بكى محمد صلاح… فبكى معه كل من يعرف معنى أن تحب وطنًا. 🇪🇬❤️
هناك دموع تُذرف لأنك خسرت…
وهناك دموع لا تنزل إلا لأن القلب لم يعد يحتمل كل هذا الحب..
محمد صلاح لم يبكِ لأنه سجل ركلة ترجيح…ولم يبكِ لأنه تأهل إلى دور الـ16…بكى لأنه حمل وطنًا كاملًا فوق كتفيه..
قبل أيام خرج مصابًا، وظن كثيرون أن الرحلة انتهت، لكنه عاد، وتحامل على ألمه، ولعب المباراة كاملة، ثم خاض الوقت الإضافي، ووقف أمام الكرة في أصعب لحظة، وسدد ركلة الترجيح بقلب رجلٍ يعرف أن الملايين تتنفس معه.. وفازت مصر ..
ثم انتهى كل شيء…
فسقطت المقاومة.
وانهمرت الدموع.
تلك الدموع كانت أصدق من ألف تصريح، وأبلغ من ألف احتفال..
قالت إن القميص بالنسبة إليه ليس قطعة قماش… بل تاريخ، وانتماء، وطفولة، وحلم، ووطن..
شكرًا يا محمد صلاح…
لأنك أثبت مرة أخرى أن الأساطير لا تُصنع بالموهبة وحدها، بل تُصنع حين يختار صاحبها أن يقاتل وهو متألم، وأن يبتسم لوطنه قبل أن يفكر في نفسه.
ستبقى الأهداف في ذاكرة الناس…
أما هذه الدموع، فستبقى في قلوبهم…
ولهذا… لم تصبح أسطورة لأنك هدفت كثيرًا، بل لأنك أحببت مصر أكثر مما أحببت نفسك. 🇪🇬🦅
إلى حسام حسن…
كان الطريق إليك مليئًا بالحجارة…
كلما خطوت خطوة، ألقوا أمامك شكًا، وكلما اقتربت من الحلم، حاولوا أن يقنعوا الناس بأنه سراب، لم تكن تواجه منافسي مصر وحدهم…بل كنت تخوض مباراة أخرى، أكثر قسوة، أمام حملةٍ لم تتوقف، وأمام من ظنوا أن سقوطك هو الخبر الذي ينتظرونه، وأن انكسارك هو العيد الذي يستحق الاحتفال، لكن الرجال الحقيقيين لا يردون على الضجيج، إنهم يتركون أقدام لاعبيهم تتحدث…
فصبرت…
واحتملت…
وآمنت بأن الليل، مهما طال، لا يستطيع أن يهزم الفجر، واليوم، وأنت تعبر بمصر إلى دور الـ16، لا تعبر وحدك… بل تعبر ومعك قلوب ملايين المصريين الذين رأوا فيك رجلًا حمل الحلم على كتفيه، ولم يلقه أرضًا رغم ثقل الأحمال..
تحولت من مدير فني…
إلى بطل شعبي.
ليس لأنك طلبت حب الناس…
بل لأنك منحتهم ما كانوا يشتاقون إليه: الكبرياء.
ولأنك حققت لمصر ما لم يحققه أي مدرب قبلك، سيبقى هذا الإنجاز شاهدًا على أن الإيمان بالفكرة أقوى من حملات الهدم، وأن الصبر يهزم الصخب، وأن العمل الصامت يربح دائمًا أمام الضجيج، أما الذين انتظروا دموع المصريين… فعادوا الليلة يحملون دموع خيبتهم.
ويبقى أجمل ما في الحكاية…
أن الوطن حين ابتسم، عرف الناس من كان يقاتل من أجله… ومن كان يقاتل ضده 👌
ليس كل من ارتدى قميص مصر خذلها❤️
هذا منتخبٌ يعرف كيف يقاتل حين يضيق الطريق، ويعرف كيف يحوّل الألم إلى عبور، والشك إلى يقين..
