ينحرف من ينحرف، ويتلون من يتلون، ويبقى الحق حقًّا، لا يضره من خالفه أو خذله، قال ﷺ: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك».
ومن ضل فإنما يضل على نفسه: ﴿وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا﴾، وقد يكون في سقوط المتلونين تنقية للصفوف، كما تنفي المدينة خبثها.
فالزم الحق، ولا يزعزعنك انحراف أحد، ومن الحق لزوم جماعة المسلمين وإمامهم، والسمع والطاعة لولي الأمر بالمعروف، في العسر واليسر، والمنشط والمكره، والنصيحة له سرًّا، والحذر من الخروج والتفرق والاختلاف.
واحذر أسباب الزيغ؛ من مجالسة أهل الشبهات، والتلون، والتهوين من الأصول، وأكثر من سؤال الله الثبات.
فالرجال يتغيرون، والحق باقٍ؛ والعبرة بالثبات عليه حتى الممات.
أخي وأختي نصيحة بعد أن قضيت ستين عاما في هذه الدنيا ، وأفنيت معظمها في رحاب العلم ، وهذه النصيحة خلاصة ماتعلمته من العلم ، ومن تجارب الدنيا ، وإذا عملت بهذه النصيحة فلا عليك بما فاتك من الدنيا :
( اهتم بمن أنت عند الله ، واحرص على أن تكون كمايريد الله أن تكون )
من لم يكن له في أهل البدع صولة تردهم، وحجة تبطل شبههم، وتجلي الحق، فليس من ورثة الأنبياء
العبرة بالخاتمة، والعبرة بالمعتقد والمنهج الذي سار عليه العبد أومات عليه العبد، لا بما أخذه من تزكيات أو شهادات أو أسانيد قديمة. اوحديثة
وقد قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:
[ من كان مستنًا فليستن بمن قد مات، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة ]. رواه ابن وضاح وغيره.
وإن واصل بن عطاء رأس المعتزلة، كان تلميذًا للحسن البصري. كما كان بشر المريسي تلميذًا لأبي يوسف، صاحب أبي حنيفة. وكان عبد الله بن سبأ، رأس الفتنة، يظهر الإسلام، ويزعم اتباع الصحابة. فهل أغنت عنهم صحبة العلماء أو تزكياتهم، لما انحرفوا عن الجادة، وركبوا الأهواء؟
إن الإسناد والقراءة على العلماء في حد ذاتها ليست تزكية مطلقة، ولا شهادة على سلامة الاعتقاد والمنهج إلى الممات، بل قد يطلب الإسناد من باب الرواية أو التبرك أو العلو، وقد يكون الطالب مستقيمًا زمنًا ثم ينحرف، والعبرة بما استقر عليه حاله.
قال الإمام الذهبي في -السير- (ج7/ص 154):
[ كم من حافظ قد جمع وكتب وطلب، ولكن ما فهم ولا علم، فليس العالم من حفظ، إنما العالم من فهم وعمل، واتبع السنة، وإن قل حفظه. ]
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله –:
[ وليس كل من روى عن العلماء شيئًا صار من أهل العلم والدين، فإن المنافقين والزنادقة قد سمعوا من النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يكونوا من المؤمنين.] [مجموع الفتاوى 4/96]
بل إن كان المرء ممن يُعرف بنشر بدعة، أو نصرة مذهب منحرف، أو الدفاع عن جماعة ضالة كالإخوان والسرورية، فمهما قرأ أو تتلمذ، فهو مردود ولا كرامة، وسُنة الجرح والتعديل قائمة عليه، ومن أثنى عليه بعد قيام الحجة عليه بانحرافه، فإما جاهل لا يعلم حقيقته، أو متساهل يُرد قوله، أو متعاطف ضال مثله.
قال الإمام ابن القيم في -مدارج السالكين - :
[ من لم يكن له في أهل البدع صولة تردهم، وحجة تبطل شبههم، وتجلي الحق، فليس من ورثة الأنبياء.]
