيح فقط، بل أن تعرف كيف تقوله، ومتى تقوله، ولمن تقوله.
فالكلمة نفسها قد تُصلح علاقة مع شخص، وتفتح خلافًا مع آخر… لأن الفرق أحيانًا ليس في الكلام، بل في عقل من يستقبله.
#سقيا_المعتمرين_بمكه
أيُّها الغالي، لا تُقسِّمْ عمرَكَ إلى فتراتٍ. دعني أخبرْكَ بشيءٍ مهمٍّ. لا تقض حياتَك بانتظارِ أن تنتهي الفترة كذا والفترة كذا. أن تنتهي فترةُ الدراسةِ، ثمَّ الفترةُ الأولى من العملِ، ثمَّ فترةُ الزواجِ والخلفة. سوف تجدُ أن حياتَك صارتْ مجموعة من الفترات يجب أن تنتهي، وتكتشفُ أنَّكَ بلغتَ التَّقاعُدَ، وبعدها نهايةُ العمرِ. دونَ أن تنعمَ بحياتِكَ يومًا واحدًا. ابدأْ من الآنَ، وتمتَّعْ بحياتِكَ، ومتِّعْ من حولَكَ، ولا تنتظرِ الغدَ. فربَّما لم يأتِكَ الغدُ، ولن يذكرَكَ أبناؤُكَ لأنَّهم لم ينعموا في ظلك وأنتَ على قيدِ الحياةِ...
اللهم بارك لنا في أعمارِنا، واجعل أيامَنا عامرةً بذكرِكَ، وشكرِكَ، وحُسنِ عبادتِكَ. اللهم لا تجعلنا من الذين يؤجِّلونَ متعة الحياة، ولا من الذين ينتظرونَ الغدَ فيضيعُ العمر . اللهم ارزقنا لذة العيش في الحاضر، ونعمة التمتُّع بكل لحظة رزقتنا إياها، ونعمة إسعاد من حولِنا قبل أن يفوتَ الأوان. اللهم اجعلنا خفافًا على قلوب أبنائِنا وأحبابِنا، نتركُ لهم ذكرى طيبةً، وأثرًا جميلًا، وحُبًّا لا يُنسى. اللهم إن كانَ في الغدِ أجلٌ فاكتبْ لنا فيه رضاكَ، وإن لم يأتِ الغدُ فاجعل اليومَ شاهدًا لنا لا علينا. اللهم ارزقنا عمرًا طيبًا، وميتة طيبة، وخاتمة حسنة. اللهم اجعل لنا في كل يوم بركة، وفي كل لحظة سعادة،
اللهم صل وسلم وبارك وزد وانعم على عبدك ورسولك نبينا وحبيبنا وقدوتنا وقائدناوشفيعنا يوم الفصل سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيراالى يوم الدين..........
صبحكم الله باستثمار اليوم في السعادة وعدم انتظار الغد..........
#سقيا_المعتمرين_بمكه
أحبتِي، كلُّ شيءٍ في الحياةِ يبدأُ من النيَّةِ، من الشعورِ الساكنِ في أعماقِ القلبِ. فإن كانتِ النيَّةُ طيِّبةً، خرجتْ منها ثمارٌ ناعمةٌ كالسلامِ، طيِّبة كالعطاءِ، عذبةٌ كالمحبَّةِ. وإن تلوَّثتْ بالمكرِ أو المصلحةِ، ساءتِ العواقبُ، وظهرَ أثرُها ولو بعدَ حينٍ. فأحسِنوا نيَّاتِكم يُحسِنِ اللهُ أعمالَكم...
