عندما أرى عربياً يكتب "Happy Pager Day" وآخرون يحتفلون ويشمتون بلبناني فقد عينه أو بُترت يده أتساءل: كيف وصلنا إلى هنا؟ كيف تحوّلت عملية فجّرت آلاف الأجهزة بين الناس، وقتلت أطفالاً وأصابت آلافاً، إلى مناسبة للضحك والاحتفال؟
وعندما أتذكر غزة، يصبح السؤال أكثر إيلاماً. شاهدنا أطفالاً تحت الركام، وأجساداً مبتورة، وعائلات تُباد، وبدا جزء كبير من العالم العربي صامتاً، يراقب المأساة يوماً بعد يوم وكأن الدم الفلسطيني لم يعد قادراً حتى على إيقاظ الغضب.
وإذا كان كل هذا لم يهزّ الضمير، فلماذا أستغرب اليوم ممن يحتفل بعين لبناني فُقئت أو يدٍ بُترت؟
ربما أخطر ما يحققه من يريد تفتيت هذه المنطقة ليس فقط أن يأخذ أرضك، بل أن يزرع بيننا من الكراهية ما يجعل العربي يفرح بألم عربي آخر، بعدما أقنعه بأنه عدوه.
قال النبي محمد ﷺ: "لا يرحم الله من لا يرحم الناس"
وقال السيد المسيح: "طوبى للرحماء، لأنهم يُرحمون"
قال الإمام علي:"إمّا أخٌ لك في الدين، وإمّا نظيرٌ لك في الخلق"
ويُروى عن عمر بن الخطاب: "لو أن جملاً أو شاةً هلك بشط الفرات، لخشيت أن يسألني الله عنه"
هذه الكلمات ليست موعظة لأحد، لكنها قد تكون كافية لنتوقف لحظة ونسأل أنفسنا: هل نريد فعلاً أن تسمح الكراهية بأن تغيّر ما بقي فينا من رحمة؟
#الجرس #لبنان #فلسطين #الحروب #غزة
مجزرة كفر رمان — خمسة أيام من الصمت
مرّت على مجزرة آل فرحات التي وقعت في كفر رمان، والتي أودت بحياة 12 فردًا من عائلة واحدة، ومن ثلاثة أجيال متتالية.
لم تكن الأرقام مجرد أعداد من الضحايا.
كان بينهم الجد والجدة، والأخوان التوأم، وزوجتا كل منهما، وأطفالهما الثمانية.
كان بينهم رضيع لم يتجاوز عمره 27 يومًا، وطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأطفال آخرون، وصولًا إلى أكبر الأطفال سنًا، وهي طفلة لم تتجاوز الثالثة عشرة من عمرها.
عائلة كاملة، بثلاثة أجيال، اختفت في لحظة واحدة.
ولم ينجُ سوى طفلين، أصيبا بإصابات بالغة، فيما وجدا نفسيهما أمام واقع لا يمكن تصوره: النجاة من المجزرة، مع فقدان كامل أفراد عائلتهما.
إن مرور الأيام لا يجب أن يحوّل هذه الجريمة إلى خبر قديم أو رقم جديد في قائمة الضحايا.
بل يجب ان نعرف مصير مساءلة ضرب مدنيين وخرق القانون الدولي الإنساني، ومصير أفراد العائلة الناجين!
لو ان كلبًًًا وحده على الطريق لصرختم وناديتم اين اصحابه؟
الا اهل لأهل الجنوب الذين يُقتلون ويُذبحون؟
يا عراة من الكرامة..
تفه.. لا ارخص منكم ولا اكثر خِسة ودناءة.. #الجنوب_يموت#اهل_الجنوب_يقتلون#نضال_الاحمدية
يحضّرون صور جنازاتهم وليس جوازاتهم، يحملون أكفانهم وليس حقائبهم، يحررون خبرهم ويعلنون شهادتهم على منصاتهم، لهم قدرة تجعلنا عاجزين يائسين من قلّة حيلتنا. #جنوبيون
تقارير وزارة الصحة خلال الأيام العشرة الأولى التي تلت توقيع الاتفاق سقوط نحو 65 شهيداً وعشرات الجرحى جراء الخروقات المستمرة والغارات المتفرقة لغاية اليوم.
حقنا كلبنانيين نعرف تفاصيل هالاتفاق.
كيانٌ نجس، مدعومٌ بما لذَّ وطابَ له من أسلحةٍ أميركية، يخفقُ في السيطرة على تَلّةٍ طاهرة،
فينتقم من الناس في نومهم، وقبل طلوع فجرهم، في #أنصار.
لكن #مفاوضات_الإطار… تتقدّم.
وغدًا نستجدي الأميركيين والإسرائيليين لمواعدتنا في #روما.
