لا يجوز زيارةُ الكنائسِ والمعابدِ الشركية، ولا شهودُ عباداتِ الكُفَّار، ولا حضورُ طقوسِهم، ولا المشاركةُ في أعيادهم؛ لأنها مِنْ خصائص الكُفَّار، والتشبُّهُ بهم فيها محرَّمٌ بقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ»،
السؤال:
يا حبذا ذكر الأدلة على تحريم المولد؟
الجواب:
أما مسألة المولد فيعتبر بدعة، ما احتفل به النبي ﷺ ولا الصحابة بعده ولا الأئمة المَتْبوعون.
وأول من ابتدعه هم الباطنية في المغرب، الذين يعتبرون أكفر من اليهود والنصارى، والذين قتلوا المسلمين هنالك قتلاً ذريعاً وقتلوا المسلمين في اليمن في وقت دولتهم قتلاً ذريعاً، فهؤلاء هم الذين احتفلوا بالمولد!...
ونبينا محمد ﷺ يقول كما في الصحيحين من حديث عائشة : (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه رد)، ويقول الرسول ﷺ: (إن الله حجب التوبة عن كل صاحب بدعة حتى يدع بدعته)، ويقول أيضاً :(إنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة).
فقد كمَّل الله سبحانه وتعالى الدين، ولا نحتاج إلى أن نرفع رسول الله ﷺ فوق منزلته، فهو القائل فيما رواه البخاري من حديث عمر: (لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله).
وهو أيضاً القائل ﷺ كما في حديث عبد الله بن الشخير في سنن أبي داود: وقد قال له الوفد الذين فيهم عبد الله بن الشخير : أنت سيدنا وخيرنا وابن خيرنا ، فقال : (أيها الناس قولوا بقولكم هذا أو بعض ولا يستجرينكم الشيطان).
ويقول : أيضاً كما في حديث أنس عند أبي داود وقد قالوا له: أنت سيدنا وابن سيدنا فقال النبي ﷺ: (ما أُحب أن تُنزلوني فوق منزلتي التي أنزلني الله عز وجل)،
نعم فقد رفع الله شأنه، وأنزل سوراً لا أقول أنزل آيات فحسب، أنزل سوَراً في رفع شأنه، كسورة "والضحى" وكسورة "ألم نشرح لك صدرك" وكسورة "إنا أعطيناك الكوثر" وهكذا أيضاً "تبت يدا أبي لهب" هي دفاع عن رسول الله ﷺ لمّا قال أبو لهب: تباً لك ألهذا دعوتنا؟
ثم إننا لسنا مخيَّرين أن نقيم بدَعاً، رب العزة يقول في كتابه الكريم : {وأنَّ هذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}.
وعلماؤنا رحمهم الله تعالى قلَّ أن يؤلِّفوا في العقيدة إلا وذكروا فصلاً في التحذير من البدع كـ (الشريعة) للآجري، وهكذا كتاب قيم لمحمد بن وضَّاح الأندلسي (البدع والنهي عنها) , وغير محمد بن وضَّاح، فقد أََلَّف العلماء في التحذير من البدع،
والدينُ جاء كاملاً لا يحتاج إلى أن نكمِّله؛ بل أعظم من هذا؛ أننا لم نستطع أن نقوم بما أوجب الله علينا، فكيف يُسهِّل لنا الشيطان ويُزيِّن لنا الشيطان البدعَ المخالفةَ التي لم ترد في كتاب الله وفي سنة رسول الله ﷺ؟!.
ولا بدَّ من معرفة البدعة؛
فالبدعة في اللغة: ما أُحْدِثَ على غير مثال سابق.
وفى الاصطلاح أي في الشرع: ما زِيد في الشرع أي في الدين وليس منه.
فما أكثر البدع التي تشاغل بها المسلمون وأَلهَتْهم عن الواجبات!
تجدون هؤلاء أصحاب الموالد لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر ولا يجتمعون على خير ، بل ربما بعضهم لا يحضرون الجماعات، وعند المولد يحضر!.
ومن أكبر الأدلة على أن الشيطان هو الذي يدفعهم، أنهم هم الذين يكونون مُقصِّرين ومُبتدعِين وزاهدين في السنة، وإذا جاءت البدعة قاموا يدْعون إليها! وقاموا يبذلون أموالهم!
وإنني أحمد الله فقد أصبحت البدعة خاملة؛ فجزى الله أهل السنة ودعوتهم خيراً.
