رغم شعور الإحباط بعد الإبادة، وحتى سخطي على التضامن الشكلي وعلى المحيط العربي الرسمي، إلا أن السعار الصهيوني تجاه هذه المواقف الرمزية يبقى مهماً لأنه يذكّر الصهيونية بأنها رغم كامب ديفيد ووادي عربة وكل اتفاقات التطبيع، لم تستطع تطويع الشعوب العربية.
كلُّ البلاد التي جاملها "الإخوان المسلمون" بالطعن في هنية؛ لأنه وصف قاسم سليماني بشهيد القدس، وكلُّ البلاد التي تسلَّحت لأجلها هيئات العلماء وتجمعات المشايخ بذريعة عدم اغضاب العمق الحقيقي للقضية الفلسطينية "تسحيجاً" و"تشبيحاً" على الشهيد المظلوم أبو العبد هنية، كلُّ هذه الدول أرسلت وفوداً للمشاركة في جنازة تشييع الشهيد القائد علي خامنئي، والذي قتلتهما أمريكا بسلاح انطلق من قواعدهم، فلم يذهبوا لإيران لأجل القضية الفلسطينية كما فعل هنية، وإنما ذهبوا لإيران بعد أن شرحت لهم إيران ثمن أن يستضيفوا في أراضيهم قواعد تقصفها بالطريقة العملية.
فكان الذهاب لإيران: "لهنية ذهاب وفخر، ولهم ذهاب وعار".
@RazanShawamreh فعلا أحسد من قابله . استذكر احدى المحاضرات التى حضرتها له كيف كان طويل البال و مرح مع طالبه له تخالفه في الرأي .
رحمه الله إنسان رائع ❤️
في ذكرى وفاة الدكتور عبد الوهاب المسيري، لا بد أن أذكر فضل هذا الرجل ومدى تأثيره عليّ. لا أظن أنني أستطيع وصف حجم هذا التأثير وصفًا دقيقًا، لكنني أعلم أن شيئًا في طريقة تفكيري تغيّر بعد الاستماع إليه وقراءة بعض أعماله.
ما ميّز نهج المسيري، في نظري، أنه لم يكن يقدّم لك المعرفة بوصفها معلومات جامدة، بل كان يعلّمك كيف تفكر، وكيف تفكك الظواهر من حولك، وكيف تنظر إلى ما يبدو بديهيًا بعين ناقدة. وهذه من أعظم الهبات الفكرية التي قد يمنحها مفكر لقرّائه.
لقد استمعتُ واستمتعتُ بكثير من محاضراته في مجالات مختلفة، وتأثرت بمنهجه التفسيري إلى درجة أنني بدأت أستخدمه بشكل تلقائي في قراءة الواقع. حتى إنني صرت أفسر ظواهر تبدو بسيطة أو يومية — مثل تأثير المسلسلات التركية على وعي البشر — من خلال البحث عمّا هو كامن خلفها من قيم وأنساق ورؤى للعالم.
ولعل من الأمثلة التي بقيت عالقة في ذهني شرحه للداروينية وكيف يمكن حتى لأفلام الكرتون مثل Tom and Jerry أن تعزز بعض تصوراتها عن الصراع والبقاء. هذا النوع من التحليل علّمني أن أسأل عن معنى كل شيء، وألا أتعامل مع أي منتج ثقافي بوصفه بريئًا أو محايدًا تمامًا.
أما مشروعه حول الصهيونية، فأثره عليّ كان عميقًا جدًا. وكم كانت مصادفة جميلة أنني اشتريت أحد كتبه عن تاريخ الفكر الصهيوني من دار الشروق في آخر يوم لي في مصر، دون أن أدرك وقتها أنه من تأليفه. ثم بعد خمس سنوات عدت إليه بمحض الصدفة، لأكتشف أنني كنت أملك أحد أهم كتبه دون وعي مسبق. شعرت حينها بامتنان كبير، وكأن هذا الكتاب وجد طريقه إليّ قبل أن أكون مستعدة لفهمه.
بعد ذلك اقتنيت له كتبًا أخرى عن الصهيونية والنازية، وعن التجانس اليهودي والشخصية اليهودية. وما شدّني في طرحه هو قدرته الهائلة على تفكيك الادعاء وكشف الفارق بين الصورة التي يروّجها الكيان عن نفسه وحقيقته الفعلية.
