اختلط الحابل بالنابل ، ولم نعد نستطيع أن نُميّز بين الذكر والأُنثى كُلما وقعت أعُيينا على وجوه #مشاهير_الفلس_والقرف ..
إنحطاط أخلاقي مابعده إنحطاط ؛ " لا حياء ، لا خُلق ، لا ثقافة " نسأل الله السلامة ،،، ..
.
يقول ابن القيم رحمه الله :
« ومن الناس من طبعه طبع خنزير ، يمر بالطيبات فلا يلوي عليها ، فإذا رأى زلة أو كلمة وجد بغيته » ..
المشكلة ليست أن يرى الإنسان العيب ، وإنما أن يعجز عن رؤية غيره !
تمر به الفضائل فلا تستوقفه ، وتحيط به المحاسن فلا يحفظها ، ثم تتعلق نفسه بهفوة عابرة فتجعلها حقيقة كاملة !
هنا لا يكون الخلل في العين ، بل في القلب ، لأن الإنسان لا يرى الناس كما هم دائما ، بل كما هو !
فالقلب المنصف يرى الخطأ في موضعه ، أما القلب المريض فيرى الخطأ وحده ..
ولهذا كانت بعض النفوس تتغذى على الزلات كما تتغذى النفوس الكبيرة على الفضائل ..
فأخلاق الخنازير ليست في الوقوع على القاذورات ، بل في الإعراض عن الطيبات مع امتلاء الطريق بها ..
فاحذر أن تكون أخلاق الخنازير قد لبست في نفسك ثوب الفضيلة ، وأن يكون تتبع العيوب قد تسمى عندك نقدا ، أو الشماتة قد تسمت نصيحة ، أو الهوى قد تسمى إنصافا ..
فمن أعظم علامات سلامة القلب أن يكون سريعا إلى رؤية الخير ، بطيئا في تتبع الشر ، واسع العذر للخلق ، شديد المحاسبة للنفس ..
فأخطر فساد يصيب الإنسان ليس فساد العمل ، بل فساد المعيار الذي يزن به الناس والأشياء ، وما أكثرهم بيننا ..
* منقول
.