«آتانا مِن كُلِّ ما سَألنا، وتفضَّل علينا بكُلّ ما أمَّلنا، وآوانا حينما خُذِلنا، وآنسنا حينما كُسِرنا، وزادنا حينما شكرنا، وأسعدنا بما رجونا.. فلهُ الحمد حمدا وافرًا متواترًا حتى يرضى عنَّا، وبهِ إليه يُقرِّبنا، وبالدرجاتِ يرفعنا، اللهُمَّ لك الحَمد»
"بعد أن من اللّٰه عليك وبلّغك أيام ذقت فيها حلاوة طاعته،ولذة قربه ومناجاته،فلا تكفر النعمة بعد انقضاء الشهر،واعزم على المجاهدة أن تكن مع ربك في كل أحيانك وأيامك،وألح عليه ألا يصرفك عنه ويصنعك على عينه،فالمطيع مستأنِس بربه في الدنيا والآخرة،وأيّما كان فهو مُنعَّم،لأن جنته في صدره"
استودع الله نواياك الواضحة، وشعورك الواحد، وسُبُلك الهيّنة، واتساعك لكلّ حوار، وإعراضك عن الإضرار. احتسب عنده صبرك الصامت، ومحاولاتك المبتورة، وكثيرك الذي لا يُرى، وكلّ ما نال من سكينتك ولم توفّق به لشيء، أو ساومك على حنانك ومردوده القسوة.. هي ادخارك عند من لا ينسى.
كم كان عمرك يوم قررت تخفف من تواجدك الرقمي لأنه غير تركيبة مخك [وبدال ما يكون وسيلة للترفيه صار وسيلة للتعبير عن الذات وإظهار مكنون النفس] بالتالي وفّرت لنفسك بديل كاذب (وهم التواصل) عن التواصل الفعّال مع الأشخاص الحقيقيين في حياتك؟ أنا جالسة أعلِّم مخي من جديد كيف يعيش في الواقع
استمتِع بك؛ بصحّتك، عقلك، قدراتك، استثمرها لصالحك، وقَدِّر نفسك بجلال لأن الله كرَّمك، فلا تستوطِن مقامًا يؤذيك، ولا تتلفَّظ بكلام يبخسك، ولا تندفع إلى مَن يتعامى عنك، ولا تتجنَّب مَن يتدانى منك، ولا تتودَّد إلى مَن يتعالى عليك، فإنَّ التكريم حقٌ للنفس.