في حديثه عن فلسطين والانتفاضة الفلسطينية تحديدًا، قدّم المسيري واحدًا من أهم تحليلاته: أن الفلسطيني لم يواجه الاحتلال بالسلاح فقط، بل نجح أيضًا في تفكيك الادعاءات الصهيونية حول القوة المطلقة والهيمنة الكاملة. كان يرى أن كثيرًا مما يُقدَّم بوصفه حقيقة عن هذه الدولة ليس إلا ادعاءً صهيونيًا تم تضخيمه حتى صدّقه العالم.
كما أن حبه لفلسطين كان مؤثرًا جدًا بالنسبة لي، وكذلك حلمه الذي تمسك به حتى آخر عمره: أن يشهد تحرير فلسطين. وقوله إن هذا التحرير ليس بعيدًا كان ولا يزال يترك أثرًا عميقًا في نفسي، لأنه لم يكن نابعًا من عاطفة مجردة، بل من فهم عميق للتاريخ ولطبيعة المشروع الصهيوني نفسه.
ومن أهم إنتاجاته الفكرية أيضًا نقده الشامل للمنظومة الغربية وتفكيكه للنظرة العقلانية المادية الاختزالية. لقد أعاد للإنسان اعتباره بوصفه كائنًا لا يُختزل في المادة وحدها، بل هو روح ومادة معًا.
ومن وجهة نظري، ما قدّمه المسيري ليس مجرد نقد للغرب أو للصهيونية، بل أساس فكري يمكن البناء عليه لصياغة رؤية أصيلة لواقعنا؛ رؤية نعيد من خلالها تعريف أنفسنا خارج الإطار الغربي الذي هيمن طويلًا على العالم وعلى وعينا بذواتنا.
رحمه الله عليك وجزاك الله كل خير ❤️
الحقيقة،
ربما هي هوس لديّ وليس قيمة عليا، وهذا ما أفسد عليّ علاقتي مع الناس.
ومع الوقت والتجارب، أدركت أن أغلب البشر لا يحبون حقيقتهم، ويتجاهلونها لكي يعيشوا. والوهم بالنسبة لهم طوق نجاة. ولا بأس ببعضٍ منه، فإن الإنسان لا يستطيع أن يعيش من دون وهم، ولا يتحمل العيش برؤية واضحة للحياة، التي قد تدخله في أطوار وأشكال من الاكتئاب الوجودي.
عليه أن يتوهم الأمل، وإن لم يوجد في بعض الأحيان.
ربما عليّ أن أصلح علاقتي مع الحقيقة وأوازن.
فالحقيقة، إن أرادها الفرد، تفرض عليه الشجاعة.
فليس كل قلب شجاعًا فلا أتوقع من غيري ذالك
وعلي فهم التناقضات !
🇮🇷 In the account Muslims mourn each year at Ashura, Imam Husayn was surrounded at Karbala in 680 CE with a small band of family and followers, cut off from water under the desert sun. The army of the Umayyad caliph Yazid gave him a choice: pledge allegiance to a ruler he deemed illegitimate, or die. He chose to fight.
🔸“The illegitimate one, son of the illegitimate one, has forced me to choose between the sword and humiliation,” the Prophet Muhammad’s grandson is famously said to have declared that day in 680 CE. “And far be it from us to accept humiliation. Never shall we submit to humiliation.”
🔸 He was killed, and his stand became the foundational martyrdom narrative of Shia Islam.
🔸 On Thursday, millions marked his death in the holiest day of mourning in Shia Islam, and a day synonymous with resistance to oppression. It carried added weight this year as the first Ashura since the US-Israeli war and the killing of Supreme Leader Ali Khamenei on February 28.
🔸 Hundreds of thousands of pilgrims filled the streets around Husayn’s golden-domed shrine in Karbala, Iraq, one of the largest annual gatherings on earth
🔸 In Iran, black-clad mourners marked the day across Tehran with processions, chest-beating, and elegies across shuttered cities
🔸 President Masoud Pezeshkian and Foreign Minister Abbas Araghchi joined different public ceremonies, Pezeshkian writing that Husayn taught people “neither to oppress, nor accept oppression, nor remain silent before it”
🔸 Iran's Parliament Speaker and chief negotiator Mohammad Bagher Ghalibaf took part in a mourning ceremony at the Imamzadeh Saleh Shrine in northern Tehran. He said in dealing with Washington, Iranians would resist “oppression and excessive demands” by drawing on “the culture of Ashura,” as negotiations continue with Washington.
