متى يشتفي هذا الفؤاد المفجعُ
وفي كل يوم راحل ليس يرجعُ
نميل من الدنيا إلى ظل مُزنةٍ
لها بارقٌ فيه المنيَّة تلمع
وكيف يطيب العيش والمرء قائمٌ
على حذرٍ من هول ما يتوقعُ
بنا كل يوم للحوادث وقعةٌ
تسيل لها منا نفوسٌ وأدمعُ
فأجسادنا في مطرح الأرض هُمَّدٌ
وأرواحنا في مسرح الجوِّ رُتَّعُ
ناداك قلبي بليل دامسٍ خدرٍ
يا من يجافي حميمًا لا يجافيهِ
قد كنت تُبهج في أيامه أملاً
ما بالك اليوم تُضنيني وتضنيهِ
فالوصل يُنبت جناتٍ بخافقهِ
لما دنوت فيحيا روضهُ فيهِ
واليوم كالقفر لا ظلٌ ولا ثمرٌ
وليس يلقى سوى حزنًا ليجنيهِ
ناداك قلبي ونبضٌ فيه في ظمأٍ
هلا اتيت إلى نبضي وتسقيهِ