في هذا الفضاء الافتراضي أرى أن كل بدعة قديمة تعاد إثارتها ، مع محدثات كثيرة ، ونرى الدعوة إلى جميع أنواع الباطل ، وإلى التطرف في جانب الغلو وجانب الانحلال ، وإثارة الضغائن بين أهل البلدان الإسلامية واستفزازهم لتراشق التهم ، والسعي الشديد لإسقاط هيبة ولاة أمور المسلمين ، وإسقاط الثقة في علماء الأمة الناصحين المتمسكين بأصول أهل السنة ، مع إحياء مواضيع أثارها السلف لمصلحة وقتية وانقضت بانقضاء وقتها ورأى العلماء الأكابر إماتتها ، وإثارة مواضيع مفاسد إثارتها أعظم وأكبر من مصلحتها إن وُجِدت فيها مصلحة ، والكل يدعي أن الحق معه ، وأنه الناصح للأمة والغيور على دين الله ، وماكل هذا والله إلا من الفتن التي تتكاثر كلما بعد العهد بزمن النبوة ، ولاتجلب للأمة خيرا ولاتكسر شرا ، ووالله إن النجاة في التمسك بالكتاب والسنة بفهم الصحابة رضوان الله عليهم ، ولزوم غرز العلماء الأكابر ، والسير على طريقتهم ، والإعراض عن كل تلك الفتن
أهمية التوعية الصحيحة
بث الوعي الفكري والمنهج الصحيح والوسطية والأمن الفكري بجميع مجالاته في المجتمع مهم جدا والأهم كيفية إيصاله للمجتمع بجميع طبقاته
فهناك من يعزل الشباب عن وصول ذلك إليهم
وهم من ينتمي للأحزاب والجماعات المنحرفة يعزلهم عن جميع الأنشطة النافعة لتوعيتهم الفكرية التي تبث وتقال وتكتب ممن يوثق بهم من أهل العلم والمعرفة وصرفهم إلى غيرهم
والمكر بالشباب وحرفهم بمالايستطيع اعتى المخابرات القيام به لأن الغاية عندهم تبرر الوسيلة
فإن حوصر المخالفون عن التصدر وجهوا الشباب لكل جهة ولوكان جهة انحلال إلا جهة علماء السنة الموثوقين أهل المنهج الصحيح والولاء السليم وكتب القوم تشهد بذلك
هدأت الأمور بحمد الله وبلداننا أكثر قوة وأقوى اتحادا في الداخل ، وحرصا على التكامل والتعاون بينها ، واسأل الله أن يُتِم اطفاء نيران الأحداث بخير وعز للإسلام والمسلمين عموما ولبلداننا خصوصا ، وإن من النتائج المترتبة على الأحداث :
1 - تأكيد صحة المنهج السلفي ، وأن فيه الأمن للراعي والرعية ، وثبات السلفيين وعدم تلونهم.
2- أن الحركيين والحزبيين مهما أكرمتهم وأحسنت إليهم ، لايشكرون معروفا ، ولايحبون لبلادنا ولنا ولولاة أمورنا الخير ، وهم في كلامهم وفي سكوتهم سوس ينخرون في الداخل ، ويؤذون من الخارج .
3- أن قوتنا وعزنا وأمننا في تمسكنا بديننا واستقامتنا عليه ، وحرصنا على الجماعة ، ووفائنا لولاة أمرنا ، والسمع والطاعة لهم في غير معصية الله ، وحرصنا على بذل مانستطيع لتقوية بلداننا كلٌّ في اختصاصه ، وإعراضنا عن الشائعات التي تتعلق ببلداننا وعلمائنا وولاة أمورنا .
4- أن الاصطفاف وراء العلماء الربانيين وولاة الأمور كلٌّ فيما جعله الله له فيه المخارج من المضايق بإذن الله وعونه .
وأنبه إخواننا وأخواتنا في جميع بلدان الخليج إلى أن الحزبيين والحركيين هالتهم هذه النتائج ، فأجلبوا بخيلهم ورجلهم لتشويه هذه النتائج وصرف الأنظار عنها بشتى السبل ، فاحذروهم ولاتعينوهم على تحقيق غايتهم لعلكم تفلحون
يا أهلي وأحبابي في بلادي وبلدان الخليج وسائر بلدان المسلمين :
والله وبالله وتا الله إن خيركم وعزكم وقوتكم في عقيدة السلف تعتقدونها ، وفي الدين الصحيح الوسطي تستقيمون عليه ، وفي الجماعة تتمسكون بها ، وفي ولي أمركم تسمعون له وتطيعونه في غير معصية الله ، وتحفظون هيبته ، وفي التناصح بينكم على الوجه الشرعي ، وفي رد الجميل لبلادكم وولاة أمركم وعلمائكم .