(🎥 via @PressTV)
طوّر طه عبد الرحمن النظرية الائتمانية مستلهمًا مفهوم الأمانة كما ورد في القرآن الكريم: ﴿إِنّا عَرَضنَا الأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالأَرضِ وَالجِبالِ فَأَبَينَ أَن يَحمِلنَها وَأَشفَقنَ مِنها وَحَمَلَهَا الإِنسانُ ۖ إِنَّهُ كانَ ظَلومًا جَهولًا﴾ (الأحزاب: 72).
تقضي هذه النظرية بأن الإنسان ليس مالكًا مطلقًا لنفسه أو لما يقع تحت سلطته، بل هو مؤتمن عليه؛ مؤتمن على جسده، وعلى عقله، وعلى علمه، وعلى سلطته، وعلى علاقاته مع الآخرين، بل وحتى على الطبيعة والعالم من حوله.
ولو نظر الإنسان إلى علاقاته بالآخرين من زاوية الائتمان بدلًا من السيطرة، لتبدّل الكثير في بنية الاجتماع الإنساني. فبدلًا من العلاقة التي عززتها الحداثة الغربية ، خصوصًا بعد عصر التنوير، حيث أصبح العقل (كما عند ديكارت) أداة لفهم الطبيعة وتسخيرها والسيطرة عليها، أو كما يظهر في بعض القراءات لفكرة الإنسان الأعلى عند نيتشه بوصفه كائنًا يسعى إلى تجاوز حدوده وإعادة تشكيل العالم وفق إرادته، يطرح طه تصورًا مغايرًا يقوم على المسؤولية الأخلاقية لا إرادة الهيمنة.
في المنظور الائتماني، لا تكون القوة مبررًا للسيطرة، بل سببًا لزيادة المسؤولية؛ فيصبح القوي مؤتمنًا على الضعيف، والأب مؤتمنًا على أسرته، والأم مؤتمنة على أطفالها، والحاكم مؤتمنًا على المحكومين. وهكذا تتحول السلطة من حق في التحكم إلى واجب في الرعاية، وتتحول القوة من أداة للهيمنة إلى أمانة يُسأل الإنسان عنها أخلاقيًا وروحيًا.
لكن من جهة أخرى، قد يكون الأدق القول إن الرغبة في السيطرة ليست اختراعًا غربيًا أصلًا، بل ميل متجذر في النفس البشرية شرقًا وغربًا. فالاستبداد، والتسلط، والطغيان، والرغبة في إخضاع الآخر سبقت الحداثة الغربية بقرون طويلة. وعليه، قد يكون الأصح أن نقول إن الحداثة لم تؤسس هذه النزعة، بل عززتها ووسعت أدواتها، مستفيدة مما هو كامن أصلًا في الإنسان من ميل إلى السيطرة والتملك.
ولهذا جاءت الشرائع الإلهية لتقوّم هذه النزعة، وتضع لها حدودًا أخلاقية، حتى لا تتحول القوة إلى طغيان، ولا السلطة إلى استبداد. فالإنسان حين يغيب عنه الوعي بأنه مؤتمن لا مالك، يسهل عليه أن يبرر الهيمنة باسم العقل، أو التقدم، أو القوة، أو حتى باسم الخير نفسه. أما الوعي الائتماني فيعيد تذكير الإنسان بحدوده، وبأن كل قوة مُنحت له هي في حقيقتها أمانة واختبار.
ولعل حاجتنا اليوم إلى ترسيخ مفهوم الائتمان على المستوى الفردي لا تقل عن حاجتنا إليه على مستوى المجتمع والدولة؛ لأن إصلاح البنية الكبرى يبدأ من وعي الإنسان بذاته وبعلاقاته القريبة. حين يدرك الفرد أن كل علاقة في حياته مع أهله، وأصدقائه، وشريكه، ومن هم أضعف منه هي علاقة أمانة قبل أن تكون علاقة سلطة أو منفعة، يصبح أكثر عدلًا ورحمة واتزانًا.
Israeli soldiers use young boys for "target practice." As in, Mondays, we shoot the stomach, Tuesdays, the knees, etc.
This was reported last year by the BBC and now corroborated by the United Nations' report.
لكلِّ فردٍ فلسطينُه.
