الشيخ نعيم قاسم، لن نقبل أن تنصّبوا أنفسكم أوصياء على الجمهورية، وأنتم من صادر قرارها ورهنه لإيران. من جرّ لبنان إلى الحروب وترك أهله يدفعون الثمن، لا يملك أن يحاكم رئيس الجمهورية باسم الدستور، ولا أن يحاسب الحكومة على كارثة هو من تسبّب بها. الدستور ليس أداةً لابتزاز الدولة، واتفاق الطائف ليس نصًّا تستحضرونه لمهاجمة الشرعية وت��جاهلونه حين يطالبكم بتسليم السلاح. قبل أن تسألوا الدولة عن واجباتها، ارفعوا وصايتكم عنها وسلّموا سلاحكم إليها.
نقف بثبات إلى جانب رئيس الجمهورية جوزاف عون، وندعمه في كلّ خطوة لاستعادة سيادة الدولة وحماية اللبنانيين. ونؤكّد أنّ ما أنجزه مع رئيس الحكومة نواف سلام والحكومة حتى اليوم يضع لبنان على الطريق الصحيح نحو استعادة مؤسساته وقراره وثقة أشقائه وأصدقائه. هذه الجهود تستحقّ الدعم، ولن نسمح لحملاتكم بأن تعرقلها أو تعيد إخضاع الدولة لشروطكم.
تسألون السياديين ماذا فعلوا لحماية لبنان؟ نحن نطالب بدولة تحمي اللبنانيين، وأنتم تصرّون على سلاح دفع اللبنانيون ��منه من أرواحهم وبيوتهم وأرزاقهم. ماذا حقّق هذا السلاح لأهل الجنوب؟ أين الأمان الذي وعدتموهم به؟ وأيّ انتصار يُقاس بمزيد من ال��رى المدمّرة والعائلات المشرّدة؟
نريد إنهاء سلاح حزب الله قبل أيّ جهة في العالم، لأنّه دمّر لبنان ومستقبل اللبنانيين وصادر قرار دولتهم. ونحن أوّل من يطالب بالانسحاب الإسرائيلي الكامل، ولن نقبل ببقاء إسرائيل في شبر واحد من أرض لبنان. حماية الأرض وأهلها مسؤولية الدولة وجيشها، ولا تمنحكم حقّ إبقاء الجنوب رهينةً لمشروع إيراني.
أمّا اشتراطكم تحرير الأرض وعودة الناس قبل تسليم السلاح، فهو وصفة لإبقاء لبنان في الكارثة إلى أجل غير مسمّى. لا يمكنكم تعطيل سلطة الدولة ثم مطالبتها بالإنقاذ، ولا احتجاز قرارها ثم محاسبتها على عجزها. عودة الناس وإعمار بيوتهم يستوجبان دولة تملك قرارها وتستعيد ثقة اللبنانيين والعرب والعالم.
وعندما تتحدّثون عن الانهيار والكهرباء وحقوق الناس، تذكّروا أنّكم وحلفاءكم كنتم في صلب السلطة التي أوصلت البلد إلى هنا. مسؤولية المنظومة السياسية والمصرفية لا تُعفيكم، ومسؤوليتكم لا تُبرّئها. إنقاذ لبنان يتطلّب إنهاء السلاح الخارج عن الشرعية، ومحاسبة الفساد، وإصلاحًا ماليًا يعيد حقوق المودعين بدل حماية أصحاب النفوذ.
كفى استخدام لبنان ساحةً، والجنوب درعًا، ومآسي الناس حجةً للاحتفاظ بالسلاح. المطلوب واضح: تسليم السلاح، وتفكيك البنية العسكرية والأمنية للحزب، وحصر قرار الحرب والسلم بالدولة. اللبنانيون يستحقّون الحياة والأمان والسلام، ولن نقبل أن يبقى مستقبلهم معلّقًا على قرار من طهران.
كنت أتمنى، في هذا الظرف الدقيق الذي يمرّ به لبنان، ألّا أدخل في سجالات مع أحد، لكن ما قاله الشيخ نعيم قاسم، أمس، لا يمكن للمرء أن يتركه يمرّ مرور الكرام.
