لوحة جميلة 🙋🏻♀️
امرأة ممشوقة القوام، دقيقة الخصر، عريضة الحوض، ترفع ذراعيها في حركة تعبيرية مألوفة في الفن الصخري بالجزيرة العربية. ولها تصفيفة شعر لافتة؛ يرتفع جزء منه كالتاج منتصباً فوق رأسها، فيما تنسدل خصلات أخرى على كتفيها.
قراءتي للنقش الأهم في اللوحة:
س ر م و ق ر ت
سرم وقرت
تفسيري:
امرأة اسمها (سرام) هي التي رسمت هذه اللوحة البديعة.
هذه اللوحة شاهد على العمق الحضاري للجزيرة العربية التي تشكل المملكة العربية السعودية معظم مساحتها، حيث تلاقت ا��فنون الإنسانية مع الكتابة القديمة، فغدت الصخور ذاكرة تحفظ ملامح حياة أسلافنا وثقافتهم وفنونهم وذائقتهم..
وهناك مفردة تستحق التوقف عندها: (وقر)، التي تعني في معاجم اللغة العربية وفي لهجتنا المحلية (التجويف الصخري) الذي يجمع مياه الأمطار ويحتفظ بها. وهي دلالة تستحضر معاني الحفظ والثبات والبقاء.. وكلها من سمات النقوش الصخرية التي قاومت عوامل الزمن وحفظت لنا أصداء الأولين.
هذه النقوش والفنون نافذة على عالم الإنسان القديم، تكشف جوانب من حياته الاجتماعية والثقافية، وتفتح أمامنا باب التأمل في حضور المرأة وقدرتها على التعبير عن ذاتها بالفن والكتابة، تاركةً بص��تها في ذاكرة المكان عبر آلاف السنين.
برداً وسلاماً.. نجران
عبر كل العصور رحل الطغاة الذين طمعوا في إخضاع نجران بالحديد والنار؛ من المكرب السبئي كرب إيل وتر، والقائد الروماني إيليوس جالوس، والملك السبئي إيل شرح يحضب، والملك الحميري اليهودي يوسف أسأر، والإمام الزيدي يحيى الرسي، ومن أتى بعده وصولاً إلى الإمام المتوكل يحيى حميد الدين. جميعهم مضوا وبقيت نجران شامخةً عصيّةً على الانكسار.
لقد أثبت التاريخ أن هذه الأرض لا تُرهبها الغارات ولا تُغيّر هويتها التهديدات؛ فقد اختارت مصيرها ع�� قناعة ضمن المملكة العربية السعودية، مستمدةً قوتها من الله تعالى ثم من إرادة أهلها.
أما الميليشيا الحوثية فلن تدرك أن نجران تتكئ على تاريخ عريق، وأن سر قوتها ليس في السلاح فحسب، بل في إرادةٍ لم تنكسر عبر القرون.
حفظ الله نجران وأهلها وجعل ما أصابها بردًا وسلامًا على المواطنين والمقيمين الآمنين، وأدام على وطننا نعمة الأمن والإيمان. 🇸🇦
مشعل بن عبد الله
#نجران
كلنا نفكر ونرغب في خدمة مجتمعنا. ولكن شتان ما بين من يفكر ويخطط وينفذ بمنطق علمي وبين من يفتقد لذلك.
هذا المساء كانت محاضرة الدكتور فواز كرحان آل الحارث، المشرف على إدارة المسؤولية المجتمعية @DCSSDNU في #جامعة_نجران ملهمة وتركت أثراً. شخصياً خرجت منها بفائدة كبيرة حول كيفية تصميم مبادرات مجتمعية تسد الاحتياج وتحل المشاكل، ومن ثم تنفيذها بمنهجية علمية لضمان تحقيق أهدافها بكفاءة وفاعلية.
شكراً دكتور فواز @FawazKarhan
على هذا الطرح الثري.👏
ومن حسنات مثل هذه المحاضرات أنها تجمع الأصدقاء الذين تفرقهم مشاغل الحياة ويجمعهم حُب المعرفة.
#صيف_نجران_2026
#صيفنا_هايل
أبرهة و الفيل 🤴🏿🔥 🐘
أركيولوجياً؛.. هل بدأتْ قمّة جبل الجليد في الظهور؟!
شهد العدد الحالي من المجلة الدولية للدراسات الشرقية والمتوسطية ساميتيكا وكلاسيكا حضوراً مثيراً لـ الملك أبرهة والفيل!