بعد مباراةٍ كانت حرب أعصاب قبل أن تكون مباراة كرة قدم، كتب رجال مصر سطرًا جديدًا من الكبرياء، وانتزعوا بطاقة التأهل إلى دور الـ16 لأنهم رفضوا أن يخرجوا إلا واقفين💪
تحية للكابتن حسام حسن…
الرجل الذي لم يلتفت إلى الضجيج، ولم يتراجع أمام حملات التشكيك، بل ردّ بلغته الوحيدة: العمل، والإيمان، والقتال حتى آخر نبضة، وتحية لكل لاعب ارتدى القميص وكأنه يرتدي الوطن.
أما الذين اصطفوا على الرصيف ينتظرون سقوط المنتخب، وقد جهزوا منشورات الشماتة، وأعدوا عناوين الفشل، وحجزوا لأنفسهم مقاعد في جنازةٍ ظنوا أنها قادمة… فقد خذلتهم مصر.
انطفأت شاشاتهم قبل أن تضيء شموع شماتتهم، وعادوا إلى بيوتهم يحملون خيبةً أكبر من كل ما تمنوه لهذا المنتخب، وليعلموا أن الفرق بين عاشق الوطن وكاره نجاحه، أن الأول يقف خلف الراية حتى في العاصفة، أما الثاني فلا يبحث إلا عن لحظة سقوطها… ثم يكتشف في كل مرة أن الراية ما زالت مرفوعة.
إلى حسام حسن وكتيبته: ارفعوا رؤوسكم يا رجال…فأنتم لا تحملون كرةً فوق أقدامكم، بل تحملون وطنًا فوق أكتافكم، ومن أراد لمصر أن تنكسر… انكسر انتظاره.
وصلنا إلى مرحلة الهطل !
لم يعد كارهو المنتخب الوطني يكتفون بتسخيف النتائج، ولا بالسخرية من المدير الفني، ولا بمحاولات الوقيعة بين اللاعبين… لقد ارتقوا إلى مرحلة جديدة من العبث: محاربة الفرحة نفسها!
نعم… أصبح المواطن المصري الذي سعد بتأهل منتخب بلاده إلى دور الـ32 متهمًا في نظرهم، يُحاكم لأنه ابتسم، ويُسخر منه لأنه احتفل، ويُعامل وكأنه ارتكب جريمة في حق كرة القدم!، تراهم يجوبون مواقع التواصل وكأنهم شرطة الأفراح: يفتشون في وجوه الناس عن ابتسامة ليصادروها، وفي كلماتهم عن أمل ليشنقوه، وفي قلوبهم عن فخر ليعلنوا عليه حالة الطوارئ..
ولأن النفوس تُعرف بما يضيق صدرها به، فلا شيء يفضح الإنسان أكثر من انزعاجه من سعادة الآخرين. فمن يحارب أفراح الناس لا يملك قضية، بل يملك قلبًا أرهقه الحقد حتى صار يرى الابتسامة استفزازًا، والحقيقة أن ما يؤلمهم ليس أداء المنتخب، بل مشهد المصريين وهم يلتفون حول منتخبهم. يزعجهم أن ترى الشوارع فرحة، وأن تمتلئ البيوت بالأمل، وأن يشعر الناس بأن لديهم ما يستحق الاحتفاء..
لن يهدأ لهم بال إلا إذا خرج الجميع يجلدون أنفسهم، ويعتذرون عن الفرح، ويعلنون أن المنتخب "فاشل"، وحسام حسن "على قده"، وباقي جهازه الفني "كُسح" واللاعبين "كُتع"، والجماهير "كُسل" وأن التأهل إلى دور الـ32 في كأس العالم لا يستحق حتى ابتسامة، وأصبحوا يكرهون كل من لا يكره المنتخب معهم!
صورة مكتملة للهطل، ونسخة متقدمة من الجنون، وعبث لا يُعالج بالنقاش، لأن من يخاصم فرحة شعب، لا يناقش كرة قدم، بل يناقش الحياة نفسها..
فجأة اكتشفنا أن هناك من لا ينام لأن هيثم حسن لم يشارك مع منتخب مصر. وكأن مستقبل الكرة المصرية توقف على هذا القرار!