قد تجد غربيًا يرى في فلسطين الحرية كما يفهمها، وغربيًا آخر يرى فيها ظلمًا يجب أن ينتهي.
وتجد فلسطين في عيون مسلمٍ عقيدة، وفي عيون مسيحيٍّ الأرضَ المقدسة التي لم ترَ السلام.
وفي عيون فلسطينيٍّ، هي أرض البرتقال والزيتون،
أو ببساطة، أرض أجداده التي يغار عليها.
وفلسطينيٌّ آخر دفع كلفة هويته، حتى غدت لعنةً لا يدركها غيره.
وفلسطينيٌّ آخر يرى فيها عزّةً ورفعة، فلا يضيره ما حدث له أو ما قد يحدث، لأنه (في قناعته ) تستحق.
فلا تفرضوا عليه كيف يراها؛ هو يحبها، تأكدوا من ذلك.
وتأكدوا أيضًا أنه ساخط… حتى يعود إليها، فيرضى.
في روما القديمة، كان الناس يُدعون إلى مشاهدة المصارعين ومنازلات الوحوش في المدرجات العامة. وقد انتقد الشاعر الروماني جوفينال (Juvenal) هذه الظاهرة فيما عُرف لاحقًا بسياسة «الخبز والسيرك» (Panem et Circenses)، حيث تُشغل الجماهير بالترفيه والمتع الآنية بدل الانشغال بالشأن العام وقضايا الحكم. ولهذا ما زلنا نرى آثار المسارح والمدرجات الرومانية منتشرة إلى اليوم في فلسطين ولبنان والأردن واليونان وإيطاليا وغيرها من البلدان التي خضعت للنفوذ الروماني.
وهذا هو القديم الجديد. فمع انطلاق منافسات كأس العالم التي يتابعها ملايين البشر حول العالم، لا يسعني إلا أن أستحضر سياسة «الخبز والسيرك». فبالرغم من الدعوات العقلانية التي بشّر بها فلاسفة عصر التنوير الاروبي ، أمثال ديكارت وسبينوزا وكانط، بقي تأثير العاطفة والجماهيرية في توجيه الرأي العام حاضرًا بقوة.
وفي ظل الأزمات السياسية والاقتصادية المتفاقمة، من التوترات بين إيران والولايات المتحدة، إلى الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على جنوب لبنان وقطاع غزة، مرورًا بالحرب الروسية الأوكرانية المستمرة منذ سنوات، وتدهور الأوضاع الاقتصادية في مناطق واسعة من العالم، تتجه أنظار الملايين اليوم إلى كأس العالم المقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ولا يعني ذلك التقليل من أهمية الرياضة أو شغف الجماهير بها، بل يثير سؤالًا قديمًا متجددًا حول العلاقة بين الترفيه والسياسة، وكيف يمكن للأحداث الكبرى أن تستحوذ على اهتمام الرأي العام في لحظات تاريخية حافلة بالأزمات والتحولات.
ولعل غوستاف لوبون كان مصيبًا حين أشار في كتابه «سيكولوجية الجماهير» إلى أن الحشود لا تُقاد بالحجج العقلية بقدر ما تُقاد بالصور والانفعالات والمشاعر الجمعية، ولذلك قال: "إن الجماهير لا تعطش إلى الحقيقة، ومن يزوّدها بالأوهام يصبح سيدها، ومن يحاول تحطيم أوهامها يصبح ضحيتها"
#كاس_العالم_٢٠٢٦
الفئة التي تتحدث عنها من مدّعي التديّن هم الأسوأ أخلاقياً.
وتحدثت مع الكثير منهم. منهم من لا يرى مسلماً إلا في المملكة العربية السعودية.
فالأفغان ليسوا مسلمين بنظرهم، وهم أنفسهم الذين دعوا مسلمي العالم للجهاد في أفغانستان.
والأفارقة الأحباش ليسوا بمسلمين، رغم دخولهم الإسلام قبل أن تُسلم جزيرة العرب كلها.
وأهل الشام بقايا رومان، ومنهم من يشكّ في عقيدتهم لأنهم إخوان مسلمون.
أما مصر، فأكيد ليست مسلمة بنظرهم، وأذكّرك بصراع الأزهر مع الوهابية وعلمائها.
هكذا يفكرون: الكل كافر إلا هم، وهم الفئة الناجية