حيث تضمنت المجلة هذا العام (2025) مجموعة من الدراسات والمقالات العلمية المتنوعة من ضمنها ثلاث مساهمات لي ولله الحمد إحداها مستقلة واثنتان بالشراكة. الموضوع الأهم يتعلق بنقش جديد للملك الحبشي أبرهة وبجانب النقش رسمة لحيوان غريب يشبه الفيل!
المثير للاهتمام أن في العدد نفسه مقالة علمية عن نقش حِمْيَري جديد للملك أبرهة يتضمن اسم (الفيل) !
يا ترى هل بدأت قصة أصحاب الفيل المدوّنة في كتب التراث الإسلامي تكشف عن ساقها؟!
نقش شعري إسلامي نادر
للأسف تعرض هذا النقش (المقدر بين القرن 2-3 هـ) في منطقة نجران لتشويه وتخريب بالكتابة الحديثة (البخاخات).
قمت بمعالجة الصورة رقمياً لإزالة التشويه والعبارات غير اللائقة وإبراز العناصر الرئيسية -حسب تقديري- والتي تشمل: رسمة رجل واقف يرفع يديه بالدعاء، تعلوه ثلاثة أبيات شعرية تطلب المغفرة من الله.
تعذر عليّ قراءة النص كاملاً؛ لذا اقتبست قراءته من كتاب "نقوش عربية قديمة وإسلامية من منطقة نجران":
"أن ترتجي عبيدالله ذو شرف وأمه……..فأنت غفار
أن تعفو عنا فأهل العفو…وإن…..ياقيم لنا فيما بك غفار
نستغفر الله ذو العفو……أن تكفنا عذاب النار"
علياء آلهة الحُب بين الواقع الأثري والإسقاط الأسطوري
تزخر منطقة حمى الأثرية في نجران بإرث نقشي وفن صخري استثنائي، لكن بعض هذا الإرث تعرض لإسقاطات وتفسيرات تحتاج إلى إعادة نظر من وجهة نظري. من أبرز هذه التفسيرات الفرضية التي طرحها عالم الآثار د. مجيد خان والتي تقول بأن رسمة "المرأة ذات الخصر النحيل والشعر الطويل والأيدي المرفوعة" تمثل إلهة كانت تُعبد في العصور القديمة وربطها بالموروث الشعبي باسم "عليا".
بصفتي متتبع لهذه النقوش والرسومات أجد أن هذه الفرضية تواجه إشكالات علم��ة وتاريخية تجعلها غير صامدة أمام النقد الأثري وذلك لأسباب جوهرية:
أولاً: صمت النقوش
تواجه الفرضية معضلة "غياب الدليل النقشي المقترن"؛ فلا توجد نصوص تعريفية تصاحب هذه الرسمة لتمنحها صفة القداسة، وهو صمت يتطابق تماماً مع طبيعة النصوص الحِمائية. إذ كشفت الدراسات الأثرية الحديثة خلو النقوش الحِمائية من الصبغة التعبدية؛ ورغم ظهور بعض أسماء الآلهة القديمة ضمن أسماء الأعلام، إلا أن الطابع العام لنقوش سكان حِمى يبتعد عن الابتهالات الدينية وينحاز للغة شاعرية توثق الحب، الشوق، الحزن، ورحلات الصيد. فلو كانت هذه الرسمة معبودةً حتى في عصور ما قبل التاريخ؛ لوجدنا لها صدى في العصور التاريخية اللاحقة، وه�� ما لم يحدث، خاصةً عند الحمائيين بصفتهم الوريث الشرعي لهذه العقيدة المزعومة.
ثانياً: السياق الديني للإقليم
في الجوار حيث قامت ممالك اليمن القديم كانت الآلهة كوكبية وغالبية أسمائها مذكرة وتجسد على هيئة حيوانات كالوعل والثور والنسر. مما يعزز فرضية غياب "امرأة حِمى" عن هذا السياق التعبدي في المحيط.
ثالثاً: معضلة العصر الإسلامي
من خلال رحلاتي السياحية الميدانية لاحظت أن أغلب رسومات هذه المرأة تعود للعصر الإسلامي!.. حيث تُرسم بجانب فرسان بملامح وسمات إسلامية متأخرة (أشكال الخيل والفرسان وأدوات القتال ولون العتق). والسؤال الجوهري: كيف لرمز وثني أن يستمر الاحتفاء به في مجتمع إسلامي؟!
رابعاً: محدودية الأداة الفنية
إن ربط رفع اليدين بالألوهية أو بالطقوس التعبدية هي قراءة تتجاهل محدودية الأسلوب التعبيري للفن الصخري؛ ففنان الصخر لم يكن قادراً على إبراز تقاسيم الوجه بدقة، لذا يلجأ لتحريك الأطراف (اليدين) لإضفاء الحيوية على الرسمة. وهذه سمة فنية سائدة في الفن الصخري ولا يمكن الاعتداد بها كدليل قوي على ممارسة طقوس دينية.