لقد اتهم الشيخ نعيم رئيس الجمهورية بأنه يخالف الدستور واتفاق الطائف، بينما من خالف الدستور والطائف لعقود خلت هو أنتم، ولا لزوم للتوسّع كثيرًا في هذه النقطة، لأنها واضحة وضوح الشمس، بحكم مصادرتكم قرار الدولة والتصرّف به على هواكم، وبعكس مصالح اللبنانيين والدولة اللبنانية، وخلافًا للدستور من أول سطر فيه إلى آخر سطر.
كما توجّه الشيخ نعيم إلى السياديين قائلًا: "لماذا لا تقاومون العدوان انتم"؟ وردُّنا: نحن أول من قاوم من ال��حظة الأولى وحتى اللحظة الراهنة، لكن بالطريقة المناسبة والسليمة وبشكل أدى إلى نتائج مناسبة وسليمة، وليس على طريقتكم أنتم، حيث أدّت مقاومتكم إلى عكس ما تدّعون، من خلال استجلاب إسرائيل لاحتلال الجنوب وصمت العالم كله عن هذا الاحتلال بسبب دوركم الفاضح.
وقال الشيخ نعيم: «إذا كان البعض يقبل الاستسلام فنحن لا نقبل به». وللشيخ نعيم نقول: نحن أول من لا يقبل الاستسلام، لكن رفض الاستسلام لا يكون بإعطاء إسرائيل والعالم وأصدقاء لبنان كل انواع الحجج لإبقاء إسرائيل في لبنان، بينما المقاومة الفعلية تكون بتجميع أصدقاء لبنان حوله، وقيام دولة فعلية تعمل على إخراج إسرائيل من أرضه.
أما قولكم "إن المشكلة ليست المقاومة بل إسرائيل"، فالمقصود منه إبقاء سلاحكم، ولا حاجة للتذكير بأن هذا السلاح موجود أصلا لأهداف وغايات ايرانية أكثر منه للدفاع عن لبنان بوجه اسرائيل. وفي الأحوال كافة، إن من يفترض به مواجهة اسرائيل، لكن شرط ان تتركوا المجال له، هو الدولة اللبنانية. وهذه ال��ولة بمؤسساتها التي انتخبتها أكثرية اللبنانيين، يقع على عاتقها معالجة الموضوع الإسرائيلي، لكنها لن تستطيع فعل أي شيء بسبب عرقلتكم مسارها، وتعطيلكم دورها، وإجهاضكم المساعي لاسترجاع الأراضي. ومن يساعد المشروع الإسرائيلي بالفعل هو وجودكم العسكري والأمني خارج الإجماع الوطني ومنطق الدولة، وخارج الإرادة العربية والدولية.
واعتبر الشيخ نعيم أن «أي بحث في ملف السلاح لن يكون ممكنًا قبل تحرير الأرض وعودة الناس والأسرى». والجواب أن العكس هو الصحيح: لن يمكن، كما تدل الوقائع السياسية الحالية كلها، تحرير الارض وعودة الناس قبل تغكيك الأجنحة العسكرية والأمنية لحزب الله وقيام دولة فعلية. هذا الربط المستمر بين السلاح وإسرائيل منذ 36 عامًا كلّف لبنان واللبنانيين أثمانًا باهظة على مستوى البشر والحجر، ولم يعد مسموحًا به.
ولنكن موضوعيين بالحد الأدنى، فلبنان وحده لن يستطيع أن يُخرج إسرائيل، ولا أن يعيد الإعمار؛ هو بحاجة إلى أصدقائه، وفي مقدّمهم السعودية والدول الخليجية والأوروبية والولايات المتحدة الأميركي��. وتلك الدول غير مستعدة لمساعدة لبنان قبل أن يصبح دولة فعلية وأن يعود القرار الاستراتيجي إلى داخل الدولة فيه.
