أعجب بالمَرأة الذكية المُدبِّرة ؛ التي تمتلك طابع عاطِفي مَرن مع وضوح العَقلانية، وأعلم بأن لَها مَزيجها المذهل في تصوير الحياة بنمط متزِّن ، يدرَأ لِسانها القول القبيح و يظهر بَيانها الرأيٌ السديد ، تُعطي فتجزئ ، وتقسو فتَرفَق…
تُرمم المنازِل بالحُب وتُقيم الأعمدة بالشِّدة.
تروي خسائرك كأنك الضحية،بينما كنت أنا أقف بين أنقاض الوعد، أُرمم ما تهدم من يقيني وأبحث عن حقيقةٍ كنت تعرفها كاملة، واخترت الصمت؛ وتركتني أتعثر في ظلالها وحدي.
مددتُ إليك يدي في كُلِ منعطفٍ وعثرة،
ولقد وهبتك من الحنان ما كان ينبغي أن يلين به قلبك، فإذا به يُغريك بالقسوة عليّ.
مَرت رِياحك بي ، فالليلُ مُنكسِرٌ
وفي السكوتِ رَمادٌ ، والهوى شررُ
يامن تُعلِمني كيفَ الأسى قدرٌ
وأن في صمتِنا تُكتب السُوَرُ
وإن تناسيت وجهي، فالعيون ترى
ما لا يقال، إذا الشوق استوى أثرُ
تنام خلف المدى أحلامنا سهداً،
ويوقظ الحرف أنفاسًا لها سفرُ
-أ.
من اقوال دوستوفيسكي:
"كان عليك أن تغادر منذ انقباضة صدرك الأولى؛ لكنك غامرت!"
وفي موقف آخر قال:
"لقد رأيت الثقب في سفينتك من اليوم الأول للرحلة،ولكنني قررت الإبحار معك ظناً مني بأن الحب يصنع المعجزات."
مِن أعظم النِّعَم أن يَرزقك الله شخصاً واعياً؛ يَحمِل سكينةً في حديثه، واتزاناً في رؤيته، وعمقاً في تأمُّله. لا يُرهِقه الاختلاف، ولا تَستفزّه الحماقات العابرة، لأنه يَعي أن القوة الحقيقة في اللين، وأن الرُّقي ليس في التجاهُل، بل في التجاوز الواعي.
أعلمُ أن في الحياة طرقا لا ترغبها النفس، ولا يستحسنها العقل ، غير أن خوضها قد يكون ضرورة لا استسلاما؛ حين تقسرك السبل وتلزمك الملابسات بخوضها، واتخاذ قرار لا طاقة لك به. وحين تلزمك الحياة بما لا تريد ؛ فلا تظلم ولا تعِد، ولا تمنِّ، ولا تشتم، واجعل من الرفق ملاذا يعود لك لا عليك.
حين تكون مع الله لحوح في طلبك ، قانعًا ،طالبًا للحق أن يظهر نُصب عينيك ، وأن يرشدك الله إلى الصواب البيّن الذي لا خلط فيه؛ تبدأ جميع المعطيات حولك في إنارة بصيرتك، وتشق لك طريق الحق فيلازمك التسليم والرضا، ويصرف الله عنك التمسك بغيره، ويملأ اليقين فؤادك ،ويثبتك ويتولاك برعايته.
الإنسان كَالبنيان ؛ فإذا قوى عقلَه واسْتحكم كَان أشّد تعميرًا له ، وإذا وهن نَكل به و جَبنت نفسه وهاب الإقدام و بار عمله ، فما تعطيه مردودًا لك أو عليك.
معظمُ الناسِ لا يَختفون مِن حياتك، بل يتلاشى زيفُ حضورِهم؛ دون سببٍ، وبصمتٍ: تواصُلٌ أقلّ، وجُهدٌ أقلّ، حتى يأتي يومٌ تَفقِد فيه ملاحظتهم. ليس الألم في البُعد، بل في إدراكك المتأخِّر أنك كنت تُحافظُ على شيءٍ لم يَعُد مهمّاً لهم، وأنّ ولاءك كان حقيقيّاً، بينما كان ولاؤهم ظَرفيّاً.
ألا ليت الرياح مسخراتٌ
بحاجتنا تباكر أو تؤوب
فتخبرنا الشمال إذا أتتنا
وتخبر أهلنا عنا الجنوب
فإنا قد حللنا دار بلوى
فتخطئنا المنايا أو تصيب
فإن يك صدر هذا اليوم ولى
فإن غدا لناظره قريب
وكم من صاحب قد بان عني
رميت بفقده وهو الحبيب
فلم أبدِ الذي تحنوا ضلوعي
عليهِ وإنني لأنا الكئيبُ
"وإن كنت لا أُصيبُ دوماً، إلاّ إنني لا أُصافِح بقبضة ناقصة، ولا أقدّم ودّاً وهميّاً، أو أذى مقنّع، ولا ألفةً زائفة، ولا أخوض حديثاً ناعماً في فمه مرارة القصد ووخز التلميح.لم أقترِب يوماً لأجرَح، ولا ولم أنتظِر سقطة لأشمَت، ولا أرى في المراوغة سِوى وجهها القبيح.هذا صوابي ويَكفيني"