تقول أحبك لا تقول
عالي السكوت ما أسمعك
تذكر بيوم الفراق
لما وقفت أودعك؟
ناديت ياعمري أبيك
بكيتها عيوني عليك
تركتني اللّٰه معك
صدقني مايفيد العتاب
تبغاني أحبك للعذاب
ولا أحبك للالم.
ليه أتمنى وش يفيد التمني
وليه أتكلم والملامح حكت لك
هقيت بك هقوه وخيبت ظني
حتى دموعي من غيابك شكت لك
العيب ماهو منك العيب مني
تذكر عيوني يوم جيت ضحكت لك
الحين شفها يوم صديت عني
نفس العيون اللي ضحكت لك بكت لك
رحلت عن دارك وأنا خاطري فيك
وقلبي تركته عند بابك أمانه
مشيت عنك وجروحي تناديك
وأنا أداري الشوق وأخفي حنانه
إن كان فرقاك مكتوبٍ عليّ فيك
الله يصبّر قلبٍ فقد لك مكانه
شرعت لك بيبان قلبي ورحبت
قلت الله الله بقلب شافك أمانه
تركت كل الناس ما همني إلا أنت
ضميتك لصدر تباهى بحنانه
علي أنا بالذات وشلون مالنت ؟
هزمتني وقلبي مايرضى الإهانة
غلطت اني بقلبك تعشمت
وانا خسرت اليوم قلبي ورهانه
من قسوة أفعالك تراني تعلمت
كل الجروح تهون إلا الخيانه
لو أنك شاركتني خوفك لأصغيتُ إليك
حتى بصوتك المتلعثم
الذي لا يعرف ترجمةَ ما بصدرك.
لوضعت كفي على قلبك وأسكنت اضطرابه ولجلست معك وشاطرتك الصمت إن لم ترغب في الحديث.
لكنك لم تُرِد أيًا من ذلك
ففعلتَ أكثر ما تجيده
هربت مني، ومن نفسك، ومن مخاوفك
واخترت أن تبقى في الظلامِ وحدك
كلما اشتقت إليك
جلست أحدثك وكأنك تسمعني
أحكي لك عن أيامي وعن كل ما تمنيت أن أخبرك به
وأطيل الحديث لعلّ شيئًا من صوتي يصل إليك
كم أشتاق لأن أسمع منك كلمة واحدة
وأن أعرف أنك تشعر بي
لكن أكثر ما يؤلمني
أنني لا أعرف أين تصل كلماتي
وأنني ما زلتُ أنتظرك
وغيابك أخذ من قلبي شيئًا لا يعود