#كلية_الشريعة_uqu_تشكر أ.د. خيرية هوساوي على ما قدمته من جهود مخلصة، وعطاء متواصل طوال سنوات عملها بالكلية، سائلين المولى -عز وجل- أن يجزيها خير الجزاء، وأن يبارك لها في تقاعدها.
أي ضُرّ مَسَّك يا أيوب!
فقدت 14 ولد!
فقدت جميع أبناءك
وفقدت مالَك!
وابتلاك اللَّه في جسدك فأصبحت قعيد لا تستطيع الحركة.. وإذا تحرّكت
يتساقط الجلد مِن جسدك!
ثمّ بعد كُل هذا تقول (مسّني)؟
مجرد المسّ فقط!
"وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ»
كان من توبة بشر الحافي، أنه وجد قرطاساً في الطريق، فرفعه فإذا فيه: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} فمسحه وطيبه، فرأى في المنام كأنَّ قائلاً يقول: "يا بشر بن الحارث! رفعت اسمنا عن الطريق وطيبته لأطيبنَّ اسمك في الدنيا والآخرة!".
*شارع عبدالله بن جبرين.
هل قد تساءلت ليش الأجهزة الجديدة، مثل الثلاجات والأفران وغيرها، صار عمرها أقصر مقارنة بمثيلاتها في الماضي؟
هل الشركات تتعنّى ذلك لتعظيم أرباحها، وممكن تتفق مع الشركات المنافسة لتحقيق ذلك؟ أو أن الصناعة ذاتها أصبحت أضعف، والمهندسين الأوائل كانوا أقدر وأفهم وأصدق؟
سأجيب ببساطة على ذلك.
أولًا، الناس يتذكّرون أعمار الأجهزة، ولكن يتناسون تكلفتها.
فمثلًا، وش أفضل لك: المكيّف القديم اللي يعيش 9 سنين ولكن يكلّفك 90% من راتبك الشهري، أم مكيّف جديد يعيش 3 سنين فقط ولكن يكلفك 10% من راتبك الشهري؟ بمعنى ممكن تشتري 3 مكيفات جديدة تعيش 9 سنين مع بعض، وبـ30% من دخلك، بدلًا من 90% اللي كنت تحتاج تدفعها لمكيّف واحد يعيش 9 سنين.
ولإثبات ذلك، سأستخدم بيانات أمريكية لعدم توفّر بيانات سعودية تاريخية، ولكن الفكرة هي نفسها بالدولتين؛ لأن بالدولتين يرتفع متوسط الدخل عبر العقود، وكذلك جودة المنتجات تقريبًا تتغيّر بنفس الطريقة بالدولتين على مر العقود.
في كتاب للاقتصادي الأمريكي قيل بولي (Gale L. Pooley)، وجد أن النسبة من الدخل التي كنت تحتاج إنفاقها لشراء ثلاجة واحدة في 1956، تشتري لك اليوم 13.23 ثلاجة.
مثلًا لو الثلاجة الوحدة تكلّفك 10% من راتبك الشهري في 1956، فلو تدفع اليوم 10% من راتبك الشهري، بتشتري أكثر من 13 ثلاجة.
بمعنى آخر، لو ثلاجات اليوم تعيش سنة فقط بينما ثلاجات 1956 تعيش 13 سنة، باقي بتطلع ربحان.
وفي الواقع، كم انخفض متوسّط عمر الثلاجة؟
حسب دراسة لـHome Economics Research Journal في 1978، الثلاجات كانت تعيش 15.2 سنة في المتوسط. أما ثلاجات اليوم، فتقدّر InterNACHI عمرها عند 9-13 سنة، ولنفترض أنها 9 سنين فقط.
بالتالي ثلاجات اليوم تعيش 60% من عمر ثلاجات الخمسينات، ولكنها بسعر 7.5% فقط من سعر ثلاجات الخمسينات. بالتالي، فعليًا، بالمقارنة مع الأسعار قبل والآن، ثلاجات اليوم تعيش 8 مرّات أكثر من ثلاجات الخمسينات.
