من رأىٰ مِن نفسه فُتورًا عن تلاوة القُرآن فليستمع إلى تلاوات يُحبها ، فإن لم يستطع فليفتح المُصحف وليَمرر عَينيه على الآيات ولا ينقطع عن القرآن ما استطاع فبقدرِ الانقطاع تستوحش النَّفس ويقسُو القلب ويثقل القُرآن على اللسان
لا يحتمل الإنسان ارتفاع حرارة جسمه ولو درجات قليلة! فكيف إذا جلبها لجوفه؟
تأمل : "وَسُقُوا مَاء حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ" هذا ما حدث للأمعاء وهي في آخر الجوف فما ظنك بما فوقها من أعضاء الجسم؟! نسأل الله العافية
﴿لَقَد كانَ في يوسُفَ وَإِخوَتِهِ آياتٌ لِلسّائِلينَ﴾
السائلون هم الذين ينتفعون بالآيات والعبر ، وأما المعرضون فلا ينتفعون بالآيات ولا في القصص والبينات ، فكل سائل سيجد جواب حيرته في قصة يوسف
قال ابن الجوزي رحمه الله :
قد يكون امتناع إجابة الدعاء لآفةٍ فيك ، فربما يكون في مأكولك شبهة ، أو قلبك وقت الدعاء في غفلة ، أو تزاد عقوبتك في مَنْعِ حاجتك لذنبٍ ماصدقتَ في التوبة منه
القوامة ترجع إلى اختلاف التكوين الجسماني بين الرجل والمرأة، فقد جعل الله الرجل اكثر تحملا للمشاق والمصاعب ومن ثم كلَّفه كفالة المرأة وحمايتها وتحمل جميع نفقاتها وفي هذا قال تعالى " الرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ على النساءِ بِما فضَّلَ اللَّهُ بعضهُم على بعضٖ وبِما أنفقُوا من أموَٰلِهِم"
"وقال للذي ظن أنه ناجٍ منهما اذكرني عند ربكَ فأنساهُ الشيطان ذِكر رَبهِ فَلبثِ في السجن بضع سنين "
قد شاءَ ربُّهُ أن يُعَلِّمَهُ كيف يقطع الأسبابَ كلَّها ويستمسك بسببه وحده ، فلم يجعل قضاءَ حاجتهِ على يد عبدٍ ولا سببٍ يرتبطُ بعبدٍ
( وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وإِلَيْهِ أُنِيبُ )
العمل شيء والتوفيق شيء آخر ، فقد يعمل الانسان العمل و يبذل فيه كل طاقته و لكنه لا يُوفّق ! لذلك دائما إسأل الله دائما التوفيق
﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَآءَ ﴾
تعليق للإغناء بالمشيئة لأن الغنى في الدنيا ليس من لوازم الإيمان ولا يدل على محبة الله فلهذا علَّقه الله بالمشيئة فإن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ، ولا يعطي الإيمان والدين إلا من يحب
{ وَقَرۡنَ فِي بُيُوتِكُنَّ }
وإذا كان الله قد اختار المرأة للبيت والرجل للشارع فلأنه عهد إلى الرجل أمانة التعمير والبناء والإنشاء ، بينما عهد إلى المرأة أمانة أكبر وأعظم ألا وهي تنشئة الإنسان نفسه
وإنه من الأعظم لشأن المرأة أن تؤتمن على هذه الأمانة
﴿لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا﴾
قال السعدي فهذا من الظنِّ الواجبِ حين سماعِ المؤمن عن أخيه المؤمن مثل هذا الكلام؛ أن يبرئه بلسانه ويكذب القائل لذلك
﴿ وَأيُّوبَ إذ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴾
ليس في ابتلاء المؤمن التّقي أمارةُ سُخطٍ من الله تعالى عليه بل هو تخليصٌ له حتى تسموَ روحه وتعلوَ درجته وفي حياة الأنبياء من البلاء ما يسلِّي الصالحين في ابتلاءاتهم
تتعجب أحيانًا حين تقرأ سورة البقرة فتجد تفصيلًا مطولًا لأحكام الطلاق لا تجد مثله في الصلاة والصيام لماذا؟
قال العلماء لأن حقوق العباد مبنية على المشاحة وحقوق الله مبنية على المسامحة .. تُدرك بهذا عِظم وخطورة حقوق العباد
لو هُدمت بلاد المسلمين حجراً حجراً دفاعاً عن الدين والعرض والمقدسات وفنى أهلها عن بكرة أبيهم فإنهم فائزون منصورون في ميزان الحق الجبار لا في ميزان الخلق لأن العبرة الثبات على المبدأ وليس البقاء على قيد الحياة ، أصحاب الأخدود أُحرقوا جميعاً بالنار فسمّى الله ذلك فوزاً كبيراً