وردًا على تساؤل الشيخ نعيم: «أين الحكومة من الوضع الاقتصادي المتردي وغلاء المعيشة وغياب أي تحسين في الخدمات؟ أين الكهرباء وأين وزارة الخارجية؟»، فالسبب وراء ذلك كله، شيخ نعيم، هو أنتم، نتيجة مصادرتكم قرار الدولة بمختلف مؤسساتها على مدى عقدين من الزمن، فانتهى الأمر إلى الفجوة المالية والتدهور الاقتصادي والمالي والمعيشي الذي ما زلنا نعانيه حتى اللحظة.
والكهرباء كانت في عهدتكم ومن ثم آلت إلى حلفائكم لعقدين من الزمن، وما نعيشه اليوم يعود إلى ممارسات��م وممارسات حلفائكم، لكن الوضع لن يبقى على ما هو عليه بانتظار تنظيف ما تركتموه وهو يستلزم بعضا من الوقت، وهذا ما يقوم به الوزير الحالي، حيث ينكبّ على تنظيف تركتكم الثقيلة من سوء إدارة وفساد وضرب عرض الحائط بمصالح الناس.
أما لجهة وزارة الخارجية، فنحيلك على شهادة الأكثرية الساحقة من اللبنانيين وإقرارهم بأنها المرة الأولى التي يشعرون فيها بوجود خارجية للبنان تنطق باسم الأكثرية من اللبنانيين وباسم الشرعية اللبنانية تطبيقا لقرارات مجلس الوزراء والدستور والأولويات اللبنانية.
وقد شهد البلد بعض التحسّن مع انتخاب الرئيس جوزاف عون وتشكيل حكومة الرئيس نواف سلام، لكنكم عدتم لاستجلاب الخراب عبر حرب إسناد طهران على حساب لبنان واللبنانيين، فأعدتم لبنان إلى المربع الأول من التدهور المالي والمعيشي.
فضلًا عن أن لبنان بحاجة ماسّة إلى مساعدات لمعالجة الأوضاع والأزمات التي تسببتم بها، وهذه الأموال لن تأتي إلا من خلال أصدقاء لبنان الذين لن يدفعوا فلسًا واحدًا بسببكم.
• أدخلوا النظام السوري إلى لبنان
• أدخلوا إيران إلى لبنان
• أدخلوا الحشد الشعبي إلى لبنان
• أدخلوا الحوثي إلى لبنان
• أدخلوا الإسرائيلي إلى لبنان
• سَمَحُوا لجيوش العالم بدخول لبنان، لكن يُزعجهم دخول الجيش اللبناني إلى الجنوب.
• هذه الراية دمّرت بلدي
@RicardoRKaram My dear Ricardo, you are one of a kind!
I know exactly what you are referring to. The “diatribe” by Marcel Ghanem on Thursday was tasteless, unprofessional and bad! He could have expressed his anger in a much more elegant, civilized way. What a disappointment! Time to retire!
@RicardoRKaram Allah Yerhamo, Issam was a gentleman, I dealt with him for many years when he was the Owning Co Chairman of the Jordan Intercontinental and I was running the Middle East. May his Soul Rest In Peace 🙏🏻🙏🏻🙏🏻
ذكرتني بواقعة مهاجمة ميشال عون لجبران تويني وقيادات 14 آذار التي هربت من الاغتيالات الايرانية في حينه
ان يهاجم جبران باسيل صهر الجنرال، يوسف رجّي لأنه لا يستعرض يومياً في الوزارة، فهذه مفارقة تستحق التوقف عندها. رجّي وزير سيادي نظيف، لا يحتاج إلى مواكب وصالونات شرف ومؤتمرات اغترابية استعراضية ليبرهن أنه يعمل. لم يحوّل الوزارة إلى منصة لبناء زعامة، ولا المغتربين إلى جمهور للتسويق التجاري. يكفي أنه يقول موقف لبنان بوضوح، ويدافع عن سيادته بلا مواربة. يوسف رجّي يحتاج إلى حماية الدولة، لا إلى دروس في الحضور من محترفي الاستعراض السياسي.