وعمومًا، نفس الظاهرة والفكرة تتكرر عند مقارنة ثلاجات اليوم بأي وقت في الماضي، وليس فقط بالخمسينات، فقط بتتغير الأرقام. كل ما عُدت بالماضي أكثر، بيكون الفرق أكبر وأسوأ مقارنة بوضع اليوم.
وهذا يُبرر اتجاه الأغلب اليوم للاستبدال بدلًا من الإصلاح، مقارنة بالماضي. كل ما انخفض سعر الثلاجة، كل ما صار استبدالها بدلًا من إصلاحها مجدي أكثر، بالذات إذا المصنع فضّل تصميم الثلاجة بشكل يوفّر أكثر بتكلفة تصنيعها ليبيعها بسعر أرخص، حتى لو على حساب تصعيب الإصلاح، لأن بالنسبة لعملاءه قد يكون رخص سعر الشراء أفضل لهم من ارتفاعه مقابل أن يكون الإصلاح أرخص لهم.
فمثلًا، تشتري ثلاجة بـ1000 ريال وتعيش 10 سنين فقط، أفضل من ثلاجة بـ2000 وتعيش 20 سنة ولكن بعد ما يمر على شرائها 10 سنين بتحتاج صيانة بـ500 ريال. ثلاجتين من النوع الأول بيكلفونك 2000 ريال وبيعيشون 20 سنة، بينما ثلاجة من النوع الثاني مع تكلفة إصلاحها بيكلفون 2500 ريال.
هذا أولًا، وهو أن السنة الواحدة من عمر المنتج صارت تكلّف نسبة أقل من الدخل، أما الأمر الثاني، فهو أن المنتجات نفسها صارت أفضل، والعمر ليس الشيء الوحيد اللي تأخذه كمستهلك إذا شريت ثلاجة.
فالمنتجات تتطوّر بمرور الوقت، وتدخل فيها تقنيات وإلكترونيات أكثر، مما يجعل نفعها أكبر من نفع سابقاتها.
ثلاجات اليوم تستهلك 20% من كمية الطاقة التي كانت تستهلكها في 1973 لتحقيق نفس مستوى التبريد بنفس المساحة الداخلية، حسب وزارة الطاقة الأمريكية.
وغير ميزات مثل انخفاض الضوضاء والإزعاج، وتقنيات إزالة الصقيع التلقائية، وتسهيل التحكّم بدرجات الحرارة، وكذلك الثلاجات الذكية التي يمكن ربطها بالجوالات عبر تقنيات إنترنت الأشياء.
والأمر ذاته على مختلف الأجهزة غير الثلاجات.
لذا، ليس من المنطقي أن تثني على سيارة مصنّعة في الستينات مقارنة بسيارة مصنعة حديثًا، بسبب أن الأولى تعيش فترة أطول من الثانية، حتى لو افترضنا أنهم كلهم يكلفون نفس النسبة من الدخل (وهذا ليس صحيح)، ولكن بيبقى أن المنتج نفسه اللي شريته يختلف أصلًا مقارنة بالمنتج القديم.
بالتالي التساؤل اللي بدأت به التغريدة، واللي يشيع بين الناس، يقارن شيئين مختلفة كليًا؛ فالثلاجة اليوم ليست الثلاجة القديمة، حتى لو اشتركوا بالهدف والغرض، إلا أن نفعهم وميزاتهم تختلف كليًا.
بعد كل ذلك، ممكن تتسائل، إذا الكفاءة ارتفعت، ليش ما تُصنّع أجهزة بنفس العمر القديم، وتكون بسعر أرخص، أي نسبة أقل من الدخل مقارنة بالماضي؟
لربما أهم سبب هو تفضيلات المستهلكين أنفسهم، فعند الحاجة لشراء جهاز معين، جزء منهم سيفضّل الجهاز الأرخص، حتى لو كان شراء جهاز أغلى بيكون أوفر له على المدى الطويل بسبب أنه بيعيش فترة أطول تعوّض وتزيد على ارتفاع سعره. والسبب قد يكون القدرة المالية للمستهلك وقت الشراء، أو ببساطة تفضيلاته وسلوكه الاستهلاكي.
