لا أبحث عن مكانٍ بين الجميع
بل عن شعورٍ يشبهني
عن يدٍ لا تُرهقها الطمأنينة
وعن حضورٍ لا يجعلني أقاتل
لأثبت أنني أستحق
ولهذا ..
كلما سألني أحدهم كيف ما زلت أمضي
ابتسمت ..
ومضيت ..
فهناك أشياء لا تُروى
لأنها حين تُحكى
تفقد شيئاً من هيبتها
أرغب كثيرًا في أن أتنفس عميقاً
وأن أترجم شيئاً مما يختلج صدري
ولكن !!
كيف لي أن أفعل وأنا أعلم يقيناً
أن المشاعر تولد أنقى حين تكون صامتة
وأن الكلمات مهما بلغت من البلاغة
تعجز عن حمل حقيقتها !!
أخشى أن أنطق بها
فأفقدها قداستها
وأن أغادر بها قلبي
فلا تعود كما كانت
فبعض الأحاسيس خُلقت لتُعاش
لا لتُروى
ولتُحفظ بين الضلوع لا بين السطور
لذلك أصمت
لأن ما بداخلي أكبر من أن تتسع له اللغة
وأقدس من أن تلامسه الحروف
فليس كل ما يختلج الصدر يحتاج اعتراف
وليس كل ما يؤلم يستحق أن يُقال
هناك مشاعر كلما بقينا أوفياء لصمتها
بقيت طاهرة كما وُلدت
بعيدة عن ضجيج التأويل
وعابرةً لكل اللغات
ما بيننا لم يكن مجرد مسافة
بل خيط رفيع لا يُرى
يحمل في طرفٍ حياة
وفي الطرف الآخر موت
لم يكن يفصلنا بُعد المكان
بل ثقل اللحظة
وتلك الخطوة
التي لو مالت قليلاً ..
"لاختلفت الحكاية بأكملها"
كان كل شيء معلقاً على طرف ذلك الخيط
نبضةٌ تتشبث بالأمل
وأخرى تستسلم للصمت .. وحين انقطع
لم يمت الجسد وحده
بل ماتت الطرق التي كانت تؤدي إليك
وانطفأت في داخلي أماكن
لم أعرف يوماً أنها لا تعيش إلا بك،،
Cc..
أحياناً .. لا نحتاج إلى حديث طويل
ولا إلى تفسير لكل ما نشعر به
يكفي أن نمضي بصمت
ونترك للأيام أن تكشف ما أخفته الحكايات
فليست كل النهايات خساره
ولا كل البدايات فرح
بعض الطرق تُغلق لتقودنا إلى ما هو أجمل
وبعض الأشخاص يرحلون ليتركوا لنا مساحةً
نتعرف فيها على أنفسنا أكثر
وما بين ما تمنيناه وما كُتب لنا
يبقى اليقين أجمل ما نملكه
فكل ما يأتي من الله
يأتي وفيه الخير الذي لا نراه إلا بعد حين
ثم كسر القفص وطار عصفورك
وعرف أن السماء كانت أوسع مما كان يظن
وأن الحياة لا تُقاس بعدد الأيام التي عبرت
بل بعدد المرات التي شعر فيها أنه حيّ
مضى دون ضجيج
لا يحمل عتباً
ولا يلتفت للوراء
فبعض الأبواب لا تُغلق غضباً
بل لأن البقاء خلفها لم يعد يشبهنا
وحين لامست أجنحته الهواء
أدرك أن ما ظنه يوماً أماناً
لم يكن سوى قفصٍ اعتاد عليه
وأن الحرية لا تعني أن تجد مكاناً جديداً
بل أن تعود أخيراً إلى نفسك ،،🕊
بعض الأشياء تزداد جمالاً
كلما جرّدناها من تفاصيلها
كأن الروح وحدها
تكفي لتروي الحكاية
فليست كل المعاني
بحاجة إلى شرح
ولا كل المشاعر
تحتاج إلى اعتراف
هناك أشياء تُفهم من الصمت
وتُحس من نظرة
وتبقى راسخة في القلب
دون أن يُقال عنها شيء
فأصدق ما في الحياة
ليس ما نراه بوضوح
بل ما نشعر به
دون أن نلمس
حين اخترت الصمت وأغلقت أبوابك وتركت المسافة تكبر بيننا يوماً بعد يوم فهمت أخيراً ما كنت تعجز عن قوله
لم تكن القسوة في غيابك بل في ذلك البرود الذي سبق الرحيل في تفاصيلك التي سحبتها مني بهدوء وفي الطرق التي تعمدت أن تجعلني غريبة عنك
وحين أدركت أنني أقف وحدي وانك لم تكن الا عبء
او قد تكون مجرد كابوس
خيل لي يوماً انه حلم وردي
جمعت ما تبقى مني وقررت ان اسلك الطريق وحدي
بصمتٍ يشبه خيبتي بك تماماً
فبعض الرحيل لا يحتاج ضجيج يكفي أن تشعر بأن المكان لم يعد لك
لترحل بعزتك وتحتفظ بعنفوانك ،،
صوت حبك
لا يسمعهُ احدٌ سواي
وترانيمك العذبة
عُزفت على أوتار قلبي
لتُربك روحي
فأُغمض عيني
وأُحلّق بخيالي
إلى ذلك المكان
الذي تكون فيه أنت
وكأن العالم كله
يصمتُ لأجلك فقط
فخذ بيدي
ولنرقص ع ضوء القمر
ونسمات ليلٍ بارده تداعبنا
حين أحببتكِ
أصبحتُ أكثر أنوثة
واكثر هدوءاً من قبل
حين تقترب
أشعر أن العالم كله يميل نحوي
وأدركُ تماماً
أن أكثر ما يُخيفني الآن
ليس البُعد
بل أن أستيقظ يوماً
على واقعٍ لا أجدك فيه
هل تدرك كم أحبك !؟
كم أخفيك بين نبضي وكبريائي
وكم أقاوم شوقي لك
كلما اقتربتَ مني أكثر
لكن للكرامة رأيٌ آخر
فهي لا تجيد الركض خلف الغياب
ولا تنحني لمن يعرف مكانه في القلب
ثم يختار البُعد
أحبك ..
بكل ما فيّ
وأتركك
بكل ما تبقّى لي من عزة