فاحرصوا على كل هذا ولاتلتفتوا لمخذل عنه أو عن بعضه ، ولاتسمعوا للفتانين مهما علت أصواتهم ، ولايغرنكم بكاء بَكَّاء منهم ، ولا عبادة ظاهرة من بعضهم ، ولافصاحة من بعضهم فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال للصحابة رضوان الله عليهم عن الخوارج : " تَحقِرونَ صَلاتَكُم مع صَلاتِهم، وصيامَكُم مع صيامِهم، وعَمَلَكُم مع عَمَلِهم، ويَقرَؤونَ القُرآنَ لا يُجاوِزُ حَناجِرَهم، يَمرُقونَ مِنَ الدِّينِ كما يَمرُقُ السَّهمُ مِنَ الرَّميَّةِ"
الحركيون والمنحرفون فكريا وعلى رأسهم أمهم جماعة الإخوان المفلسين لايؤمن شرهم ولايرجى خيرهم ، لايرجعون إلى دليل ، ولايشكرون معروفا ، ولاتحكمهم شهامة ونخوة .
فلاتعجب من كلماتهم ، وتغريداتهم في هذه الأحداث ، وموقفهم مما يصيب دول الخليج والأردن ، ومنحهم ألقاب الشهادة لمن فسدت عقائدهم وقبحت أعمالهم .
وماتراه اليوم منهم ماهو إلا بعض عوارهم الذي نبه عليه العلماء والمشايخ السلفيون ، وبسببه وقفت دولتنا السعودية في وجوههم وجرمتهم بعدل وإنصاف ، فو الله ماهم إلا شر على الأمة ، ولاتزيدنا الأيام بهم إلا بصيرة
السلفي عنده الأصول والمبادئ ثابتة ، وإذا حصلت نازلة لزم غرز الأكابر ، وإذا احتاج الأمر نقح المناط وحققه وأعطى كل أمر منزله . بخلاف الحزبي والمضطرب فكريا ترى المبادئ والاصول عنده متقلبة ، وترى الحكم عنده بحسب الهوى لابحسب دليل الهدى .
في ختام شهر رمضان أنبّه إلى قضيتين :
الأولى : عند وداع الشهر تجتمع في المؤمن دمعة وفرحة بينهما برزخ لا يبغيان ، دمعة على فراق شهر مبارك لايدري المؤمن هل يدركه مرة أخرى أم لا ؟ ، وعلى ماحصل من التقصير ، وفرحة بتمام الشهر وإكمال العدة ورجاء عظيم الثواب من الله ، وبالعيد المشروع ، فلاحرج في حصول الأمرين من غير غلو في التفجع والتوجع .
الثانية : أنبه إخواني وأخواتي إلى ختم شهر رمضان بالشكر والاستغفار أما الشكر فقد قال الله تعالى {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}
وأما الاستغفار فهو من هدي السلف وهو موافق لما جاء في النصوص من ختم الأعمال الجليلة كالصلاة والحج بالاستغفار
أحمد السيد في تغريدته
يهون من شأن قادتنا في السعودية خاصة ، وجميع قادات المسلمين عامة .
يهون من شأن علماء الأمة عامة ، ومن كبار علمائنا خاصة.
يقف في جانب من عرفوا بالفتنة والحزبية وأفعال تخل بالأمن وأمرهم موكول الى القضاء الشرعي .
يتهم دولتنا وقضاتنا بالظلم .
يشمت بدولتنا ويزعم أن ما يحصل من إيران الفارسية من ارسال الصواريخ والمسيرات عقوبة إلاهية .
يتهم الأمة أنها في حالة فوضى.
ويربي أتباعه على ذلك .
ولايمكن أن يصدر ذلك عمن عرف حال السلف أو شم السلفية .
ثم يأتي جهلة من اتباعه وعلى فكره يقولون هو فقط نصح نصيحة عامة ، أو هو طلب الإفراج عن المسجونين .
