منذ نحو مئة سنة والعالم الإسلامي يعيش في منطقة رمادية، ظاهره الاستقلال وباطنه الاحتلال، الجيد في الأمر أن ترمب سيضطر العالم الإسلامي للخروج من هذه المنطقة، إما إلى خضوع مكشوف أو إلى بداية استقلال حقيقي.
قال
سيعيد تركيب حياته كي تُشبه النسيم
وتتناسب مع الأشكال والأحجام كلها،
رمى أعضاء وأفكاراً وأهلاً وأمكنة
رمى جسداً وقمصاناً
كرّ خيطان نفسه وبكّل حياته
بزرّ ريح
ودخل ثقوباً
دخل ظلاماً
وما عاد رأى كيف يعيد
حياكة نفسه.
-وديع سعادة
الفضاء الذي روّض نفسه بالفراغ
خلق طيوره،
والأرض التي حدّقت طويلاً في يبابها حتى خلقت أشجارها
تؤوي طيور فضائه
ريشاً لا يُرى
وأجنحة لا تحتاج الى هواء.
أرض جديدة تدور في قلبه
وفي نسيمه عابرون جدد
لا تعرفهم دروب الرياح القديمة،
عابرون بلا شكل ولا ظل.
ذكرى هواء
لا يعرف من أين
في غياب الهواء
يأتي لهاثه،
ربما هي ذكرى هواء
تمرّ الآن في رئته.
الذكرى تمرّ في الرئة أيضاً
واللهاث أحياناً ليس هواء
بل ذكرى
والداخلون والخارجون مع لهاثه ليسوا أهله ولا
مقيمين بل زوّار عابرون
ولا يُقيم في لهاثه بل
في عبورهم.