خامساً: القِدم لا يعني الألوهية
إن قِدم اللوحة ل��س دليلاً على ألوهية صاحبها؛ فالإنسان القديم وثق المرأة كعنصر اجتماعي محوري في القبيلة، تماماً كما وثق الفرسان، وكما وثق الخيل والإبل والغزلان وغيرها من عناصر بيئته.
سادساً: ربطها بالتراث الشعبي
ربط الرسومات الصخرية القديمة بموروثات شعبية متأخرة كقصة أبو زيد الهلالي وعليا يُعد قرينة ضعيفة. ويمكننا تفسير إطلاق السكان المحليين لاسم "عليا" على هذه الرسوم في العصور المتأخرة على أنه نوع من "أسطرة" الآثار المجهولة للتقريب وليس كأثر ممتد لعقيدة بائدة. حيث أنه في الثقافة الشعبية لجزيرتنا العربية اعتاد الناس "أسطرة" أي أثر قديم مدهش يعجزون عن تفسيره وإرجاعه فو��اً إلى سيرة بني هلال.
الخلاصة
إن الغرض من هذا الطرح ليس هدم فرضية "علياء" لمجرد المخالفة، بل دعوة لمراجعة علمية لمكامن الضعف فيها، والتي أراها تفتقر حالياً للقرائن الحاسمة. وإلى أن يثبت العكس ستظل "امرأة حِمى" في نظري أيقونة فنية وتوثيقاً اجتماعياً توارثته الأجيال لا معبوداً وثنياً؛ فحتى لو ثبت أن بعض هذه الرسومات قديم جداً ويسبق العصر الإسلامي، فإن ذلك لا يحوّلها تلقائياً إلى معبودات، بل يؤكد أنها أيقونة فنية واجتماعية استمر الناس في تمثّلها والاحتفاء بها وتطوير أسلوب رسمها عبر العصور حتى وصلت إلينا في صورها المتأخرة. إن قراءة الآثار يجب أن تنطلق من واقعها الملموس بعيداً عن بريق الإسقاطات الأسطورية؛ فمع إيماني بحقيقة الفترات الوثنية وتعدد الآلهة وتنوعها في سيرة العرب القدماء، إلا أنني لا أؤيد سحب هذا المفهوم على كل أثر غامض استعصى علينا فهم مغزاه. إن تجريد هذه الرسمة من صبغة الألوهية ليس انتقاصاً منها، بل هو انتصار لقيمتها الحقيقية كأيقونة احتفاء إنساني بالمرأة وتثمين لدورها في حياة عرب الجزيرة. وكما قال إبراهيم الكوني: "مَن غير الأنثى في الصحراء يستحق التبجيل، ويعامل بالقداسة، ويعبده الفرسان؟!"
مشعل بن عبد الله
*تظهر الصور المقتبسة من دراسات د. مجيد خان ما يسمى بـ "عليا"، وأرى أن هذه الرسومات تنتمي للعصر الإسلامي. وقد حددت بدوائر بيضاء بعض الحروف الثمودية لتوضيح الفارق في لون العتق بينها وبين رسمة المرأة.
*مرفق في التعقيب التالي أربع صور توثق النمط الفني لهذه الحقبة المتأخرة، حيث يتضح التباين اللوني بين رسمة المرأة وبين الكتابات والرسومات القديمة المجاورة لها.
اشتركت مع همة وأ/@ElSayed_math
قبل كم سنه والحمدلله حصلت على درجة خبير
اشتركت هذه السنةوناوية ادخل الاختبار بشهر5 ف يوجد وقت
حقيقةأ/السيد اسلوبه ممتع وطرق الحل مبدعة وكوني معلمة متوسط استفدت كثيير من شرحه ل دروس الثانوي
مايشرح للرخصة وبس هو يشرح للحياة يشرح لك لتكون معلم افضل
هذا كتاب مهم للمتخصص في العلوم الإنسانية - اللغة والنفس تحديدا - وفيه يطيل جاكندوف الحديث حول العلاقة الوثيقة والدقيقة بين اللغة والنفس = العلاقة بين القدرة اللغوية والاستراتيجيات الموظفة في معالجة البنية النحوية في مدتها الزمنية المحددة للإنجاز اللغوي.
يحلل جاكندوف بتفصيل مفيد الأوصاف الخمسة النفسية اللغوية التي تعالج اللغة وتنجزها، ثم ينتج عن هذا فهم الحالة النفسية وتكييف المقام والسياق.
الكتاب مهم ونافع، ولغته علمية صارمة.