ألا فاعلموا أنّا نعرف مكركم ولن يوقفنا عن الوقوف في وجه فكركم المنحرف رمينا بالألقاب ، وسنقوم بماعلينا من هداية الدلالة وأما هداية التوفيق فبيد الله سبحانه وتعالى
أحمد السيد نبهنا على انحرافه الفكري وخطره على شباب وبنات المسلمين ، ونافح عنه من نافح ، وهاهو في ظل ظروف المنطقة يصرح بأنه لايرى للأمة كبيرا من علمائها وقاداتها ، وأن كبراء الأمة هم الذين في السجون .
وهذه عادة الحزبيين يفصحون عن فكرهم - الذي يسترونه - عند الأزمات
فلن ينافح عنه بعد هذا إلا من كان على فكره المنحرف .
اسأل الله أن يهديه أو يكفي المسلمين شره بما شاء
(حتى لا ترجع الثعابين مرة أخرى لابد أن نديم الكلام عن خطر الإخوان المفلسين )
الإخوان عبر تاريخهم لايهاجمون إيران ولاشيوخها بل يمدحونهم في جميع الأحوال ، ويهاجمون ويعادون السعودية ومصر والإمارات وعلماء هذه الدول في جميع الأحوال إلا عند الضرورة تقية ومخادعة فاعتبروا يا أولي الأبصار
تحية من القلب إلى حراس الأمن والحدود في السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت
لقد أثبتم أنكم على قدر المسؤولية ، وذدتم عن بلداننا ، وكسرتم تجبر عدونا ، فأسأل الله أن يمدكم بتوفيقه ، ويقويكم بالعافية ، ويبارك لكم في أنفسكم وأهليكم وذرياتكم ، وفي كل نعمه عليكم ،ويزيدكم من فضله
الحمدلله على نعمة التوحيد والسنة
الحمدلله على نعمة ولاة الأمر
الحمدلله على نعمة قوة الجماعة واللحمة الوطنية
الحمدلله على نعمة الأمن
أحداث حولنا تدعو إلى الخوف والفزع في العادة ونحن بحمدالله في غاية الأمن والطمأنينة ، ولولا متابعة الأخبار لماشعرنا بشي .
فاستشعروا هذه النعم واشكروا الله عليها ، ولندع لولاة أمرنا ، وجميع الرجال القائمين على هذه النعم
نصيحة أيها المؤمن والمؤمنة :
في ظل انفجار الفتن المضلة في وسائل التواصل الاجتماعي ، وكثرة الكذب كثرة ما أظن التاريخ عرف مثلها ، لا تقرأ ولا تسمع إلا لمن عرفت أنه على الجادة ، ولا تمكن من نفسك أهل الشر والكذب والفتن ، واعلم أن القلوب قلابة ، والنفوس ضعيفة ، والمكر شديد وأن الفتن من يستشرف لها تختطفه ، وكل ما كنت أبعد عن الفتن والفتانين سلم دينك وقلبك وارتاحت نفسك.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: " ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، ومن يشرف لها تستشرفه، ومن وجد ملجأ أو معاذا فليعذ به "
قال تعالى (وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾
قال الإمام مالك بن أنس :
إن الله ينتقم من الظالم بالظالم،
ثم ينتقم منهما جميعًا .
[منهاج السنة لابن تيمية]
وما من يد إلا يد الله فوقها
ولا ظالم إلا سيبلى بظالم
في خضم الأحداث الجارية كن على يقين من أن لله الحكمة البالغة ، وكن مطمئنا ومُصَدِّرا الاطمئنان إلى غيرك ، وكن درعا حصينا أمام الأراجيف والإشاعات لاتقبلها ولاتكن مصدرا لها ولا مشيعا لها ، وكن على ثقة بولاة أمرك والمصادر الرسمية للدولة ، والتزم تعليمات الدولة ، ومن قبل ذلك ومن بعده كن متوكلا على الله
لا تجعل الأحداث تشغلك عن عبادتك ، واحذر أن تغفل عن وردك من القرآن أو الأذكار بتتبع الأخبار ، واعلم أنه في زمن الفتن والغفلات تعظم أجور الأعمال الصالحات ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: " العِبادةُ في الهرَجِ كالهِجرةِ إليَّ" فإن فاتك ثواب الهجرة من مكة إلى المدينة فلا يفوتنك ثواب العبادة وقت الفتن والغفلات واختلاط الأمور