توجد اليوم منتجات كثيرة تُباع النسخة الأرخص منها بشكل يجعلها أغلى لو وضعت بعين الاعتبار عمرها القصير مقارنة بمنتج أغلى ولكن يعيش أكثر.
تسمّى هذه الظاهرة في علم الاقتصاد السلوكي «الخصم الزمني» (Hyperbolic Discounting)، وهي ببساطة ميل البشر للمكافآت الفورية أكثر من المكافآت المؤجلة في المستقبل، حتى وإن كانت المكافأة الفورية أقل من المكافأة المستقبلية. وبالطبع نقصد بالمكافأة المستقبلية قيمتها بعد خصم تأثير التضخم عليها.
هذا السبب الأول، وهو من جانب المستهلك، أما السبب الثاني من جانب المصنّع، فقد يكون تصنيع جهاز يعيش عمر أقل أفضل اقتصاديًا من إطالة عمره، إذا كانت تكلفة إطالة عمره أكبر من العمر الإضافي المكتسب.
وبالذات مع المفارقة التي ذكرتها بأن تصنيع منتج بشكل يسهّل صيانته على المستهلك (وبالتالي فعليًا يزيد عمره) قد يرفع سعر البيع عليه بنسبة أكبر من قيمة العمر الإضافي اللي بيستفيد منه. وبالتالي يبرز خيار الاستبدال بدل الإصلاح في الحاضر أكثر من الماضي.
وهذا ما يتفق معه أستاذ التسويق Philip Kotler، حيث يقول: «تضاؤل أعمار المنتجات في واقعه ليس إلا نتيجة المنافسة والتطور التكنولوجي في مجتمع حر، فهذه العوامل تدفع نحو تحسين السلع والخدمات باستمرار.».
بنظرة كلية للاقتصاد، لا يمكن أن يتفق مختلف المصنعون، في مختلف الدول، عبر مختلف العصور، على تقليل أعمار المنتجات. وطبعًا لا يمكن أن تكون الصناعات القديمة أكفئ وأفضل من الصناعات المعاصرة.
في بعض المنتجات، في نطاقات جغرافية وزمنية معينة، إذا كان مقدمي الخدمة قليلين بسبب أن تكلفة دخول السوق عالية إما لأسباب طبيعية أو لتشريعات، أي في ما تُسمى «أسواق Oligopoly»، فقد يحصل التقادم المُخطط (Planned Obsolescence) اللي هو تقصّد تقصير عمر المنتجات، بالذات إذا كان للشركات ولاء من عملائهم، وكان أصعب على العملاء تقدير عمر المنتج ومقارنته مع المنافسين.
ولكن بنظرة عامة لمختلف المنتجات طوال الوقت وبمختلف الأماكن، لا يمكن أن تسيطر هذه الممارسة؛ للأسباب التي ذكرتها آنفًا.
بل في الواقع، التصنيع كل ما له يكون أفضل للمستهلكين: مخرجات أعلى (أي منتجات أفضل وأنفع) بأسعار أقل.
﴿وأنَّه هو أضحكَ وأبكى﴾.
- هل مرّ على الإنسان يومًا تصوَّر فيه وقت سروره أنّ الله هو من أضحكه، وتصوّر فيه وقت حُزنه أنّ الله من أبكاه، حتى إيجاد هذه المَشاعر آية من آيات قدرته وحكمته. فالله وحده من يأذن بأسباب الفرح، وأضدادها.. ولا تسأل عن السّبب طالما أنّ الله من اختارها!
قد جا في بالك كيف فكرة ان ( الغيبة والنميمة) من كبائر الذنوب ، هي قمممممة اللطف والمحبة والرحمة من الله بعباده ؟
كيف يرعى خواطرنا ومايرضى علينا بشي يؤذينا ويكسرنا؟
مايحق لأي احد يذكرك بسوء حتى لو كان الشي هذا فعلًا موجود فيك ، يحب ان يسترك ويصون سمعتك وعرضك ويصبر ويحلم عليك🥹