يالله، إنهم حدثوني عن إن الأرض ضيقة جدًا، وأن الأيام تزداد صعوبة، وأن الحياة فقيرة جدًا، وأن الحظّ يده قصيرة، وأن الأصدقاء يتناقصون، وأنا حدّثتهم عنك، عن سعة فضلك، وديمومة عنايتك، وعظمة جودك وكرمك، فأرني يا الله ما تقرّ به روحي، واشملني بمغفرتك وعفوك .
منذُ زمنٍ طويل، وأنا أقاومُ الانطفاء بكل ما أوتيتُ من بقايا ضوء، أتشبّث بما تبقّى، وأقنع نفسي أن الصمود فضيلة، وأن التعب عابر غير أنّني اليوم لا أشعر بقلبي كما كنتُ أشعر به من قبل؛ كأنّه غدا صامتًا، متعبًا من كثرة المُحاولات، مثقلاً بإنتظار طال
اتساءل،
أيّ عوض سينبت من جذور هذه الجروح ويمحي ندوبًا طال أنينها،
أي عوض سيبيد كل الذكريات السيئة والأيام المتعبة ويلف هذه الأرواح
المرتجفة بالطمأنينة.
فاقده فقد الأراضي للسّحاب الّلي مصبّه
يحيي الجرد القواحل لين ما تجري المساقي
أدري إن الميّت المؤمن منعّم عند ربّه
وأدري إن ما باقي غير الله المعبود باقي
بس أنا من الفقد مثل الّلي غدا في وسط غبّه
إنطفى نجم ونزف جرحٍ عطيب وجف ساقي