#أنصار
مدينةٌ حبيبة،
تعرِفُها من معسكرها القديم،
من الأيادي المغلولة،
حيث عاش آلاف الرجال حياةَ الانتظار،
وكأن دولتنا اللبنانية اليوم قد أُقتيدت إلى المعسكر البعيد،
بعيونٍ معصوبة، وأقدامٍ مُثقلة…
مع فارقٍ أن معتقلي أنصار انتفضوا يومًا على جلّادهم،
أما دولتنا السجينة، فلا تملك إلا رفع الراية البيضاء.
#انصار
#اتفاق_الاطار
#علي_الطاهر
في تصريحات الرئيس نبيه بري اليوم رسم معالم المرحلة المقبلة بحرفية وتقنية وما فيه خير الجنوب والجنوبيين..الأولوية الجنوب..الجنوب..العودة..وأهل الجنوب..لا ما يطلبه المستمعون..
من السعودية إلى سوريا والعلاقة مع الدولة وبنيانها وصولًا للإستقرار الداخلي والسلم الأهلي وكله من أجل الجنوب
لا مبالغة في وصف العلاقة مع رئيس الجمهورية والحكومة..ولا عداوة وخصومة..ما فيه خير لبنان نحن معه..وما في ضرر لبنان نحن ضده..وحسب المواقف نسير..
أيها العملاق..يا مارد عامل، لا حرم الله جنوب الوطن من حاميه ولا حرم الجنوبيين من حبيبهم..والسلام
من غرائب واقعنا انك :
إن قلت انك ضد اطماع إسرائيل وعدوانها على لبنان وسوريا وفلسطين فانت ضد السلام والاستقرار .
وإن قلت انك تؤمن بالعروبة الحقيقية فانت ضد العصر
وإن دافعت عن وطنك العربي فانت مُرتشِ
وان دافعت عن رفع الظلم عن اهلنا في فلسطين فانت ضد لبنانيتك .
وإن امتدحت التقدم العلمي والتكنولوجي والعمراني في الخليج فانت بوق .
وإن قلت ان اهل الجنوب والبقاع والضاحية اهلنا وهم ابناء الارض فأنت في محور ايران ..
وان رغبت بقيام دولة حقيقة في وطنك فدعواتك مشبوهة.
بئس زمن صار فيه الدفاع عن الحق عيبًا…وطأطأة الرأس لمحتل وطامع وغازٍ بطولة والدفاع عن ذاتنا العربية تخلّفًا.
اليوم، يستمع العالم إلى ما يُقال إنّها الكلمات الأخيرة لإسبيرنزا غندور، مديرة مدرسة يوسف شمّون الرسمية.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام عدة، كانت في طريقها مع والدتها، وعاملة في منزل العائلة، وعامل سوري، لتفقّد منزلهم في النبطية الفوقا، عندما استهدف القصف الاسرائيلي السيارة التي كانت تقلّهم. لم تكن إذاً في ساحة قتال. لم تكن تحمل سلاحاً. كانت معلّمة، ومديرة مدرسة، وابنة، ومدنية.
لا ينبغي لأي إنسان أن يودّع الحياة بهذه الطريقة. خلف كل رقم يُضاف إلى حصيلة الضحايا، هناك اسم، وعائلة، وحياة، وأحلام، وأشخاص سيبقون يحملون وجع الفراق إلى الأبد.
إنّ حماية المدنيين ليست خياراً سياسياً، بل واجب قانوني وأخلاقي يفرضه القانون الدولي الإنساني. وكل ادعاء موثوق بوقوع انتهاكات بحق المدنيين يستوجب تحقيقاً مستقلاً ومحاسبة المسؤولين.
كم معلّماً، وكم طبيباً، وكم صحافياً، وكم طفلاً، وكم أماً وأباً يجب أن يسقطوا قبل أن يقرّر العالم أنّ الصمت لم يعد مقبولاً؟
الرحمة لإسبيرنزا غندور، ولكل المدنيين الأبرياء الذين استشهدوا ظلماً. ستبقى أسماؤهم شاهدة على أنّ للحروب وجوهاً بريئة تدفع الثمن الأكبر. أمّا السكوت فلا يحمي الأرواح، والصمت أمام قتل المدنيين ليس حياداً بل تخلّي عن أبسط معاني الإنسانية.
#النبطية #لبنان
تذرع جيش الاحتلال الاسرائيلي في معرض اعلانه عن استهداف المربية اسپيرانزا غندور بأنها كانت في منطقة أمنية شكلت تهديدًا على قواته، فقتلها هي والعاملة المنزلية وشاب غير لبناني كان يساعدها في تنظيف منزلها.
الذريعة الاسرائيلية مبررة في اتفاق اسرائيل - عون الاطاري، الاطاريين شركاء