ثلاث مباريات كاملة مرت، ولم نسمع واحدًا منهم يسأل: أين دونجا؟ وهو لاعب زملكاوي لم يشارك أيضًا، لم نرَ استوديوهات التحليل تُقام من أجله، ولا حملات "أنقذوا دونجا"، ولا دموعًا على حقه الضائع😉 والسبب معروف… لأن دونجا لا ينافس زيزو على مركزه..
هيثم حسن ليس القضية، بل مجرد لافتة يختبئون خلفها، أما القضية الحقيقية فهي زيزو، وحسام حسن، ومنتخب مصر.
شاهدت فيديوهات لبعضهم، ولو لم أكن أعرف السبب، لظننت أن كارثة وطنية قد وقعت!: وجوه محتقنة، وعروق تكاد تنفجر، وصراخ وانفعال وهيستيريا، والرزاز يتطاير من بين شفاههم فقط لأن هيثم حسن لم يشارك! 😂
هؤلاء أنفسهم الذين يحاسبون حسام حسن على كل حركة وكل نفس… لماذا غيّر محمد صلاح؟ ولماذا لم يغيّره؟ لماذا أراح مروان عطية؟ ولماذا أشركه؟ وهدف إيران سببه تريزيجيه وليس فتوح ومهند، ولماذا لعب فلان بدلًا من علان؟… لم يتذكروا فجأة قيمة العدالة إلا عندما وجدوا اسمًا يمكن استخدامه كسلاح ضد زيزو وحسام والمنتخب..
والأكثر إثارة للسخرية أنهم يخوضون هذه المعركة الوهمية باسم "مصلحة المنتخب"، بينما يقضون بقية وقتهم في البحث عن قميص منتخب أستراليا استعدادًا لارتدائه يوم الجمعة، بعدما ارتدوا قبله قمصان بلجيكا، ثم نيوزيلندا، ثم إيران..
يتبدل لون القميص مع كل مباراة… أما الخصومة مع منتخب مصر فلا تتبدل…
كل هذه الحملة الشرسة على منتخب مصر وحسام حسن، كان يمكن أن تتلقى ضربة قاصمة لو خرج مصطفى محمد في فيديو لا يتجاوز دقيقة واحدة، يقول فيه: أنا مع زملائي، ومع منتخب بلدي، وأدعم الجهاز الفني.
دقيقة واحدة فقط… كانت كفيلة بأن تُغلق أبواب الفتنة، وتشد أزر لاعبين يقاتلون باسم مصر، وتقطع الطريق على كل من يتاجر بالأزمات ويقتات على الانقسام، لكنه اختار الصمت، ومن يملك القدرة على إطفاء الفتنة ثم يختار الصمت، فلا يلومنّ إلا نفسه إذا اعتبر كثيرون أن قرار استبعاده لم يكن خطأ، بل كان قرارًا في محله..
فالمواقف هي التي تكشف النفوس، أما الصمت، فكثيرًا ما يفضحها ..
فضيحة جديدة، لكنها لن تكون الأخيرة:
محمد صلاح هو من طلب التغيير بنفسه بعد شعوره بالإصابة، وأشار بيده إلى الجهاز الفني، كما يوثق الفيديو، بينما تجار الفتن يواصلون محاكمة حسام حسن، ودس الوقيعة بين المدرب وقائد المنتخب.
مرة أخرى تسقط الرواية… ويبقى أصحابها. لا يعتذرون، ولا يخجلون، ولا يستحون، يطوون الفضيحة، وينتقلون مباشرة إلى الكذبة التالية، وكأن شيئًا لم يكن..
فضيحتهم ليست أنهم أخطأوا… بل أنهم يصنعون الاتهام أولًا، ثم يفتشون له عن دليل، فإذا فضحهم الواقع، أخفوا الفضيحة تحت ضجيج فضيحة جديدة. هكذا تُدار حملات التشويه، وهكذا يسقط أصحابها مرة بعد أخرى، بينما تبقى الحقيقة عصية على التدليس ..