اللهم نقِّ نياتِنا، وطهِّر قلوبَنا، واجعل بواطنَنا خيرًا من ظواهرِنا. اللهم ارزقنا نيةً صادقةً، تثمرُ سلامًا في صدورِنا، وعطاءً في أيدينا، ومحبةً في قلوبِ عبادِكَ. اللهم إن قصدنا وجهَكَ فثبِّتنا، وإن زلَّت بنا النفسُ فقوِّمنا، وإن دخلَ الرياءُ أو المصلحةُ قلوبَنا فطهِّرنا. اللهم أحسِن نياتِنا حتى يحسُنَ عملُنا، وأحسِن أعمالَنا وتقبَّلَها. اللهم اجعلنا من المخلصينَ العاملينَ لوجهِكَ الكريمِ. اللهم اجعل نياتنا خالصةً لك، وأعمالنا مقبولةً عندك.
وصل اللهم وسلم وبارك وزد وانعم على عبدك ورسولك نبيناوحبيبنا وقدوتنا وقائدنا وشفيعنا"يوم تشخص فيه الابصار"سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيراالى يوم الدين..........
صبحكم الله باهل النوايا الحسنة.........
*لا تحكم على الرحلة من آخر مشهد*
من الدروس التي تتضح مع الوقت أن كل إنسان وصل إلى لحظته الحالية عبر طريق لا نراه كاملًا. فنحن نلتقي بالناس عند مشهد محدد من حياتهم؛ نرى نجاحًا تحقق، أو تعثرًا ظهر، أو شخصية أصبحت أكثر قوة، ثم نتصرف وكأن هذه اللقطة تختصر الحكاية كلها. لكن خلف كل إنسان مراحل لم نحضرها، ومحاولات لم نشاهدها، وخسائر لم يخبر بها أحدًا، وقرارات اضطر إلى اتخاذها حتى يصل إلى الصورة التي نراها اليوم.
لهذا تكون كثير من المقارنات غير عادلة. قد تنظر إلى شخص استقر مهنيًا، ولا ترى السنوات التي عاشها في القلق والتجربة. وقد ترى إنسانًا ضعيفًا في موقف واحد، ولا تعرف كم مرة كان قويًا حتى استُهلكت طاقته. وقد تحكم على شخص بأنه تأخر، بينما كان يخوض معارك جعلت مجرد استمراره إنجازًا. نحن نرى النتائج الظاهرة، لكننا لا نرى دائمًا نقطة البداية، ولا الأثقال التي حملها كل شخص في طريقه.
وتزداد هذه المشكلة في مواقع التواصل، حيث يختار الناس اللقطات التي يريدون إظهارها. نرى النجاح ولا نرى التردد، ونرى السفر ولا نرى الضغوط، ونرى الابتسامة ولا نعرف ما سبقها. ثم نقارن حياتنا كاملة بلقطة منتقاة من حياة شخص آخر، فنظلم أنفسنا، ونشعر أننا أقل أو أبطأ، مع أن المقارنة منذ البداية بُنيت على صورتين غير متكافئتين.
وهذا الفهم لا يعني أن نبرر كل تقصير، أو نمتنع عن تقييم الناس وأفعالهم. فالأفعال لها نتائج، والإنسان مسؤول عن اختياراته. لكنه يعني ألا نتسرع في اختصار شخص كامل في موقف واحد، وألا نحكم على أنفسنا من مرحلة عابرة. فاللقطة الأخيرة مهمة، لكنها لا تكشف وحدها كيف بدأت الرحلة، ولا مقدار ما تطلبه الوصول إليها.
لذلك، عندما تنظر إلى الآخرين، اترك في حكمك مساحة لما لا تعرفه. وعندما تنظر إلى نفسك، لا تنسَ الطريق الذي قطعته لمجرد أنك لم تصل بعد إلى ما تريد. قد يراك الناس في لحظة واحدة، لكنك وحدك تعرف كم تحديًا عبرت، وكم مرة بدأت من جديد. فلا تجعل لقطة عابرة تختصر رحلة كاملة، ولا تقارن نهاية ظاهرة بطريق خفي لم تره.
