لم أصدق في يومٍ من الأيام ما يتشدق به الغرب من إعلاءٍ مزيف للقيم الإنسانية، لكن الازدواجية في تعامل الغرب مع الأحداث التي تجري في فلسطين فظيعٌ ولا يمكن تصوره! فالمجازر الوحشية التي يرتكبها الصهاينة البرابرة في غزة، وقتل الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ وحرمان سكان غزة من الماء والطعام والكهرباء، والتهجير القسري للناس، وقتل الصحفيين وطواقم الإسعاف، وتدمير المستشفيات في قطاع غزة.. كل ذلك لا يعني شيئاً لهذا الغرب المنافق ولا للقيم الإنسانية المزعومة التي يتشدق بها!
الغرب المتوحش الذي استعبد ملايين الأفارقة، وأفنى السكان الأصليين في العديد من بلدان العالم، وامتص خيرات الأمم الأخرى واستعمر بلدانها هو الغرب الذي يكيل بمكيالين تجاه ما يجري في فلسطين! هو نفس الغرب الذي تتجذر في أعماقه النظرة الاستعلائية العنصرية العدائية على مر التاريخ! لذلك لم يكن مفاجئاً أن يتسابق الغرب لدعم التوحش الاسرائيلي تحت شعار القيم الإنسانية ويتجاهل المأساة التي تحدث في غزة وكأن الناس في غزة ليسوا بشراً!
تباً لهذا الغرب المنافق!