من شريط: (أسئلة نساء تهامة).
أسلوبُ المُظاهَراتِ والمَسيراتِ والإضرابات مِنْ مَضامينِ النظامِ الديمقراطيِّ الذي يَعُدُّ هذه الأساليبَ ظاهرةً صحِّيَّةً؛ حيث إنَّ القوانين الوضعيةَ القائمةَ على هذا النظامِ تُخوِّلُ للشعب أو لفِئَاتِه تصحيحَ الأوضاعِ السياسيةِ والاجتماعية والتربوية والمِهَنية،
صاحب البدعة؛ إن كان غير معاند ولو ظهر له الحق لرجع؛ فمثل هذا تطلق على هذا العمل بأنه بدعة ، ولا تطلق عليه بأنه مبتدع.
ومن يُبيّن له وأصر على ما هو عليه، تصفه بالسلفية وأن عنده بدعة أو بدعتين أو ثلاث إذا لم تكن كبيرة.
أما الذي يُصر على الموالد، أو يستمر على الأعياد التي ليست بشرعية مثل : عيد الهجرة، ومثل الاحتفال بليلية النصف من شعبان ، ومثل الاحتفال بليلة سبعة وعشرين من رجب، كل هذا بدعة.
فمن بَقِي على هذا وأبى أن يرجع فيكون مبتدعاً.
شريط: أسئلة النساء العدنيات.
*لقاء فضيلة الشيخ يحيى بن علي الحجوري بمعالي وزير الشؤون الإسلامية فضيلة الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ*
في تمام الساعة العاشرة صباحًا انطلقنا برفقة شيخنا يحيى بن علي الحجوري حفظه الله إلى مدينة جدة، والتقينا بمعالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية، الشيخ الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ حفظه الله.
وقد لمسنا في معاليه حسن الخلق، وبشاشة الوجه، ولين الجانب، وسعة الصدر، وكرم الضيافة، فكان نعم المستقبل والمكرم لضيفه، واتسم اللقاء بالمودة والتقدير والاحترام.
واستغرق اللقاء من قرابة الساعة الثانية عشرة والنصف ظهرًا حتى الساعة الثانية بعد الظهر، رغم ازدحام برنامج معاليه وكثرة ارتباطاته؛ فقد قال للشيخ يحيى حفظ الله الجميع: «إني أحبك في الله، وحرصت على لقائك مع أن وقتي ضيق، وبعد قليل لدي جلسة مع مجلس الوزراء، لكن محبتي لك جعلتني أحرص على هذا اللقاء».
ثم دعانا للغداء فقلنا قد دعينا، فقال والله لولا انشغالي لذهبت معكم.
ودار خلال الجلسة حديث مطول حول الدعوة السلفية في اليمن، فاستمع معاليه إلى شرح الشيخ عن قوة وانتشار الدعوة هناك، كما أظهر معاليه إلمامًا بأوضاع الجمعيات والتيارات والأحزاب الموجودة في الساحة، وكان متابعًا لكثير من التفاصيل المتعلقة بالشأن الدعوي.
وفي ختام اللقاء تفضل معالي الوزير بإهداء الشيخ عددًا من الكتب النافعة، تعبيرًا عن محبته وتقديره له. ولم يكتف بذلك، بل خرج آخذاً بيد شيخنا مودعًا ومكرمًا له حتى باب السيارة، في موقفٍ عكس كريم أخلاقه، وحسن وفادته، وتقديره لأهل العلم.
فنسأل الله تعالى أن يجزي معالي الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ خير الجزاء، وأن يبارك في جهوده، وأن يؤلف بين قلوب أهل السنة، وينفع بهم الإسلام والمسلمين.
ثم رجعنا إلى مكة وصلينا الظهر والعصر في مسجد الرحيلي.
ووالله ما من مسؤول في هذه البلاد -حفظها الله- التقيناه إلا ورأينا إجلاله للشيخ ومحبته له، وهذه صفة تفرَّدوا بها، وهي إجلال العلماء واحترامهم وتوقيرهم.
نسأل الله أن يحفظ هذه البلاد وعلماءَها وقادتَها، وأن يدفع عنها وعن سائر بلاد المسلمين كل سوء ومكروه.