أيها الغالي، انشرِ الطمأنينةَ أينما كنتَ، فهذه الأرضُ لم تُخلقْ واسعةً لتضيقَ بالقلوبِ، بل خُلقتْ لتتسعَ للجميعِ بالمحبةِ، والرحمةِ، والكلمةِ الطيبةِ. فما أجملَ أن نكونَ سببًا في راحةِ قلبِ كبيرِ السنِّ، وبسمةِ على وجهِ طفلٍ، وأملٍ يتجددُ في روحِ إنسانٍ مُرهقٍ. فقد حثَّنا نبينا الكريمُ ﷺ على ذلك فقال: "بشِّروا ولا تنفِّروا، ويسِّروا ولا تعسِّروا"...
اللهم اجعلنا من ناشري الطمأنينةِ، وحاملي البشرى، وأهلِ الكلمةِ الطيبةِ. اللهم استعملنا ولا تستبدلنا، اللهم ارزقنا لينَ الجانبِ، وحُسنَ البِشرِ، اللهم كما وسّعتَ هذه الأرضَ بالمحبةِ والرحمةِ، وسِّع صدورَنا، واملأ قلوبَنا يقينًا بكَ، اللهم اجعلنا بشرى خيرٍ أينما حللنا، ورحمةً تمشي على الأرض.
وصل اللهم وسلم وبارك وزد وانعم على عبدك ورسولك نبينا وحبيبنا وقدوتنا وقائدنا وشفيعنايوم الحسرةسيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيراالى يوم الدين.........
صبحكم الله بنشر البشر........
#المتوكل_علي_الله
كيف تتغلب على المس الشيطاني إذا حاول منعك من أداء العبادات؟
يا من ابتُليت بالأذى الروحي، اعلم أن الشيطان لا يمنعك من الصلاة وقراءة القرآن إلا وهو يعلم أنها نار تحرقه، وسهام تمزقه، وسلاح يبطل سحره ويهدم ملكه!
إذا شعرت بثقل عجيب عند الوضوء، أو تثاؤب شديد وقت الصلاة، أو نوم مفاجئ عند سماع الرقية، فاعلم أن العدو قد استنفر قواه ليبعدك عن طريق نجاتك!
هنا يأتي الجهاد الحقيقي.. أن تقوم تصلي ولو زحفا.. أن تقرأ آية واحدة .. أن تذكر الله ولو بالقلب فقط.. فهذا الفعل يسجل عند الله في ميزان المجاهدين الصادقين.
لا تظن أن التهاون سيريحك.. بل العكس! كلما استجبت لتثبيطه، قويت قبضته عليك، واشتد المرض، وضاقت النفس، وضعُف الجسد، حتى ترى نفسك مقيدا لا تستطيع حراكا.
لكن اعلم يقينا:
أن لحظة صدق واحدة مع الله، وهمة قلب تهتف: "يا رب لن أترك عبادتك مهما فعلوا"، كفيلة بأن يهتز لها عرش إبليس، وتبدأ معها نهايتهم بإذن الله.
أبشر.. فإن الله يحب عباده الذين يقاومون وساوس الشيطان ويجاهدون في سبيله، ويباهي بك الملائكة إذا رأوك تصلي رغم الألم، وتذكره رغم التعب، وتقرأ كتابه وأنت تصارع النوم والتثاؤب والضيق!
وإياك أن تضعف.. فمن تخلى عن الصلاة والقرآن بسبب المس، فربما استُبدلت روحه بروحهم، وعاش عبدا لهم، ذليلاً تحت سلطانهم، محروما من لذة الطاعة، مقطوعا عن مدد السماء.
فكن بطلا من أبطال البلاء، ولا ترض أن يقهرك الشيطان وأنت تحمل سلاح الإيمان بين يديك.
*قال تعالى:*
*{إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا}*
*فلا تعطه القوة من* *ضعفك.. ولا تنكسر وهو أضعف منك!*