«من فقدَ أُنسه بين النّاس ووجده في الوحدة فهو صادقٌ ضعيف، ومن وجده بين الناس وفقده في الخلوَة فهو معلول. ومن ��قده بين الناس وفي الخلوة فهو ميّت مطرود، ومن وجده في الخلوة وفي الناس فهو المحبّ الصادق القوي في حاله».
_ابن قيّم الجوزية.
الفحص السريري (Neuro Clinical Exam)
أهم اداة عند طبيب الأعصاب حتى أهم من الأشعة (عكس ما يعتقد اغلب الناس) على سبيل المثال كثير من الجلطات الدماغية نعالجها بالمذيب بناءً على الفحص السريري فقط وبالغالب الأشعة بالطوارىء تكون طبيعية وعند إعادة الأشعة بعد ٢٤ ساعة تتضح آثار الجلطة، ايضاً بعض من الأمراض المناعية تبان اعراضها على المري�� قبل تغييرات الأشعة، وأمراض الأعصاب الطرفية وغيرها الكثير.
أفضل طريقة لتعلم الفحص هي اولاً انك تفهم المغزى منه وهذا يحصل بالقراءة، وثانياً انك تمارسه من خلال متابعة فيديوهات، ومراقبة السينيورز والتمرن معاهم، وفحص المرضى بإستمرار.
مصادر اعتمدتها للقراءة:
١. DeJong’s: اعتبره أهم مصدر صراحةً، عدد الصفحات مرعب 😙 لكن اغلبها نظري فتجاهلوها وركزو على البارت العملي. (بارت النظري في الCranial Nerves أشوفه رائع)
يبدأ البارت المهم فيه من تشابتر ١٢، وتجاهلو تشابتر ٢١ إلى ٢٦.
٢. DeMyer’s: جميل للمراجعة ومختصر، التشابترز المهمة من ٣ إلى ١٢.
من أين تأتي الاستعارات؟
يسرد الكاتب الأرجنتيني خورخي لويس بورخيس (ت1986) حزمةً من أنماط الاستعارات كالعيون والنجوم، والنساء والأزهار، والحياة والحلم، والأنهار والزمن، والموت والنوم، والمعارك والحرائق، ويتسائل لماذا تتكرر الأنماط نفسها من الاستعارات في دواوين شعراء العالم؟، ويرى أن آلاف الاستعارات «يمكن أن تحال إلى عدد قليل من الأنماط الأساسية»، إلا أنه يقابل هذه المحدودية الشديدة للأنماط ثراءً واتساعًا كبيرًا -يكاد يكون غير متناهٍ- في التنويعات الاستعارية الممكنة داخل هذه الأنماط.
ويتأسس الجواب عن علة تشابه الاستعارات ��لعالمية بالإقرار بأن «التصورات البشرية ليست انعكاسات لواقع خارجي، بل هي تتشكّل بواسطة أجسادنا وأدمغتنا، وخاصة بواسطة نسقنا الحسي الحركي»، ومن ثمّ فإننا -كما يقول جورج لايكو�� ومارك جونسون- «نكتسب نسقًا واسعًا من الاستعارات الأولية آليًا، وبصورة لاواعية، إذ نكتفي بالاشتغال بالطرق العادية التي نشتغل بها في عالمنا اليومي منذ سنواتنا الأولى، وبسبب الكيفية التي تتكوّن بها ترابطاتنا العصبية خلال مرحلة الدمج؛ نفكر كلنا –بصورة طبيعية- مستخدمين مئات من الاستعارات الأولية».
ويورد لايكوف وزميله أمثلة لتوضيح ذلك، فانظر في هذه الاستعارات الأولية: الطفل يشعر بالعاطفة و”يحسّ” بالدفء، أو “الحرارة” في مجاله الحسيّ الحركي، فعندما يعامل بلطفٍ وحنوْ يتحصّل لديه هذا الإحساس وتتكوّن لديه هذه “الاستعارة”. وكذا إحساسه بكبر الحجم وكونه دال على الأهمية، لأنه يرى الأشياء الكبيرة -ومنها والده- مهمة، وقوية، وتهيمن على مجاله البصري، وقسْ على ذلك سائر الاستعارات الأولية، مثل العلاقة بين السعادة والارتفاع، والحميمية والقرب، والصعوبة والثقل، والزمان والحركة، والتحكم والاعتلاء، والمعرفة والرؤية.
وإذا ثبت ذلك تكون الإجابة على سؤال: لماذا تظهر نفس الاستعارات في لغات مختلفة جدًا في العالم كله؟ «لأن هذه الاستعارات تنشأ من تجربة اشتغالنا في العالم، من تجربة التجسيد [أو الخبرة الجسدية] اليومية التي ترتبط بنا أشد الارتباط»، ولأن البشر يملكون الأجساد نفسها، ويعايشون التجارب البدنية ذاتها؛ فلذلك تتوّلد في خواطرهم التشابهات الاستعارية!
https://t.co/thWdLE7Aoe
كتبت مريم أبو خالد البارحة منشوراً عن اللغة العبرية لا بوصفها لغة، بل كاستجابة جسدية. مجرد سماعها يشدّ الأعصاب ويذكرها بأوامر الاعتقال ومنع التجول، والتنكيل. لا تعمل ذاكرتها الفلسطينية كأرشيف هادئ، بل كإنذار مبكر. الصوت نفسه صار كافيًا ليعيد الجسد مهما ابتعد إلى لحظة الخطر.
عشت تجربة مماثلة هنا. صديقة اسمها آرييل ظهرت في نادي (الشرق الأوسط وشمال افريقيا) لحضور الأنشطة. الاسم وحده كان كافيًا ليبني افتراضًا كاملًا ف�� رأسي. لم أكن متحضّرة، ولم يكن لدي رفاهية التخمين الشريف. تجنّبتها طويلًا، إلى أن اجتمعنا مرة واكتشفت أنها على النقيض تمامًا. حين سألني الأصدقاء لماذا افترضت ما افترضته، قلت أن اسمها مرتبط عندي ب آرييل شارون. وحين وُجّه السؤال نفسه إليهم، قالوا إن آرييل تذكرهم بعروسة البحر في أفلام ديزني. اسم واحد، وذاكرتان.
بالتزامن مع هذه الأحداث، نشرت صديقتي آية عن أن الجيش الإسرائيلي يشغّل موسيقى بيانو بعد كل قصف في الشجاعية. حتى البيانو صار جزءًا من طقس القتل. هكذا تفرّغ اسرائيل الأشياء من معانيها. لا تكتفِ باحتلال المكان، بل تحتل المعاني. تربط ذرات ذاكرة الفلسطيني بالأسى، بحيث لا يعود الجميل جميلًا بالكامل، ولا المحايد محايدًا. كل شيء صار قابلًا لأن يتحول إلى جرح يُفتح فجأة. فيصبح الفلسطيني في حالة ظاهرةً من ا��حساسية مفرطة، التي هي بالأساس ذاكرة تعلّمت، قسرًا، كيف تحمي نفسها.
في التأرجح والغبن الذي يعانيه ال multilingual، يقول الجاحظ في البيان والتبيين "واللغتان إذا التقتا في اللسان ا��واحد، أدخلت كل واحد منهما الضيم على صاحبتها"
ما أجدى الحكاية في صُنع المُحاربين، وما أجدر مولانا الضيف بالتخليد والرواية والذكرى، وأحسب أن هذا النص واحدة من البذور الكثيرة التي كتب عنها في قصيدته.
هاته السيرة الصغيرة توصية نفيسة، لا بد من
قراءتها.