كتبه: أبو مصعب حسين بن أحمد بن علي الحجوري
المكان: مكة المكرمة
1448/2/14 هـ
يوم الثلاثاء
المعروفُ عن الشيخ الألباني -رحمه الله- أنه كان يدعو إلى الدليل الصحيح، وفقهِ الدليل الصحيح. وكان فعلاً محدِّثًا فقيهًا، تشهد له مؤلَّفاته الحديثية والفقهية وفتاويه الغنيَّة بالمسائل الحديثية والفقهية والمنهجية المبنيَّة على مقاصد الشريعة وقواعدها،
قـال الإمام المحدث
مقبل بن هادي الوادعي
رحمه الله تعالى
الدعوات الجاهلية مثل القومية والعروبة ننكرها ونعتبرها دعوات جاهلية، ومن الأسباب التي أخرت المسلمين.
المصدر: ( الترجمة 183 ).
أنتم موعودون يا أهل السنة بالنصر؛ لأنكم قد ظُلِمْتُم في اليمن،
ففي اليمن الأعلى ظَلَم أهلَ السنة الشيعة،
وفي اليمن الأسفل الصوفية،
رب شخصٍ يجرونه بلحيته هنا أو هناك!
{وتلك الأيّام نداولها بين النّاس}.
تحفة المجيب 390.
قال الشيخ عبد الرحمان بن حسن بن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله:
وأما طاعة الأمراء ومتابعتهم فيما يخالف ما شرعه الله ورسوله فقد عمت به البلوى قديما وحديثا في أكثر الولاة بعد الخلفاء الراشدين وهلم جرًا
(فتح المجيد ص374)
الشيخ عايد الشمري:
كنا نواجه تحدي الخوارج والتكفيريين وأصبحنا نواجه تحدي من غلو في الدفاع والمدح
ليس من منهج السلف التوسع في الدفاع عن هذه الأنظمة والحكام
هناك من أصبح محاميا لهؤلاء الحكام لا شغل شاغل له
هذا المنهج لا علاقة له بمنهج السلف
(صوتية في اليوتوب)
قـال الإمام المحدث
مقبل بن هادي الوادعي
رحمه الله تعالى
فعلى المسلم ألا يستوحش إذا كان على الحق، ولو بقي وحده: "إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ" .
المصدر: ( كتاب قمع المعاند: 380 ).
قال الشيخ ابن عثيمين:
إذاً كل من أقام عيداً لأي مناسبة سواء كانت هذه المناسبة انتصار للمسلمين في عهد النبي عليه الصلاة والسلام . او انتصار لهم فيما بعد أو انتصار قومه فإنه مبتدع
(الشرح الممتع 147 /5)
ومن فضل الله على أهل السنة أنهم لا يبالون بمن خالفهم إذا كان على باطل،
بل يتكلمون بالحق فمن رضي فله الرضا،
ومن غضب فغضبه على نفسه.
غارة الأشرطة ٢ / ٤٢-٤٣.
أهلُ اليقين والرُّسوخِ يعلمون أنَّ رأيَ الأغلبيَّة معدومُ القيمة لا يساوي عند الله شيئًا إِنْ كانَتِ الأغلبيةُ تأمر بالباطل وتعمل بمعصية الله، إذ الجماعةُ ما وافق الحقَّ وطاعةَ الله وإِنْ كنتَ وَحْدَك، ولا تُغني الأكثريَّةُ مِنَ الحقِّ شيئًا إِنْ خالفَتِ الحقَّ واتَّبعَتِ الهوى،
المعلومُ أنَّ الدِّيمقراطيَّة مبدأٌ جاهليٌّ ومفهومٌ علمانيٌّ ما له في شريعةِ الإسلام مِنْ قرارٍ، حَلَّ في بلاد المسلمين وانتشر عن طريق الغزو الاستدماريِّ والفكريِّ، أو عن طريق المحاكاة العمياء للغرب مِنْ قِبَل المُولَعِين بحضارتهم الجاهليَّة والمفتونين بها،
كان علماؤنا المتقدمون - رحمهم الله تعالى - كانوا يفرون من الدنيا، وكانوا يفرون من أبواب السلاطين..
من أجل هذا فالسلاطين كانوا يهابونهم...
هكذا إخواني في الله كان علماؤنا يفرون من الوظيفة بخلاف معاصرينا؛ فإنه يسيل لها لعابهم، بل ربما يُفني أحدهم عمره في طلب العلم، وفي النهاية ينتهي به الحال إلى أن يعطي الرشوة من أجل أن يكون قاضيا!
الجامع الكبير 2/ 91-92.