فعلًا بل يبدأ في البحث عن الأدلة التي تؤكد ما آمن به مسبقًا
ليست المشكلة في أن يؤمن الإنسان بل في أن يتنازل عن حقه في الشك والسؤال والتفكير المستقل وأن يجعل حدود عقيدته حدودًا لعقله
فأخطر ما يمكن أن يحدث للفكر ليس أن يصل إلى إجابة خاطئة بل أن يفقد رغبته في طرح السؤال أصلًا
أن تجعل عقلك أسيرًا لعقيدة دينية وتسلّم لها بالحقيقة قبل أن تمنح عقلك حق السؤال هو في نظري من أكبر القيود التي يمكن للإنسان أن يفرضها على فكره
فحين يصبح الإله أو ما ينسب إليه هو الحد الأخير الذي لا يسمح للعقل بتجاوزه تتحول الحقيقة من شيء يبحث عنه الإنسان إلى شيء يسلم به ويصبح
السؤال تمردًا بدل أن يكون وسيلة للمعرفة
العقل بطبيعته لا يعرف الحدود التي تضعها له العقائد إنه يسأل عن الوجود والغاية والأخلاق والحقيقة حتى في المساحات التي يقال له فيها لا تسأل
وحين يربى الإنسان على أن ما جاء به دينه هو الحقيقة المطلقة قد لا يعود يفكر في ما إذا كانت الحقيقة كذلك