ربِّ، قد أعيا هذا الركض في مدارٍ أجهله، وأثقلني الدوران في فلكٍ لا أعرف له قرارًا. يعزّ عليّ هذا التعب الذي لا يُرى، وهذا الحزن الذي يتقن التخفّي خلف صلابتي. فانتشلني من التيه إذا ضاق بي ومن عبء الوجود إذا اشتدّ علي، ومن بين أنياب القلق إذا همَّ أن ينهش سكوني.
وآمن روعاتي، لان مخاوفي كثيرة
واحفظني من الخسارات، لان قلبي لا يحتمل الخسارة
واحلل عقدة من لساني، لان الكتمان يقف في حنجرتي
ولا تذقني مرارة الفقد ، لأنني لا اقوى عليه واجعلني
"ممن احببتهم في الأرض"
"وفي السماء يارب "
ربِّ حبيبي أنا التي يمتزج دمعها بماء الوضوء، أنا التي أعتدت على أن أكون فيّاضة وغزيرة ولم أكف يومًا عن مد ضوئي لكل من طرق بابي منطفئًا.. أفرغ عليّ صبرًا وأجعل آمالي تأتيني بوفرة أشعة الشمس وبغزارة المطر وسِعة السماء.
الله يثب��ت قلبي، يثبّته عالإيمان والإحسان، ويثبّته عند السؤال، ويثبّتني على الحُب ولا يغير حالي إلّا لأحسنه، ويرزقني محبّة أهل الأرض والسماء، الله ي��طيني الصبر وسكينة النفس وراحة البال،يارب.. كُلّ ما على هذه البسيطة مُتغير ومتبدل لا محالة، وأنت حيٌ قيوم بيدك الأمر، أصلح شأني كله
إن تساءلت يوماً عن أسباب هذه القسوة،وعن انقلاب الحال،وهذا الصدود الذي أن��اك للعدم ..
فتساءل أيضا عن تساهلي ،عن تجاوزي، وعن عدم تدقيقي.
تساءل عن الباب الذي اعتدت الغياب عنه وتجاهلته،وأنا أتركه مردوداً لا يغلق أبداً.
سيبدو لك من بعيد مقفلاً بإحكام لكنك حين تقترب ستجده موارباً،
ينتظرك مهما تأخرت .
تساءل عن القلب الذي كان يعاني من نفسه،ومن حياته ،ومع ذلك أختارك رغم هذا كله لكنك مازته الا رصيداً من الخيبات
والان..توقف عن التساؤل لا تحاول ان تفسر ولا أن تبحث فقط أنظر جيداً