كيف أخبرهم بطريقة لطيفة أنّني غير صالحة للمخالطة ، أنَّ الناس يصيبونني بالإرتباك ، أنَّ التجمُعات لا تُناسبني ، أنّني صديقة غُرفتي وفراشي وأغراضي فقط .."
أشعُر أني وحيدة، ضائعة، مهجورة، لقد فقدت الرغبة في القيام بأي شيء، وليست الرغبة هي التي تنقصني فحسب، بل حتى القوة الجسدية، لقد أصبحت متثاقلة كئيبة، الحزن يملؤني، يقف هنا على معدتي، بل إني أحياناً لا أفلح حتى في التنفس، كل الأشياء تقع من يدي، كل شيء يقرفني".
— ألبرتو مورافيا .
ليس من العبث أن يُفكر الإنسان بالإنتحار ، بل من الإنسانية المؤلمة أن يصل إلى هذه الفكرة ، الإنتحار في جوهره ليس رغبةً في الموت ، بل رغبة في إنهاء الألم عندما يعجز المرء عن تحمّله ، إنها صرخة داخلية "..
متسأنيش مالك …
أنا مش تمام ياسيدي و مش بخير ،
و مش كويسة ، ومش مطمنة ، و مش مرتاحة ،
و قلقانة ، و خايفة ، و متوترة ، و مشتتة ، و مضغوطة ،
ومشاكلي مش تافهة بس هي ، عشان مشاكلي أنا فـ بتبقى صعبة عليا أنا .. بس في النهاية همسح كُل دا و أقولك “ أنا تمام ، أنت عامل إيه “ ..
أنا لا أصلُح للأعياد و المُناسبات ، لا أعرف كيف أرتدي الفرح كقميص مؤقت ، الناس يرفعون أصواتهم بالضحك و أنا أبحث في داخلي عن معنى صغير لهذا الفرح ، لذلك حين تأتي المُناسبات أشعُر إننّي خارج هذا المشهد ، لا حزِينه ولا سعيده ، لكنني ببساطة لا أنتمي إلى الضوضاء .