رمزي
حبيبي ورفيقي وقدوتي وصديقي.
مرّ على اغتيالك أربعةٌ وعشرون عاماً، وما زلتَ أنت الحادث والحدث!
كنا كلُّنا طلاباً قواتيّين، صلبين جامدين، فكنتَ أنت، وبالكاد وحدك، بالإضافة إلى كل تلك الصفات، استثنائياً:
- في ابتسامتك بوجه الخصوم رغم التزامك الصارم بقضيتك
- في هدوئك رغم انتمائك القواتي اللامحدود
الأهم، وأنت تعرف، أن سبب اغتيالك هو أن شخصيتك كانت جسر عبورٍ نحو “الآخر”، بما يعزّز تفاعلنا مع البعيدين قبل القريبين، حين كان التواصل ممنوعاً حتى مع الأقربين!
رمزي،
رفيقي الذي يسمعني،
أنا الذي تربّيتُ تنظيمياً على يديك، والذي التقيتك آخر مرة في منزلك قبل يومين من اختفائك ومن بعده اغتيالك
رمزي،
أوعدك أن أظل أردد في كل مناسبة أنك “زينتنا” و”زهرتنا” و”لياقتنا” و”جسر عبورنا” إلى الآخر، الخصم قبل الشريك…
افتخر يا جاد،
وافتخري يا ياسمينا.
طريق نضالنا معبّدة بدماء شهدائنا الأبطال ، ودماء والدكم رمزي منهم، بل من أقساها، لأنها دمٌ مسؤول طلابي لا ذنب له إلا أنه “رمزي” بما يكتنزه من صفات، وخاصة صفة الالتقاء بالآخر وبناء الجسور.
جاد وياسمينا،
لأنهم يريدون القوات في عزلة، قتلوه.
لأن رمزي يمثّل كل هذا، قتلوه.
لعن الله كل من تكلّم عنه زوراً من باب “الحرص” عليه في العلن، فيما هو ضمناً يبارك قاتليه في الخفاء!
شرف كبير ان تكون محطّتي الأولى في روما هي المدرسة المارونية، هذا الصرح الذي أسهم في الحفاظ على هويّة لبنان، وكان عبر التاريخ أحد المراكز الفكرية التي ساعدت في تكوين فكرة لبنان، وترسيخ رسالته القائمة على الحرية والتعدّدية والانفتاح على العالم.
من هنا، يتجدّد الإيمان بأنّ لبنان، رغم كلّ التحديات، سيبقى حاضراً في قلب العالم، حاملاً رسالة السلام والحوار.
استهليتُ زيارتي الى الفاتيكان وايطاليا بزيارة المعهد الحبري الماروني في روما حيث التقيت المعتمد البطريركي لدى الكرسي الرسولي ورئيس المعهد الحبري الماروني المونسنيور جورج ابي سعد، ومدير المعهد المونسينيور جوزيف صفير، وكهنة وعدد من ابناء الجالية.
عبرت عن سعادتي بزيارة هذا الصرح التاريخي العريق لما يجسده من عمق في العلاقة بين الموارنة والكرسي الرسولي، وما يبرزه من رسالة عن لبنان قائمة على الإيمان والتعددية والعلم والانفتاح والسلام. ونوهت بما تمثله المدرسة المارونية من منارة علم وثقافة أسهمت في إعداد روّاد حملوا صورة لبنان الحضارية إلى العالم، ورسّخوا دوره كمساحة تلاقٍ بين الحضارات والثقافات.
ولأبناء الجالية أكدت تمسّك لبنان بمبدأ السلام، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وترسيخ الاستقرار بما يضمن مستقبلاً أفضل لجميع اللبنانين.
I began my trip to the Vatican and Italy with a visit to the Maronite Pontifical Institute in Rome, where I met the Patriarchal Representative to the Holy See and President of the Institute, Monsignor Georges Abi Saad, the Institute’s Director Monsignor Joseph Sfeir, as well as priests and members of the Lebanese community.
I expressed my happiness at being at this historic institution, which reflects the deep relationship between the Maronites and the Holy See, and highlights Lebanon’s message of faith, diversity, education, openness, and peace. I also praised the Maronite school as a center of learning and culture that helped prepare generations who carried Lebanon’s civilized image to the world and strengthened its role as a meeting place for cultures and civilizations.
To the Lebanese community, I stressed Lebanon’s commitment to peace, to extending state authority over all its territory, and to strengthening stability in a way that ensures a better future for all Lebanese.
المعتمد البطريركي لدى الكرسي الرسولي ورئيس المعهد الحبري الماروني في روما المونسنيور جورج أبي سعد لوزير الخارجية يوسف رجي "عمنصليلك …" 🙏🙏 @YoussefRaggi#vatican#rome