الوزير جو رجّي رجّع وزارة الخارجية الى الدولة اللبنانية فصار الوزير سيادي والوزارة سيادية والاجراءات أيضًا سيادية… الزمن تحوّل والأمل ببناء دولة مستقلة كبير جدًا.
في لبنان، لم تعد المشكلة أنّ الحياة غالية. المشكلة أن ّاللبناني يدفع ثمن دولة كاملة … ولا يحصل على دولة.
يدفع ضرائب ورسوماً، ثم يدفع من جديد للكهرباء لأنّ كهرباء الدولة لا تكفي. يدفع للمياه ثم يشتري المياه. يدفع للطبابة والتعليم والنقل والأمن والإنترنت، ويبحث بنفسه عن بدائل لكل خدمة يفترض أن تكون من أبسط وظائف الدولة.
بمعنى آخر، نحن لا ندفع فقط كلفة المعيشة. نحن ندفع كلفة غياب الدولة أيضاً. والأخطر أنّ هذا الغياب لم يعد استثناءً. أصبح نظاماً اقتصادياً واجتماعياً قائماً بذاته: دولة ضعيفة، وخدمات عامة متآكلة، وقطاع خاص يسدّ الفراغ، وموا��ن يدفع الفاتورة من دخله ومدخّراته وأعصابه ومستقبل أولاده.
الأرقام لم تعد تسمح بتجميل الصورة. اقتصاد يُتوقّع أن ينكمش ٦،٤% هذه السنة، تضخّم متوقع عند ١٧،٥%، دين عام غير مستدام، قطاع مصرفي لا يزال منهكاً، وفقر أصاب أكثر من ثلث السكان. أما صندوق النقد الدولي، فيتحدث في تقريره الأخير عن فساد ممنهج وواسع، وعن مؤسسات ضعيفة، ورقابة مجزأة، وشبكات زبائنية، وهشاشة في حكم القانون.
هذه ليست أزمة أسعار. هذه أزمة دولة.
ولعلّ أكبر جريمة سياسية ارتُكبت بحق اللبنانيين هي أنّنا أقنعناهم بأنّ قدرتهم على التحمّل إنجاز وطني. سمّينا العجز "صموداً"، والحرمان "تأقلماً"، والهجرة "بحثاً عن فرص"، وقيام المواطن مقام الدولة "مبادرة فردية".
لا.
الصمود ليس سياسة عامة. والمولّد ليس خطة كهرباء. والصهريج ليس سياسة مياه. والهجرة ليست مشروعاً للشباب. والمساعدات ليست اقتصاداً. لقد أثبت اللبناني بما يكف�� أنّه قادر على النجاة. السؤال اليوم ليس إن كان المواطن يستطيع أن يتحمّل أكثر. السؤال هو: بأي حق تطلب منه السلطة أن يتحمّل أكثر؟ من يحاسب على الأموال التي دُفعت والخدمات التي لم تصل�� من يحاسب على سنوات ضاعت، ومدخّرات تبخّرت، وشباب هاجروا، وعائلات أصبحت تؤمّن بنفسها ما وُجدت الدولة أصلاً لتؤمّنه؟
لا يمكن أن نبني جمهورية على بطولة شعبها اليومية في مواجهة فشل مؤسساتها. اللبناني لا يريد أن يكون بطلاً كل صباح كي يعيش حياة طبيعية. يريد دولة. فقط دولة. دولة تحترم ماله، ووقته، وكرامته، ومستقبله.
وبعد كل ما دفعه اللبنانيون، ربما حان الوقت لأن نطرح السؤال الذي تخشاه الطبقة السياسية أكثر من أي سؤال آخر: أين ذهبت الدولة … ومن سيحاسب على غيابها؟
#الدولة #لبنان
*الأرقام:
World Bank - Lebanon Economic Monitor, Summer 2026
IMF - 2026 Lebanon Governance and Corruption Diagnostic
بري هو حزب الله
تحاول بعض القوى السياسية الإيحاء بأن رئيس مجلس النواب نبيه بري يسعى الى الانفكاك عن ارتباطه بحزب الله… لكن خطابه الأخير بدا على النقيض من ذلك.
حازم الأمين يناقش…