قل ما يعبَؤا بِكم ربّي لولا دُعائكم
لولا دُعائكم!
ياربّ يا حبيبي هذه يدي!
يدي ياربّ تعرفها!
كم رفعتها لك في الشدائد!
وهذا قلبي ياربّ لا يراه غيرك، ولا يعلم مسكَنته إلّا أنت سبحانك!
وأنا ياربّ
أنا كَم دعوتك في كُل موضع!
دعوتك بِضعفي وقوّتك، وذُلي وعزّتك، وفقري وغناك عني!
من أعظم النعم إن ربنا يشغّلك بنفسك .. ما يبقاش لك رغبة تعرف حاجة عن حد، ولا يشغلك غير حالك .. ذهنك صافي من الناس، وقلبك مشغول بأهلك وحبايبك، وكل أمنيتك إنهم يفضلوا في ستر وخير ..
"إيَّاك وما في صُدور العباد ونواياهم؛ لا تقتحم هذا الحِمى الذي لا يعلم خَفاياه إلا الله، واحذر أن تُعجبك نفسك فتتوهَّم أنك أعلمُ بما في قلوب الناس، أو تتسرَّع في الحُكم على نواياهم وسرائرهم؛ واشتغل بإصلاح قلبك، ودَع سرائر العباد لربِّ العباد فهو وحده العليم بما تُخفي الصدور."
قد تتأخر عن شيء لأن الله يريدك أن تصل إليه وأنت شخص مختلف؛ أك��ر وعيًا، أقل تعلقًا، وأكثر قدرة على معرفة ما يناسبك. لذلك لا تسأل دائمًا: لماذا تأخرت؟ اسأل أحيانًا: من أصبحت وأنا أنتظر؟
من أعظم ما أعتزّ به في نفسي أنني لم أتظاهر يومًا بمشاعر لا أحملها، ولا منحتُ مودةً زائفة، ولا ادّعيتُ سلامًا لا يسكن قلبي.. كنتُ صادقةً في وُدّي، وصادقةً حتى في ابتعادي.
من القصائد التي تؤثر في نفسي دوماً وفيها كل معاني الافتقار لله، كلمات شيخ الإسلام ابن تيمية:
أنا الفقير إلى رب البريات
أنا المُسَيْكينُ في مجموع حالاتي
لازم يبقى أسلوب حياتك مبني على
''عسىٰ في الأمر خيرًا''
مهما كان حظك قليل في أي أمر من أمور الدنيا خليك راضي.
سيدنا عُمر قال:
''ستمضي أقدارك على كل حال فاجعلها تمضي وأنت عنها راضٍ فَلرُبما ثوابُ رضاكَ يُرضيك''.
قال ابن الجوزي:
"رأيتُ من البلاءِ أنّ المؤمن يَدعو فلا يُجاب، فيكَرر الدُعاء و تَطول المُدَّة ولا يرى أثرًا للإجابة؛ فينبغي لهُ أنْ يَعلم أنّ هذا من البلاء الذي يَحتاج إلى الصبر."
اللّهمّ إنّا نَعوذُ بِكَ مِن جُهد البَلاء!