وتطيبُ الحياة إذا رضينا، فقل الحمد لله مهما كان حالك، في الشِدَّة والرخاء، في البؤس والهناء، في الراحة والعناء، فإنَّهُ يا صديقي ما أخَذَ منك إلا ليعطيك، وما أبعد عنك شيئًا إلا ليُقرِّب منك الأفضل، وما أثقلك يومًا إلا ليُذيقك فيما بعد لِذَّة الخِفَّة، وما اختبرك إلا ليصقلك..
لو جلستَ ألفَ عامٍ لإعداد الخطط، وألفًا ثانيةً لتدبير تفاصيل يومك ولحظاتك وما بينها، فإنّك تقف عاجزًا أمام تدبير الله لك، كم من مرّةٍ أهداكَ الحياة وسط الغرق، ولو كُنتَ على مركبٍ من ورق.. عليكَ الدّهشةُ ومنه الكرم، استعن بالله ولا تيأس..
من صبر علينا ونحن في أثقل أيامنا
وفي أشدّ مِحَنِنا، فله منَّا مودة غير مشروطة، ويُحمل فوق الرأس،وفي القلبِ سكناه، وفي الروح نُبْلهُ باقٍ حتى آخر أنفاسنا..
فالسلام على مَنْ أَحسَنَ علينا حينما أساء العالم كلّه، والسلام على الطيّبين الذين كانت قلوبهم بيوتًا لنا كلها طمأنينة وحياة..